ميلة - A la une

الحاج الطيب قضى 60 سنة مع المشواة ويأبى الفراق أول من فتح مطعما للشواء بحمام بني هارون بميلة



الحاج الطيب قضى 60 سنة مع المشواة ويأبى الفراق                                    أول من فتح مطعما للشواء بحمام بني هارون بميلة
يعود تاريخ افتتاح أول مطعم بولاية ميلة، إلى سنة 1964 على يد الحاج الطيب بودبابة، الذي قضى قبل ذلك عشر سنوات في مدينة تولون الفرنسية كمعد لوجبات سريعة للعرب والعجم.
ويذكر الحاج الطيب البالغ من العمر 81 سنة، قضى منها 59 سنة في النشاط المطعمي، أن أول عهد له بالشواء كان في سنة 1978 بشراء وتحضير نصف كيلو من اللحم يوميا وبسعر لا يتعدى دينارا واحدا. وكانت وجبة الغذاء بالشواء في متناول جميع المسافرين، مما ساعده على توسيع نشاطه وبمساعدة ابنه البكر محمد. ونظرا لتزايد الطلب لجأ إلى تأمين احتياجاته من مادة اللحم بذبح خروف كل يومين، يعلق عند باب المتجر لغياب الثلاجات آنذاك.
ويذكر الحاج الطيب أن ممارسته لهذا النشاط كانت في البدء هواية ما لبثت أن تحولت إلى مهنة ساهمت في تنشيط المنطقة التي أصبحت تعدّ اليوم 18 مطعما لبيع الشواء تستقطب المئات من الزبائن يستهلكون قناطير من اللحم. حتى أن البلدية أزالت عينا عمومية كانت تستوقف المسافرين وأنجزت بدلها محلا للشواء مؤجر لأحدهم.
وبرأيه، فإن ممارسة هذا النشاط لا تخلو من المفاضلة بين الزبائن، حيث يعامل الأوفياء معاملة متميزة فيخصونهم بشرائح اللحم الطري الطازج، وتقدم لهم أحسن الخدمات. ومع مرور الوقت واستعجال الناس وكثرة الزبائن والباعة، تغيرت طقوس الممارسة، فقد تغيرت سلوكات الزبائن، حيث لم يعد الزبون يناقش النوعية والسعر عكس ما كان عليه الوضع قبل ثلاثين سنة، وتغيّرت نوعيات الذبائح التي باتت تسمّن بأغذية مصنّعة أفقدت اللحم جودته، وتعرف الأسعار تغيّرا متسارعا في ظرف سنتين على الأكثر، فيما كان متوسط مدة تغير السعر قديما يتراوح بين ست إلى ثماني سنوات.
وتبقى الميزة الأكبر لهذا النشاط، حسب الحاج الطيب، تكمن في كونه لا يسبب أي مرض، ولم يحدث أن اشتكى من مرض بل يجد راحته في خدمة الزبائن وهو في هذه السن، حيث يفضل أن يقطع يوميا أربع كيلومترات راجلا رغم توفر وسائل النقل من أجل معانقة المشواة وخدمة الزبائن رغم تسليمه المشعل لخمسة من أبنائه.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)