تتميز فعاليات الأسبوع الثقافي لولاية الأغواط ببسكرة ضمن برنامج التبادل الثقافي بين الولايات بمبادرة للوزارة الوصية باستقطاب جمهور متزايد للزيبانيين.
وعبرت الأصداء الملتقطة عبر فضاءات المعرض الإعلامي المتنوع الذي تحتضنه دار الثقافة أحمد رضا حوحو بعاصمة الزيبان منذ السبت رغبة جلية لدى المواطنين المحليين في استكشاف الكنوز الثقافية لمنطقة الأغواط لاسيما في جوانب التراث والعادات والتقاليد والقواسم التاريخية المشتركة.
وتعتبر ربوع الأغواط مثلما أبرزته الشروح المقدمة من طرف أعضاء البعثة الثقافية ذات تراث مادي عريق على غرار النقوش الصخرية بمنطقة سفيسيفة التي تنزلق إلى فترة ما قبل التاريخ وكذا بقايا القصور البربرية المتواجدة على قمم جبال لعمور (منطقة آفلو) التي تبرهن على استيطان الإنسان للمنطقة منذ القدم.
ويضم جناح المطبخ الأغواطي نماذج من الأكلات الشعبية التي برعت سيدات هذه الواحة في إعدادها كالمردود الذي يتم تحضيره من حبيبات كبيرة الحجم من الكسكسي مع الحرص على طهيه في فصل الشتاء نتيجة احتوائه على أعشاب طبية تساعد على مقاومة نزلات البرد وكذا الرفيس الذي هو من أطباق فصل الربيع ومكوناته تتمثل في قطع صغيرة من كسرة السميد والسمن الطبيعي والعسل وفقا لنفس المصدر.
وتتجلى ضمن نفحات التاريخ المشترك بين المنطقتين مثلما عكسته الوثائق التاريخية التي وضعت في متناول الزوار شخصية البطل سيدي موسى بن حسن الذي انخرط بمعية أتباعه من الأغواط في ثورة الزعاطشة (بسكرة) بقيادة الشيخ زيان ضد الاحتلال الفرنسي عام 1849.
و تم تخصيص في نطاق المعرض ملصقات للتعريف بنخبة من الأسماء اللامعة في شتى المجالات في التاريخ بالأغواط من بينهم زعيم المقاومة الشعبية بن ناصر بن شهرة في النصف الثاني من القرن ال19 والشاعر عبد الله بن كريو( 1871 1921) والشيخ أحمد شطة أحد رجالات الإصلاح في القرن ال20.
وأفاد رئيس الوفد الثقافي لولاية الأغواط السيد طاهر قوال بأن هذا الحدث الثقافي الذي يمتد بين 20 و27 من الشهر الجاري ينشطه 60 عنصرا يقومون زيادة على اطلاع الجمهور على بصمات الأغواط عبر الأزمنة بتقديم باقة من الفقرات الفنية والترفيهية لفائدة العائلات الزيبانية.
ويندرج في هذا الإطار تقديم وصلات غنائية وسهرات فنية للفرقة الفلكلورية" بارود سيدي مخلوف" ومدائح دينية لفرقة الإنشاد المسماة "القبس" وعروض مسرحية لفرقة مسرح مدينة آفلو وقراءات شعرية للمبدع" مصطفى حران" وفقا لنفس المسؤول.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : المسار العربي
المصدر : www.elmassar-ar.com