
مبارك عبد القادر رجل تجاوز عقده الرابع ، اختار أن يعمل في شعبة غير معروفة كثيرا في مستغانم وحتى في كل أرجاء الجزائر ، حيث يشتغل في مجال " لف الورق " منذ حوالي أربع سنوات ، يقول أنه أخذها من زائر صيني جاء عند أحد أصدقائه بمدينة مستغانم ، شيئا فشيئا طورها وعندما عاد الصيني مرة أخرى لم يصدق ما الذي فعله عبد القادر بالورق الملفوف ، حيث صنع منه الكثير من اللوحات الجميلة المختلفة الألوان التي تظهر فناني المنطقة وكذا تزيينه لوحات بالخط العربي ... عبد القادر الذي كان ينشط في إحدى الجمعيات ، مكنه الإحتكاك بلف الورق من تمرير أسرار هذه الحرفة إلى الشباب ، حيث كان في الكثير من الأحيان يتلقى دعوات من إدارة مؤسسة إعادة التربية كي يعلم المساجين ، لأن التعامل مع الأوراق وبهذه الطريقة يقول تمكن صاحبها من ابتكار أشياء كثيرة كما أنها تساهم في تهذيب النفوس وتهدئ الأعصاب ، شارك مبارك في معارض عدة عبر الوطن للتعريف بحرفته مثل معارض كل من جيجل ، ميلا ، غليزان ووهران ، وهو ينتظر استدعاءه لتقديم خدماته خارج الوطن ، لم يخف أن هذه الحرفة تعرف الكثير من الصعوبات خاصة جانب بيع المنتوج ، لأنها حديثة وغير معروفة وسط مجتمعنا ، يتمنى أن تلتفت السلطات إليه وتمنحه محلا ، يمكنه من تطوير وتوسيع هذه الحرفة وسط الشباب ، لأن المتعلم في لف الورق حسبه يصبح قادرا على فعل أشياء كثيرة ويمكنه أن يجعل منها مهنة .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ابن عاشور
المصدر : www.eldjoumhouria.dz