ميلة - A la une

جميلة زقاي



جميلة زقاي
دعت الناقدة المسرحية جميلة زقاي، وزارة الثقافة إلى ضرورة ترسيم الورشات التكوينية التي تقدم بالموازاة مع مختلف التظاهرة الثقافية، لا سيما فيما يتعلق بورشات"فنون الكتابة المسرحية" و ذلك من أجل تكوين جيل جديد من كتاب المسرح. و قد نفت الناقدة في تصريحها للجزائر الجديدة ما يقال عن أزمة المسرح الجزائري أو المسرح العربي على العموم فيما يتعلق بإنعدام النصوص المسرحية، مؤكدة أن للجزائر العديد من الأقلام المبدعة سواء في الفن الرابع أو بالنسبة للفنون الأخرى، مبررة كلامها بالنصوص التي استقبلتها اللجان التي خصصتها وزارة الثقافة خلال فعاليات تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية.حيث استقبلت اللجنة ما يزيد عن 35 نصا وان كانت متفاوتة المضمون تقول المتحدثة إلا أنها كانت محاولات يجب الإشارة لها، كذلك بالنسبة للاحتفالية الخمسينة تضيف المتحدثة أين استقبلت لجان المسرح نصوص مسرحية ذات جودة عالية، لكن ما ينقص هذه المحاولات الحبكة الفنية الخاصة بالمسرح، مشيرة في هذا السياق إلى أن الكتابة الأدبية تختلف جذريا عن الكتابة المسرحية و السينمائية باعتبار أن الشخصيات في الأولى غير متحركة الفعل هو الذي يجسد و يحرك الشخصيات في المسرحية و العكس بالنسبة للنصوص الأدبية.من جانب أخر قالت المتحدثة 'حتى يكون الكاتب المسرحي ناجحا لابد أن يعايش ويصادق الشخصيات التي يرسمها في كل لحظة من لحظات كتابة النص المسرحي ، ويتصور ملامحها وشكلها ومستواها الاجتماعي وبعدها النفسي سواء كانت الشخصية المسرحية أساسية أو ثانوية، حتى نضج هذه الشخصية و تتطور، هذا إلى جانب أن يكون يتمتع بقوة الخيال ، فالخيالي هو القادر على تكوين شخصيات مسرحية، كما يجب أن يكون لماحا ذكيا في ذكر تفصيل الحدث والفعل الدرامي في نصه، حيث يترك للجمهور الاستنتاج والتحليل والربط سعيا منه إلى تشويقه.في سياق أخر أكدت الناقدة جميلة الزقاي أن العديد من الكتاب يهربون إلى الأدب و الشعر لأنه وجدوا فيها نوع من الحرية، بينما الكتابة الدرامية لها خصوصياتها و ميادينها الخاصة بها بداية بالحبكة الدرامية كما سبق و أشارت، إلى جانب الحوار الذي لا بد أن يعكس الشخصيات و الأحداث المتوالية و التي بنى عليها النص، و الشخصيات الثابتة، و لعدم إدراك الكثير من الكتاب لهذه القواعد جعلت من النصوص المتوفرة متعثرة في بدايتها، و قالت "حتى يدرك الكاتب هذه القواعد لا بد من تنظيم دروس أكاديمية و ورشات تكوينية بهذا الخصوص".و بخصوص رؤيتها لمستوى المسرح الجزائري و على خلفية مشاركتها في مهرجانات عربية، فقد أكدت المتحدثة أن المسرح الجزائري لا يزال بعيد بالنظر للمستوى الذي لحقه المسرح في العديد من الدول العربية على غرار المغرب و تونس و العراق، و مصر و دول أخرى، الذين يقدمون عروضا جديدة لدرجة النقاد لم تتضح لهم في الكثير من العروض النظرة الإخراجية لمثل تلك العروض، عكس الجزائر التي يغلب على مسرحها المسرح السردي و الخطاب المباشر و هذا ما يعرف على المسرح الجزائري في المحافل الدولية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)