
احتضنت قاعة المحاضرات والعروض بالقطب الجامعي بمستغانم، أول أمس، فعاليات الملتقى الدولي ''التراث العربي ومناهج القراءة الحديثة''، من تنظيم كلية الآداب والفنون قسم اللغة العربية، وبمشاركة نخبة من أساتذة الاختصاص من جامعات السعودية، قطر، اليمن، العراق، سوريا، الأردن، إيران، تونس، والمغرب، بالإضافة إلى نخبة من الأساتذة الباحثين الجزائريين. ويهدف الملتقى، حسب الدكتور قادة محمد المشرف على التنظيم، إلى محاولة إقحام طلبة الدكتوراه والماجستير بجامعة مستغانم فيما بعد التدرج، في مجال البحث في التراث والقراءات الحديثة، ما سيسمح لهم، حسب المتحدث، بالاحتكاك مع أساتذة وباحثين أجانب من ذوي الاختصاص. كما يسعى الملتقى أيضا إلى توحيد الفكرة أو المنظور بين الجامعات العربية فيما يخص منهج البحث في التراث، بوضع أسس قد تساعد على إزالة الغموض الذي يحيط بهذا الإرث التراثي، وما يكتنفه من غموض، عادة يطلق عليها بالمقدّسات، وهذا يستدعي، كما يقول، ''توظيف مناهج حديثة لقراءة هذا التراث لتجريده من الشوائب وتوظيفه في الحياة اليومية في شتى المجالات''، خاصة وأن العالم العربي يعيش تبعية للعالم الغربي، المؤثر فيه اجتماعيا وثقافيا ولغويا واقتصاديا وحتى سلوكيا. وأوضح الدكتور قادة محمد أن مناهج القراءات والبحث في الوطني العربي تكاد تكون كلّها غربية، وبالتالي تأتي مبادرة عقد هذا الملتقى الأول من نوعه في مسار تاريخ الجامعة الجزائرية، لفتح المجال أمام الباحث الجزائري والباحث العربي للوقوف والاطلاع على ما يجري حاليا تمهيدا إلى الغد، بوضع بوادر مناهج بحث جديدة في دراسة وقراءة التراث العربي وكيفية توظيفه، مهما اختلفت أطيافه ومجالاته، وإسقاط قناع المحرمات، مع إلزامية قراءة التراث العربي بصفة عامة من محلي وعربي، من نقدي وأدبي بمنظور حداثي، مع تطبيق المناهج الحديثة كالتأويلي والأسلوبي والبنيوي والسيميائي والتفكيكي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : مدني بغيل
المصدر : www.elkhabar.com