
عجز أصحاب الدخل المحدود ومن لا دخل لهم عبر تراب ولاية معسكر، قبيل بضعة أيام عن موعد عيد الاضحى المبارك، عن اقتناء أضحية العيد بسبب ارتفاع أسعارها في نقاط البيع المخصصة لها وفي بعض الزرائب عبر بعض البلديات والدواوير، بسبب ارتفاع أسعارها، حيث يفكر بعض الموظفين والمتقاعدين في اقتناء الأضحية بالتقسيط، وبعض أرباب العائلات ممن لا دخل لهم لا يفكرون في اقتناء الأضحية، حيث سيتكفي أغلبهم باقتناء كميات من اللحم قبل يوم العيد لإدخال بعض الفرحة على أبنائهم في ظل غياب عامل التآزر والتضامن.يحدث هذا في الوقت الذي تصارع بعض الجمعيات الخيرية لإدخال الغبطة والفرحة على بعض العوائل المعوزة في هذه المناسبات بعدما غابت هذه العملية التضامنية عن الجهات الرسمية، بعد أن فرض السماسرة منطقهم وألهبوا السوق.. ففي جولة ميدانية إلى بعض نقاط البيع المرخص لها وسوق ماوسة الأسبوعية وبعض الزرائب المنتشرة عبر ربوع بلديات الولاية،سجلنا إقبالا كبيرا للمواطنين الراغبين في اقتناء أضحية العيد على اعتبار أنه آخر أسبوع للسوق، حيث تفرغ الكثير للتنقل الى تلك النقاط من أجل اقتناء أضحية العيد قبل فوات الأوان. وقد أجمع أغلب المواطنين أن أسعار أضحية العيد ارتفعت بقيمة تتراوح بين 4 آلاف و5 آلاف دينار مقارنة بالأسابيع الماضية. وبحكم ظروفهم الصعبة وعدم توفر الوقت الكافي للبحث عن أضحية بأسعار جيدة، فقد فرض ضيق الوقت عليهم اقتناء ما هو موجود وبالتالي تمكين السماسرة من تحقيق أرباح طائلة.وبالعودة إلى أسعار الماشية فأصغر أضحية وأقلها ثمنا تتجاوز 20 ألف دينار ويتراوح وزنها بين 15 و20 كغ. أما سعر الكبش فيتراوح بين 40 ألف و55 دينار. وبرر الموالون الذين تحدثنا إليهم سبب غلاء الماشية يعود إلى غلاء سعر الأعلاف وعدم توفيرها بكميات كافية من طرف الديوان الوطني للحبوب، كما أن اعتماد أغلبهم على التغذية الجاهزة في ظل نقص الكلأ زادت في سعر المواشي السنة الجارية، إضافة إلى أسباب أخرى من بينها أن نقل الماشية إلى مختلف المدن يعرف مساومات وضغوطات كبيرة من قبل الناقلين الذين يستغلون الفرصة لفرض منطقهم. وفي ظل هذا وذاك تبقى الفوضى السمة السائدة في مختلف أنواع التجارة، خاصة في المناسبات التي باتت نقمة على المواطن البسيط في ظل عجز السلطات عن إرساء تقاليد تجارية والتحكم في الأسعار.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com