أكّد الدكتور حسين طاوطاو، المختص في علم الآثار، أن الأبحاث والدراسات التي أجريت مؤخرا، وفق التقنيات الحديثة والمتطورة على بعض الآثار التي تم اكتشافها بسطح المنصورة في قسنطينة، أثبتت أن وجود الإنسان بهذه المنطقة يعود إلى حوالي 1.8 مليون سنة خلت، معتبرا أن تاريخ 2500 سنة لوجود قسنطينة فيه نوع من المغالطة وظلم للمدينة التي شهدت تعاقب العديد من الشعوب، وكانت عاصمة العديد من الحضارات.
وألح الدكتور طاوطاو المختص في علم الآثار، من ملحقة المركز الوطني لبحوث ما قبل التاريخ الأنثروبولوجي والتاريخي بعين مليلة، خلال الجلسة التي نظمتها مديرية السياحية، في إطار التحضير لتظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015”، على ضرورة وضع خارطة أثرية سياحية لمدينة قسنطينة قبل الحديث عن الساحة، حيث أوضح أن هذه الخارطة، التي ستكون على قاعدة مغناطيسية وتستعمل وفق وسائل الإعلام الآلي، ستمكن كل زائر للولاية من الإطلاع على ما تزخر به هذه المنطقة التي عرفت تقاطع العديد من الحضارات، مضيفا أنه انتهى مؤخرا من إعداد بحث يضم أكثر من 70 صفحة بخصوص جسور قسنطينة في العهد الروماني، وهو الآن بصدد إعداد بحث آخر عن أهم المعالم الأثرية التي يعود تاريخها إلى العهد الروماني.
من جهته، أكد مدير السياحة، السيد لباد حسان، أن تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015” فرصة سانحة لتنمية وتطوير عاصمة الشرق الجزائر بما يليق بسمعتها، مضيفا أن الولاية ستعرف خلال شهر جوان المقبل انطلاق أكثر من 40 مشروعا من المشاريع الكبيرة التي من شأنها تغيير وجه المدينة.
وعرفت الجلسة تنصيب لجنتين فرعيتين تابعتين للجنة التنفيذية، تختص الأولى بمتابعة المشاريع، وتضم عددا من الوجوه المختصة البارزة على الصعيد الولائي، بينما تختص الثانية بترقية السياحة والترويج لصورة قسنطينة، حيث تم الاتفاق على الانطلاق في العمل الميداني في أقرب وقت، وفق برنامج مسطر يعتمد على منهجية علمية، من أجل تسويق صورة جميلة عن المنطقة وإبراز ما تزخر به هذه المدينة من إرث مادي ومعنوي يعود إلى ملايين السنين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ز الزبير
المصدر : www.el-massa.com