معسكر - Zaouia Chikh Soltani Bachir	(Commune de Mascara, Wilaya de Mascara)

زاوية الشيخ سلطاني البشير بولاية معسكر



زاوية الشيخ سلطاني البشير بولاية معسكر

منارة دينية وعلمية في الغرب الجزائري

تقع زاوية الشيخ سلطاني البشير في ولاية معسكر بالغرب الجزائري، وتُعد من المؤسسات الدينية والعلمية العريقة التي أسهمت في ترسيخ القيم الروحية والتربوية، والحفاظ على الموروث الديني الأصيل في المنطقة. وقد لعبت هذه الزاوية دورًا محوريًا في تنشئة الأجيال على مبادئ الاعتدال، والعلم، والسلوك القويم.

المؤسس: الشيخ سلطاني البشير

يُعد الشيخ سلطاني البشير (رحمه الله) من أعلام التصوف والتربية الروحية في منطقة معسكر. عُرف بورعه وزهده، وبسعيه الدائم إلى إصلاح ذات البين ونشر قيم التسامح والوسطية. وقد جمع بين العلم الشرعي والسلوك الأخلاقي، مما أكسبه مكانة رفيعة واحترامًا واسعًا لدى سكان المنطقة والولايات المجاورة، فكان مرجعًا في الإرشاد والتوجيه الديني والاجتماعي.

الدور الديني والتربوي للزاوية

تضطلع الزاوية بدور تربوي وتعليمي متكامل، يتمثل أساسًا في:

  • تحفيظ القرآن الكريم: تحتضن الزاوية مدرسة قرآنية (كتّاب) تستقبل الطلبة من مختلف الأعمار، تُعنى بتحفيظ كتاب الله وتعليم أحكام التجويد.

  • تدريس العلوم الشرعية: تُقدَّم دروس منتظمة في الفقه المالكي، والعقيدة الإسلامية، واللغة العربية، بما يضمن تكوينًا دينيًا متوازنًا.

  • الإرشاد الروحي: تُقام حلقات الذكر والأوراد اليومية والأسبوعية، ما يجعل الزاوية فضاءً روحيًا مفتوحًا للمريدين والزوار الباحثين عن السكينة والتزكية.

البعد الاجتماعي والإصلاحي

لم يقتصر دور زاوية الشيخ سلطاني البشير على الجانب الديني فحسب، بل امتد ليشمل العمل الاجتماعي والإصلاحي، ومن أبرز أنشطتها:

  • إطعام الطعام: استقبال عابري السبيل وإعانة الفقراء والمحتاجين، وهو تقليد متجذر في تاريخ الزوايا الجزائرية.

  • فضّ النزاعات: الإسهام في حل الخلافات العائلية والقبلية عبر الوساطة والحكمة، تعزيزًا للسلم الاجتماعي.

  • إحياء المناسبات الدينية: تنظيم احتفالات ومجالس ذكر في المناسبات الكبرى مثل المولد النبوي الشريف، وليلة القدر، وعاشوراء، حيث يجتمع الأهالي للدعاء والتآزر.

الموقع والمكانة التاريخية

تقع الزاوية في ولاية معسكر، الولاية ذات الرمزية التاريخية الكبيرة، باعتبارها عاصمة الأمير عبد القادر، ومركزًا علميًا وروحيًا عُرف بكثرة زواياه التي كانت حصنًا للهوية الدينية والثقافية، ومركزًا للمقاومة الفكرية ضد الاستعمار والجهل. وتواصل زاوية الشيخ سلطاني البشير إلى اليوم هذا الإرث، محافظةً على دورها في ترسيخ القيم الوطنية والإسلامية.



سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)