- تأخر لأكثر من 10 سنوات في إنجاز 40 وحدة «البيا» بخير الدين
لا يزال قطاع السكن بولاية مستغانم يعاني من مشاكل كثيرة ، أغلبها يتعلق بتأخر إنجاز المشاريع و تسليمها في آجالها ، و الناجم في الأساس عن تقاعس مؤسسات الإنجاز التي غالبا ما تبرر فشلها بالعراقيل الإدارية و بعدم تسوية وضعياتها المالية، خلافا لما أقرته الأطراف الوصية على ملف السكن، بتوفر الظروف الملائمة للعمل والاستثمار في المنطقة. ففي الوقت الذي استفادت منه ولاية مستغانم من عمليات ضخمة وهامة عززت الحظيرة السكنية، بمختلف الصيغ فضلا عن الحصص الواردة ضمن البرنامج التكميلي.
تبقى بعض المشاريع السكنية بكبرى دوائر الولاية تنتظر الانتهاء من الأشغال من قبل المكتتبين الذين أنهكتهم أزمة الضيق، على أحر من الجمر، رهن تماطل المؤسسات المشرفة على أشغالها في تسليمها في آجالها المحددة قانونا. و من بين الصيغ السكنية التي تعاني وضعية متأزمة بالولاية هناك ما يعرف ببرامج الترقوي المدعم بصيغته القديمة التي تدخل ضمن البرنامج الخماسي 2010 - 2014 إذ تشكو من مشاكل كثيرة أثرت سلبا على تسليم أغلب الحصص السكنية، عبر أكثر من موقع، حيث تتراوح نسبة الأشغال بها بين 0 و 70 في المائة مما أثار حفيظة المكتتبين واستياءهم جراء تماطل المرقين العقاريين في إنجاز السكنات المباعة وفق عقد بيع على التصاميم.
المكتتبون يعانون من ظروف مزرية
كما يعرف في هذه الحالات، يسدّد المكتتبون الحائزون على عقودهم المؤقتة، أقساطا مالية هامة، إضافة إلى دعم الدولة المقدر ب700 ألف دج، لقاء سكنات طال انتظارها، في ظل أزمة خانقة أرّقت هؤلاء المكتتبين الذين يتواجدون في ظروف مزرية يعانون الضيق ومشاكل البحث عن مأوى للإيجار، مع ميلاد أزمة الكراء الجديدة المتمخضة عن أزمة السكن.
وباعتبارهم ذوي دخل متوسط، يجد هؤلاء المكتتبون أنفسهم محل ضغط، بين تسديد مستحقات الإيجار وتسديد مستحقات السكنات الترقوية المدعمة، وهو ما يثير نقطة توقف الأشغال على مستوى ورشات المشاريع محل الموضوع، بسبب غياب التمويل الكافي لدى المرقين العقاريين الذين من المفترض أن تكون مؤسساتهم قائمة بذاتها ماليا لتفادي مشاكل غير متوقعة من طرف المكتتبين الذين لا يجدون القيم المالية اللازمة لتسديد مستحقات سكناتهم.
180 وحدة سكنية تساهمية ببن عبد المالك رمضان تعرف تأخرا فاق 16 سنة
وفي عينة استقتها «الجمهورية» من عدة مواقع لمشاريع ترقوية مدعمة بولاية مستغانم، نجد أن حصة 40 مسكنا ترقويا مدعما ببلدية خير الدين الذي توقفت به الأشغال منذ عدة سنوات بعدما انطلقت في عام 2012 و لم تنجز منه إلا نسبة قليلة من الأشغال ليبلغ عامه العاشر من التأخر بحلول السنة الجديدة 2022 و رغم الشكاوى المتعددة للمكتتبين لدى مختلف الجهات الوصية إلا أن ذلك لم يحرك للمشروع ساكنا و هو ما دفع في الأيام القليلة الماضية مديرية السكن للولاية لإرسال إعذار إلى مسير مؤسسة الترقية العقارية المكلفة بانجاز المشروع المذكور حيث طالبته بانطلاق الأشغال و تدعيم الورشة بالوسائل البشرية و المادية اللازمتين للعملية و أمهلته مدة 8 أيام لتنفيذ موضوع الإعذار و انه في حال عدم الاستجابة فانه سيتم اتخاذ في شأنه إجراءات قانونية خاصة بإلغاء عقد بيع الأرضية المخصصة لبناء المشروع مع تحميل المؤسسة جميع الأعباء الناجمة. و الحال نفسه مع بقية المشاريع السكنية بالولاية سواء كانت بالصيغة ذاتها أو بأخرى على غرار 180 وحدة سكنية تساهمية ببن عبد المالك رمضان التي تعرف تأخرا فاق ال16 سنة و مشروع 600 سكن عدل بستيديا .
حيث في مقارنة بسيطة لسير أشغال المشاريع والبرامج التنموية بالولاية و ورشات مختلف القطاعات، نجد أن معظمها تسير بوتيرة بطيئة و القليل منها يسير عكس ذلك في صورة مشاريع عدل بمزغران التي رفعت التحديات. من جهته كشف مختص في قطاع السكن، أن المؤسسات المشرفة على مشاريع مختلف القطاعات قد اكتسبت تجربة في المجال، بالرغم من نقص الخبرات لدى مكاتب الدراسات في متابعة هذه المشاريع، بينما أوعز تأخر الأشغال في ورشات المشاريع السكنية إلى غياب التأهيل والاختصاص لدى المؤسسات المنجزة في المجال على المستوى المحلي، مضيفا أن تلك المؤسسات لا تملك الخبرة الكافية في ما يخص المشاريع السكنية الضخمة، إلى جانب أنها غالبا ما تطرح مشكل غياب الموارد البشرية واليد العاملة المؤهلة في البناء وما شابه، مما استدعى التنسيق بينها وبين قطاع التشغيل وقطاع التكوين المهني لإيجاد حل يمكّن من تدارك الموقف.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الجمهورية
المصدر : www.eldjoumhouria.dz