حذر باحثون وخبراء في علم الآثار من زوال حقيقي لموقع الآثار الرومانية بمدينة كويكول الأثرية، بسطيف، التي يقام بها مهرجان جميلة العربي.
أكد باحثون وخبراء في علم الآثار أن الموجات الصوتية العالية، تأثر بشكل مباشر على استقرار الحجارة العملاقة التي بنيت بها مختلف الأعمدة الحجرية، وكذا قوس ''كركلا'' الذي بات خطرا حقيقيا حتى على الزائرين للموقع، حيث علقت على مختلف جوانبه شاشات عملاقة وأجهزة صوتية، ومعدات كبيرة للإنارة، تتعدى الأوزان المسموح بها بكثير في دفاتر الشروط العالمية، التي تقيدها اليونسكو المخول الوحيد لتصنيف الآثار العالمية، مما يهدد الموقع بالخروج من التصنيفات الأثرية العالمية.
ولم تبنى المدينة الأثرية لتحمل ذلك، بحكم أنها مدينة ملكية، بنيت من أجل الرفاهية لكل قاطنيها من الملوك، بدليل وجود مسارح وحمامات وأبنية للاجتماعات الملكية. ولم تبنى كمدينة حربية تتحمل ضغط الأوزان الزائدة، خاصة وأنها لا تزال في مهد الحفريات، ولم يتم الكشف الكامل عما يحتويه باطن الأرض، حيث لا تزال هناك قنوات لنقل المياه إلى مواقع الحمامات، زيادة على خنادق كثيرة لتخزين الأكل والعتاد الحربي وغيره. ومع وجود المئات من سيارات الأمن والرسميين، فإن تلك الخنادق مهددة في كل لحظة بابتلاع الأوزان الزائدة، دون الحديث عن عربات التلفزة المتنقلة التي تقدر أوزانها بالأطنان.
وكانت ''الخبر'' حاضرة لدى تشقق أحد الجدران القديمة بالمنطقة، بعد أن تم ركن إحدى عربات التلفزيون بها، مما جعلها تسارع في تغيير مكانها خوفا من انهيار المكان، إضافة إلى عمليات الحفر والتركيب التي تطال الموقع في كل سنة، باستحداث مراحيض وسلالم للزوار، دون صيانة الموقع في نهاية المهرجان.
يحدث هذا في وقت ينادي فيها علماء الآثار العالميين، بغلق كل المواقع الأثرية العالمية، في وجه المهرجانات الكبيرة.
وأكدت مصادر رسمية،أن التفكير أصبح جديا في نقل موقع مهرجان جميلة من الموقع الأثري نحو موقع مجاور، من أجل حماية الآثار الرومانية، والمحافظة أيضا على صيت المهرجان العالمي. وهو نفس الخيار الذي لجأت إليه لجنة تنظيم مهرجان تيمفاد حفاظا على المواقع الأثرية. خاصة وأن الجزائر تعد البلد الثاني عالميا من حيث احتوائه للآثار الرومانية بعد إيطاليا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : جميلة: عبد الرزاق ضيفي
المصدر : www.elkhabar.com