معسكر - A la une

فرقة “المبايعة” لمعسكر تبدع في “الفدائي و الأرض” بمستغانم



فرقة “المبايعة” لمعسكر تبدع في “الفدائي و الأرض” بمستغانم
أحيت أمس محافظة المهرجان الوطني لمسرح الهواة بدار الثقافة لولاية مستغانم ذكرى تأسيس المهرجان المصادفة للفاتح سبتمبر 1967، حيث حضر هذه الذكرى في عامها 45 قدماء المؤسسين لمهرجان مسرح الهواة، هذا المهرجان الذي بدأ صغيرا وها هو اليوم يصبح معلما ثقافيا و مدرسة تتخرج منها الأجيال تلو الأخرى.
المناسبة كانت فرصة لزيارة قبر “الجيلالي” الذي يعتبر مؤسس المهرجان حيث قرأت على روحه الزكية فاتحة الكتاب و وضع أصدقاؤه إكليلا من الزهور على قبره.كما كانت أيضا فرصة للوقوف عند أهم المحطات الإبداعية لعبد الحليم مصطفى المدعو سي الجيلالي و كذا إنجازاته من خلال ما قدمه للمسرح من أعمال قيّمة، و قد كان للباحث بن عاشور بوزيان ما يقوله عن الرجل في حديثه للأيام: ” يعد عبد الحليم مصطفى و المعروف بسي الجيلالي المؤسس الأول و صاحب فكرة تأسيس أوّل مهرجان خاص بالمسرح، حيث كان من هواة المسرح في الأربعينيات، كما كان عضوا نشيطا في الحركة الكشفية الإسلامية، و قد شديد الإيمان و مقتنعا بمدى قدرة المسرح على تحرير العقول و الشعوب من التخلف و الإستعباد، التقى عبد الرحمان كاكي الذي كان يصغره بأربعة عشر سنة في أواخر الأربعينيات، و لأنّه كان يتقن اللغة الفرنسية فقد ترجم العديد من النصوص المسرحية، و في سنة 1967 كانت المبادرة في تنظيمه لأوّل لقاء وطني خاص بالمسرح تحت إشراف الحركة الكشفية، لكن آنذاك كانت الوسائل محدودة و الدولة لا تدعم مثل هذه التظاهرات، و عليه وجهوا الدعوة للفرق المسرحية المتواجدة بالولايات المجاورة لتجنب النفقات الكبيرة التي يتطلبها التكفل بالإيواء، حيث تقدم الفرق المشاركة العرض و تعود من حيث أتت، و هكذا استطاع أن ينظم سي الجيلالي أوّل مهرجان خاص بالمسرح في الفاتح سبتمبر 1967 ليدخل التاريخ من بابه الواسع، و بقي ينشط في الحركة المسرحية و يقدم لها الغالي و النفيس حتى وافته المنية في 1990″.
وبعد الوقوف دقيقة صمت على “سي الجيلالي” عاد الوفد إلى دار الثقافة ليستمتعوا بعرض مسرحي شيّق بالقاعة الزرقاء قدمه شباب هاوي من جمعية المبايعة الثقافية لولاية معسكر تحت عنوان “الفدائي و الأرض” و هذا بمناسبة الإحتفال بخمسينية الإستقلال، حيث كانت الخشبة فضاءا رحبا صال و جال فيه أعضاء الفرقة للتعبير عن حبهم لهذا الوطن الغالي المفدى، و قد استطاعوا على مدار ساعة من الزمن تجسيد جانبا هاما من بطولات و إنتصارات هذا الشعب الذي قدّم قوافل من الشهداء لأجل أن تعيش الجزائر حرة مستقلة، و عقب نهاية العرض اقتربنا من رئيس جمعية المبايعة الثقافية سينمون بوشهاب الذي أفادنا: ” المهرجان الوطني لمسرح الهواة الذي تحتضنه ولاية مستغانم كل سنة أصبح صرحا ثقافيا قائما بذاته يعطي الفرصة للشباب و هواة المسرح للإبداع و الإستمرارية في العطاء للتطور و تقديم الأفضل، و نحن كجمعية فتية تأسست في 2008 استطعنا في ظرف وجيز أن ننجز 7 أعمال مسرحية، تحصلنا على جائزتين نلنا من خلالها المرتبة الثانية في مهرجان بباتنة في سنة 2010، و الثانية أيضا تحصلنا على المرتبة الثانية بولاية أدرار، و فيما يخص عرض “الفدائي و الوطن” فنرمي من خلاله لحث الشباب و تحفيزهم على حب الوطن و التضحية في سبيله، و ضرورة إكمال مسيرة الشهيد الذي ضحى بالغالي و النفيس من أجل أن تعيش الأجيال بعزة و كرامة، و قد حرصت فرقتنا تزامنا مع احتفال الجزائر بمرور 50 سنة على استقلالها بتقديم عمل ثوري يخلّد بطولات الأمجاد و الأحرار من هذا الوطن، و في جعبتنا العديد من الأعمال التي نسعى لتجسيدها على الركح، تتطرق هذه الأعمال لمرحلة ما قبل الثورة أي الثورات الشعبية التي قادها المقراني و الأمير عبد القادر و غيرهم وصولا إلى ثورتنا العظيمة التي قهرت جلاديها و هزمت أكبر قوة في العالم آنذاك”.
نسيمة. ش
شارك:
* Email
* Print
* Facebook
* * Twitter
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)