الأغواط - A la une

بهدف تشجيع الاستثمار و السياحة بالأغواط



بهدف تشجيع الاستثمار و السياحة بالأغواط

دعا السيد السيد حمولية مصطفى وهو عضو في الديوان المحلي للسياحة بالشلالة إلى ضرورة تصنيف قصر الشلالة ضمن التراث الوطني و العالمي و ترميمه ، كما طالب بتوفير الحماية من قبل الديوان الوطني لحظيرة الأطلس الصحراوي بمنطقة توسع سياحي بالشلالة ، بهدف تشجيع الاستثمار السياحي ، كما كشف محدثنا أن القصر العتيق الذي بني سنة 1180 على يد " مولاي يوسف الإدريسي " لازال يصارع من أجل البقاء رغم من كل الظروف الطبيعية القاسية ، لاسيما بعدما هجره السكان بشكل نهائي بعد الاستقلال في 1964 ، موضحا أن المعلم التاريخي شملته عملية ترميم سنتي 2000 و 2003 ، لكنها لم تكتمل لمشاكل تقنية ، الأمر الذي دفعه إلى مطالبة البلدية والجمعيات الفاعلة من حظيرة ديوان الأطلس الصحراوي بالأغواط لحماية هذا المعلم الأثري .مسجد عتيق و ضريح للتبركيحوي قصر الشلالة 220 مسكنا (حوش ) بطابقين ، وحوالي 70 دكانا ، إلى جانب مسجد عتيق ، حمام تقليدي ، والمحكمة 56 التي أغلقت سنة 1937، ناهيك عن المدرسة
الفرنسية (1909/1919) وبوابتين رئيسيتين هما بابي تشرافين وتافرنت ، و 4 دروب منها درب آت حمزة ودرب أسقف الأزقة التي تستعملها النساء ، أما الجدران فهي ملبسة بالإسمنت المحلية (تيبشمت) ومطلية بالجير ومجهزة بحجارة أفقية على الجدران الأربعة لوضع الشموع والستيلان للإنارة، كما أوضح السيد " حمولية مصطفى " أن القصر العتيق تحيط به مساحة تقدر ب 20000متر مربع ، تضم البساتين المعروفة ب " الجنانات" ، كما أنه يتوسط عين يوسف ، عين فريش وعين الدفلة ، و هي من بين 25 عينا يعتمد عليها سكان القصر في الشرب والأعمال اليومية ، مشيرا أيضا إلى وجود المقبرة التي لا زالت تستعمل للدفن إلى يومنا هذا ، إضافة إلى ضريح " لالة عائشة " ابنة العلامة سيدي أحمد بن يوسف الذي التحق بالقصر سنة1506م ، و التقى بالشيخ سليمان بن بوسماحة (1402/1539( ، والذي مازالت خوذته ورمحه وهندامه يحتفظ بهم سكان الشلالة ، وحينها تأسست " الجامعة " الموجودة إلى يومنا هذا ، وهي التي درّس فيها خلف الشيخ سليمان بن بوسماحة ابنيه أحمد المجدوب (1489/1570) ومحمد بن سليمان (1461/1569) ، و سيد الشيخ عبد القادر بن محمد (1533/1616 ) مع بقاء الشيخ أحمد التيجاني بالقصر العتيق ابتداء من 1781 م لمدة 5 سنوات ، وبعدها غادر إلى قصر بوسمغون على بعد 20 كلم . قلعة من قلاع التحديوفي ذات السياق أشار محدثنا إلى السورين الواقيين للقصر، فالسور الخارجي الذي يضم القصر والبساتين مجهز بأبراج المراقبة وما تزال آثاره إلى يومنا هذا ، ويبلغ عرضه حوالي 1 متر، أما ارتفاعه ، فحسب المعلومات كان يفوق المترين ، والسور الثاني هي الجدران الخآرجية للقصر نفسه ، و الذي يبلغ علوه 20 مترا من الأعلى إلى الأسفل ، ومن جهة المدخل الرئيسي هناك باب " تيشرافين " المزود بأبراج للمراقبة والرماة ،مع العلم أن كل المنازل تحتوي على طاحونات للبارود ، وهو مصنف من قبل المؤرخين كقصر إسلامي حربي دفاعي ، حيث جرت بعض المعارك على مشارف القصر ، على غرار هجوم باي وهران " محمد الكبير" عليه سنة 1786ميلادي ب 7500 جندي و الذي تسبب في مقتل 250 جنديا تركيا ، ويضيف السيد " حمولية " أنه توجد كذلك مقبرة للأتراك إلى يومنا هذا قرب مقام " سيدي أحمد" أسفل القصر ، و التي كانت شاهدة على اشتباك أهاليه على مشارف باب " تيشرافين " مع قوات الاحتلال الفرنسي سنة 1864 إثر ملاحقة العقيد " رونو" وقواته للأمير عبد القادر ، ونتج عنه استشهاد 60 شابا من أهالي الشلالة ، وفي سنة 1881 قامت القوات الفرنسية بحرق القصر بالكامل وتخريب المكتبة والمسجد والمحكمة ، انتقاما من انتصار الشيخ بوعمامة في معركة " مولاق " حيث مكث بالقصر هو وجنده أكثر من 25 يوما ، و إبان ثورة التحرير قدم القصر أكثر من 50 شهيدا واستعمله الجيش الفرنسي كمحتشد حيت رحلت سكان القبلية إلى قصر الشلالة مدة 5 سنوات (1957/1962) ، وأقام مركز تعذيب بساحة " تافرنت " وقاعدة عسكرية بالشلالة ، ما أعطى للقصر قيمة تاريخية هو أنه كان منطلقا لمقاومة الغزاة على مر العصور .




سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)