مستغانم - A la une

سكان مدينة مستغانم يحتشدون بساحة البلدية ويطالبون باعدام قتلة "نادية بلمختار"



وسط تعزيزات امنية شديدة خوفا من انفلات الوضع
احتشد صباح الأحد العشرات من سكان حي قادوس المداح وأهالي عائلة الضحية "نادية بلمختار" الصبية ذات السنتين من العمر التي راحت ضحية قتل وتعذيب نفذتها امرأة مطلقة ومسبقة قضائيا في أن واحد رفقة ابنها القاصر 9 سنوات وثمانية أشخاص آخرين يتراوح أعمارهم بين 17 و22 سنة ,وقد غصت ساحة بلدية عاصمة الولاية بالمتعاطفين وأهالي الضحية في ثاني وقفة بعد الاولى التي عرفتها نفس الساحة عقب تشييع جثمان الضحية ,وقال شهود عيان ل"البلاد" أن المشهد بدا حزينا للغاية مشتحا بالسواد أعاد مجددا إلى الأذهان جريمة الاختطاف والقتل التي راح ضحيتها الطفلان إبراهيم وهارون بقسنطينة ,وردد المتظاهرون في وقفة سلمية ضخمة شعارات تطالب السلطات القضائية بإعدام القتلة وإظهار نتائج محاكمتهم علنا وتسريع جلسة المحاكمة للقصاص من الجناة الذين أزهقوا روح "البريئة نادية" ببرودة دم ووحشية لا نظير لها في شهر التوبة والتقوى ,وقد سارعت قوات الشرطة إلى عين المكان وقامت بإطلاق نداءات تعقل وضبط النفس وطمأنت المتظاهرين المصدومين من هول الجريمة البشعة بأن السلطات المختصة تقوم بعملها وستظهر نتائج المحاكمة عاجلا آم أجلا ,ورفضت السلطات الأمنية التي راقبت الوقفة الاحتجاجية عن كثب الدخول في احتكاك معهم وأكدت في لقاء جمع احد ضباطها بوفد عن المحتجين أنها نجحت في توقيف عشرة أشخاص بينهم امرأة وأنهم بحوزة المصالح المختصة ,في الوقت الذي رفضت تحديد هوية الموقوفين خوفا من محاولات محتملة للانتقام من ذويهم ,وقد خلفت الجريمة صدمة حقيقية في مدينة مستغانم جعلت معظم ابناء المدينة يتذكرون الجريمة المماثلة التي وقعت سنة 1960 وراح ضحيتها طفل يبلغ 4 سنوات بحي "صلهاب" نفذها مجرم في العقد الخامس آنذاك وقد توفي قبل سنوات فقط .
هذه الجريمة التي هزت الساكنة أعادت مسلسل العرب من جديد في المدينة وأرغمت العشرات من المحتجين صباح أمس بمطالبة السلطات بإعدام القتلة كعبرة "لمن لا يعتبر" في ظل مخاوف كثيرين من امتداد حلقات العرب إلى أبناءهم في ظل تواتر المعلومات عن اختطاف طفل هنا وإبعاد أخر هنالك وقتل وتعذيب أخر تارة أخرى ,في الوقت الذي لم يتعاف المجتمع الجزائري من جريمة قتل هارون بودايرة وإبراهيم حشيش بولاية قسنطينة وهي الجريمة التي أدت إلى فرض عقوبة الإعدام في حق الجاني حمزة أوبيري وشريكه يامين قواسم ,وهي العقوبة التي ينشدها أهالي عائلة الضحية نادية بلمختار بمستغانم في حق الجناة الذين قتلوها في ليلة من ليالي شهر التوبة والتطهر .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)