
اهتزت بلدية فرجيوة بميلة، على وقع جريمة أتت على حياة مولود حديث العهد بالولادة لم تتضح بعد طبيعة جنسه. وقال مصدر عليم طلب عدم الكشف عن هويته، إن التحقيقات الرسمية التي باشرتها الفرقة الإقليمية للدرك الوطني على مستوى فرجيوة، لا تزال جارية رغم توقيف المتورطين الرئيسيين في العملية، وهما طبيب عام محلّف موقوف عن العمل وفتاة تبلغ من العمر 32 عاما .العملية جاءت على إثر معلومات وردت لمصالح الدرك تتعلق باستقبال فتاة يرجح بأنها أجهضت وفقا للتصريحات التي أدلت بها لدى القائمين على مصلحة الولادة بمستشفى محمد مداحي ببلدية فرجيوة، وعلى الفور فتحت مصالح الدرك تحقيقا موسعا من أجل تحديد ملابسات الواقعة، التي تعتبر سابقة بعد تراجع مثل هذه الجرائم على مستوى الولاية ككل، وقد أدلت المعنية «ز.و» القاطنة بوسط مدينة فرجيوة في تصريحاتها الأولية أنها وضعت حملا غير شرعي، موضحة أن آلام المخاض جاءتها عندما كانت بالطريق العام، مما دفعها إلى الاحتماء بإحدى العمارات قليلة الحركة، أين وضعت مولودها، وادعت أن الولادة تمت بصورة طبيعية وأنها تركت الرضيع بسلالم العمارة وغادرت المكان، لتتحرك مصالح الدرك الوطني مباشرة للمكان الذي دلتهم عليه المعنية، غير أن رجال الدرك لم يعثروا على الرضيع، وهو ما ضاعف من الشكوك حول التصريحات التي اتضح فيما بعد أنها مجرد تصريحات تمويهية لا أكثر، فأعيد سماع أقوالها من جديد، أين أدلت بتصريحات غاية في الأهمية والخطورة، أين كشفت عن مساعَدة طبيب عام محلف موقوف عن العمل في قضية إجهاض أخرى. وأكدت الفتاة أن الطبيب له مكتب بمحل تجاري ساعدها في الولادة، مضيفة أن الطبيب المعني حرضها خلال عملية الوضع على إزهاق روح المولود لكنها رفضت في بادئ الأمر، مؤكدة بأن مولودها كان موضوعا بكيس بلاستيكي أسود على مستوى المكتب الخاص بالطبيب الموقوف عن العمل، وأوضحت أنها تركت مولودها في ذات المكتب من دون أن تعلم مصيره على حد قولها. وبناءً على التصريحات الهامة التي أقرتها المتورطة، قام المحققون من رجال الفرقة الإقليمية للدرك الوطني، بعد استخراج الإذن بالتفتيش للمسكن الخاص بالطبيب، الذي قام بفتح محل تجاري بالطابق الأرضي للمسكن وبه مكتب خاص به، أين تم العثور على أدلة جنائية تورطه في الجريمة، قال مصدر مطلع ل «النهار» إنها تتعلق بضمادات طبية تحوي على بقايا دم حديث وعينات من أدلة تم تجميعها من مسرح الجريمة من خلال الشرطة العلمية للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني، وأرسلت جميعها لمعهد الأدلة الجنائية ببوشاوي. وقد أقر الطبيب «ز.و» بتورطه في الجريمة رغم محاولاته النفي في بادئ الأمر، وقد تم تحويل المشتبه فيهما إلى نيابة الجمهورية بمحكمة فرجيوة، أين حولا مباشرة على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعهما الحبس بجرم إزهاق روح مولود حديث العهد بالولادة وإخفاء جثة والتنكيل بها ومزاولة مهنة الطب من دون امتلاك الهوية القانونية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سفيان بوعون
المصدر : www.ennaharonline.com