معسكر - A la une

البنايات الفوضوية تحرم العائلات من استغلال غابة بلانتير بمعسكر



البنايات الفوضوية تحرم العائلات من استغلال غابة بلانتير بمعسكر
تحولت غابة بلانتير بالمحمدية بولاية معسكر إلى فضاء لإنجاز البنايات الفوضوية منذ العشرية السوداء، حيث حرمت عشرات العائلات من استغلال هذا المنتجع والتنزه فيه والتنفس واستغلاله من قبل الأطفال خلال العطل المدرسية، حيث يعاني الفضاء أوضاعا كارثية استهجن لحالتها سكان المنطقة الذين تذمروا من ظاهرة تنامي البنايات الفوضوية وبأرقام مقلقة لم تنفع معها المتابعات القضائية ولا المداهمات التي كانت تنفذها مصالح الغابات.وعرفت الظاهرة تزايدا منذ منتصف التسعينيات التي صادفت نزوحا للعائلات من مداشرهم خلال العشرية السوداء، حيث استنكر سكان المنطقة الحالة المزرية للغابة واعتبروا المشهد السوداوي لرئة مدينة المحمدية بمثابة مصادرة لحقهم في استغلال هذه الغابة للتنزه والإستجمام أيام العطل والأعياد، إلا أن هذا المرفق الذي أسماه السكان بالرئة السياحية بالمحمدية يعاني الإهمال حسبهم.فالبناء الفوضوي من جهة وانتشار النفايات المنزلية والصلبة وتراكمها والإجرام الذي كانت الغابة مسرحا له، فضلا عن الإعتداءات على الأشخاص والممتلكات، ناهيك عن استغلال بائعي الخمور للمساحة المتبقية من الغابة لترويج سمومهم، جعل المواطنين يتخوفون - حسب تصريحاتهم - حتى من المرور بالقرب من الغابة التي لو تم الإهتمام بها والإستثمار فيها لأصبحت قبلة للسياح ومرفقا للتنزه من أعلى المستويات على حد أقوال السكان الذين استغربوا في سياق شكواهم عن سبب تماطل السلطات في القضاء على البنايات الفوضوية وإيجاد حل لأصحابها والالتفاف بجدية للغابة وتهيئتها لتستقبل العائلات المعسكرية والزائرين للولاية.وكانت وضعية الغابة محل استفهام ونقد من قبل لجنة السياحة خلال إحدى دورات المجلس الشعبي الولائي والتي طالبت بإعادة الاعتبار لها، كما أن والي الولاية قد أشار حينها بأن هناك برنامجا، بالتنسيق مع مصالح الأمن، من أجل القضاء على البناء الفوضوي وتهيئة الغابة.وفي نفس السياق، كشف مصدر مسؤول بأن مصالح الغابات كانت قد أعدت ملفات متابعة لعدد من منتهكي الغابة بسبب قيامهم بإنجاز بنايات فوضوية وتمت إحالتهم على القضاء.من جهته نفى رئيس بلدية المحمدية وجود أكوام من الأوساخ كما يزعم البعض داخل هذه الغابة وأن هناك مؤسسة عمومية لرفع القمامة تسهر يوميا على تنظيف ورفع القمامة على مستوى البلدية، أما فيما يتعلق بتحول هذا المنتجع والمتنزه إلى فضاء لإنجاز سكنات فوضوية، أكد نفس المسؤول في هذا الشأن أن مصالحه ستعلن الحرب على جميع البنايات الفوضوية الموجودة داخل غابة بلانتير وهذا بعد إزاحة السكانات المصنفة ضمن "الآيل للسقوط" والتي سيتم هدمها بعد عملية التوزيع للتفرغ للبنايات الفوضوية المنجزة خلال العشرية السوداء بطريقة غير قانونية، مضيفا بأن مصالح البلدية لا يمكنها بمفردها مراقبة هذه التجاوزات، خاصة داخل الغابة التي تبقى من صلاحية محافظة الغابات لوضع حد لهذه التجاوزات ومساهمتها إلى إرجاع هذا المنتجع إلى فضاء يتنفس عبره سكان المحمدية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)