
أرجأ مجلس قضاء معسكر نهاية الأسبوع، الفصل في قضية مدير التعاونية البذور ومشاتل الخضر والفواكه " كوبسام" لولاية معسكر بتهمة تبديد أموال عمومية بعد أن ادانته المحكمة الابتدائية بمعسكر بستة أشهر حبسا نافذا وتغريمه بمبلغ 12 مليون سنتيم.المتهم سبق وأن أدين في العديد من القضايا رفقة عدد من إطارات الشركة وموظفون والتي كانت محل تحقيقات كبيرة من قبل فرقة الدرك الوطني بتيزي وفرقة الاقتصاد المالية للشرطة القضائية بأمن ولاية معسكر، وتبقى الغالبية من الأحكام السالفة الذكر محل الطعن بالنقض على مستوى المحكمة العليا ناتجة عن التسيير الأعرج وتبديد أموال عمومية كانت قد أثارت جدلا كبيرا لدى الرأي العام المحلي على مستوى الولاية لكون المدير والمحكوم عليهم بإدانات مختلفة لا يزالون يمارسون مهامهم بالشركة بالرغم من ارتكابهم لجملة من التجاوزات والفضائح التي هزت المؤسسة وكادت أن تؤدي بها إلىالإفلاس الأكيد المتابع قضائيا في العديد من القضايا تتعلق بسوء التسيير وتبديد أموال عمومية، وهي كلها قضايا كانت محل تحقيق امني مستفيض بعدما تم الاستماع إلى عدد من العمال وإطارات الشركة وبعض الموظفين لكون طريقة التسيير كان يعتمد عليها خارج الأطر القانونية التي تنظم التسير المؤسساتي، ولا سيما ما تعلق بقضية الكمية الهائلة من البطاطا التي تعرضت للفساد بعد تخزينها في غرف التبريد داخل المؤسسة بطرق ملتوية تم شرائها من قبل الشركة في خطوة لا تتلاءم مع مضمون السجل التجاري للشركة الذي لا يعطي الصلاحيات للمسئولين لاتخاذ مثل هذه القرارات الارتجالية لكونها تبقى بعيد كل البعد عن القوانين المعمول بها بالاظافة إلى قضايا أخرى تم من خلالها إدانة العديد من إطارات و وظفو الشركة بأحكام قضائية، وهي التحقيقات التي كشفت عن جملة من التجاوزات التي لا تمت بأي صلة بما تنص عليه القوانيين و لاسيما فتح حساب بنكي باسم أحد موظفي الشركة آنذاك بديلا لحساب الشركة من أجل التلاعب بتسديد الضرائب والمديونية التي أنهكت المؤسسة ويضاف إلى هذا حسب نفس المصادر التلاعب بأموال انخراط الفلاحيين ومنح سيارات الشركة بدون وثائق للغير وأخرى لأحد العمال نوع" نيفا "، وكذا مركبة أخرى نوع مازدا وأخرى لم يتم تحديد وجهتها وتم استرجاع الأولى من طرف مصالح الدرك خلال عملية التحقيق التي دامت عدة شهور لكون الملف آنذاك عرف فسادا غير مسبوق في هذه الشركة التي كانت تسير وكأنها ملكية خاصة وليس شركة عمومية، كما هو الحال بالنسبة لما قام به المدير الحالي عندما قام بشراء كمية معتبرة من البطاطا وتم تخزينها في الشركة في محاولة منه لإعادة بيعها بالرغم من أن الشركة ليس لها الحق التعامل بهذه الطريقة لعدم استفادتها على السجل التجاري في هذا المجال وهي الكمية من البطاطا التي ضاعت وتم إتلافها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد
المصدر : www.essalamonline.com