معسكر - A la une

الأسقف هنري تيسيي يحاضر بمعسكر



الأسقف هنري تيسيي يحاضر بمعسكر
(26) دقيقة ترسم مسار (60) سنةقدم سماحة أسقف الجزائر السابق هنري تيسيي محاضرة مساء يوم السبت الفارط بمكتبة مركز الأمل الذي يشرف عليه القس ريمون ڤونات، حيث استعرض المحاضر « شهادته على عصرنا » بحسب العنوان الذي اختاره لمداخلته هذه المسبوقة بعرض شريط وثائقي مدته 26 دقيقة، اختصر حوالي 60 عاما من حياة سماحة الأسقف في الجزائر.وأرخّ الشريط لعدة أحداث شهدتها الجزائر قبيل وبعد الاستقلال من خلال نقل شهادات للعديد من الرهبان والشخصيات المثقفة والفنانين الجزائريين حول خصال والتزام الأسقف هنري تيسيي بالقضايا الإنسانية بوصفه رجل دين يؤمن بالأخوة الإنسانية.وقد توقف الشريط مطولا في أحداث العشرية السوداء التي طالت أيضا رجال الدين المسيحيين إذ فقدت الكنيسة الكاثوليكية في خضمها 19 راهبا منهم رهبان دير تيبحيرين بالمدية الذين اغتيلوا في ربيع 1926 وتمثل هذه الأحداث الثانية التي يمنح فيها لرجال الدين المسيحيين في الجزائر، بعد وقف إطلاق النار في مارس 1962، الاختيار بين مغادرة البلاد أو البقاء، إذ أكد الأسقف تيسيي أن الكثير من الرهبان اختاروا البقاء الى جانب الشعب الجزائري بعد الاستقلال بموجب بنود إتفاقيات إيفيان وخلال العشرية السوداء بدافع الالتزام الديني والاجتماعي، كما أوضح المحاضر مؤكدا أنه الاختيار الذي مكنه من نسج علاقة صداقة متينة مع الكثير من الشخصيات المؤمنة بوحدة العقيدة وبتعايش الديانات.سماحة الأسقف حرص على التأكيد على تأثره بالعديد من رجال الدين الذين عاصرهم وفي مقدمتهم« رجال الدين» يدينون التعذيب وروح الانتقامالكاردينال ليون إيتيان ديفال المعين رئيس للأساقفة في الجزائر عام 1954 والذي تميز بإدانته للتعذيب وروح الانتقام، شهرين ونصف بعد اندلاع ثورة التحرير داعيا الى إبعاد الكنيسة عن القضايا الآنية وضمان الحقوق المشروعة للشعوب في تقرير مصيرها عن طريق الحوار والتعبير الحر في إطار احترام حقوق الأشخاص والجماعات، والى جانب هذا الكاردينال القدوة أشار المحاضر الى القس جون سكوتو المناضل منذ البداية من أجل استقلال الجزائر وألفريد برنجر ممثل الهلال الأحمر الجزائري في أمريكا اللاتينية وبيار كلافيري أسقف كاتيدرائية وهران ابتداء من 1982.الأسقف تيسيي تحدث أيضا عن الدور الذي لعبته الكنيسة الكاثوليكية بعد الاستقلال في استقبال وتوزيع المساعدات عن طريق جمعية أنشئت لهذا الغرض تحت تسمية «أجاس» وكذا في إعادة هيكلة الكشافة الإسلامية الجزائرية بمعية المرحوم محفوظ قداش، وفي مجال التربية والتعليم بتوفير المعلمين وللأساتذة لضمان تمدرس حوالي 40 ألف تلميذ في بدايات الاستقلال، ثم المساعدة في استقدام معلمين للتدريس باللغة العربية من لبنان، كما تطرقت المحاضرة الى دعم الأسقف للقضية الفلسطينية والتقائه بالزعيم الراحل ياسر عرفات بمعية المرحوم مالك بن نبي، في الأردن خلال عام 1963 في إطار التحضير للمؤتمر المسيحي للتضامن مع الشعب الفلسطيني المنعقد في نفس العام ببريطانيا.المناقشة التي أعقبت هذه الشهادة عن العصر أتاحت للأسقف هنري تيسيي التطرق الى جوانب أخرى وقضايا عديدة عاصرها سواء كرجل دين، أو كرجل فكر ومعرفة رفض الاعتكاف في دير تيبحرين كما كان يريد ليتفرغ لتقديم المحاضرات والمشاركة في مختلف الملتقيات الفكرية والدينية عبر العالم.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)