لم يفهم الكثير من المواطنين بمستغانم جدوى مجانية الشواطئ فرغم تطمينات السلطات الولائية عند افتتاح الموسم إلاّ أن الغموض يكتنف هذا الإجراء فالمصطاف منذ وصوله إلى الشاطئ تُفرض عليه إتاوات بداية بمواقف السيارات التي استغلها بعض الأفراد برفع التسعيرة التي وضعتها البلديات .و بالشواطىء يجبره غيرهم على دفع مستحقات استغلال مساحة منه و من يرفض كراء شمسية أو طاولة يتعرض للعنف اللفظي و أحيانا الجسدي و كشف بعض الشباب أن التعليمة تُطبق بالشواطىء الموجودة بعاصمة الولاية حيث تشتد الرقابة من طرف مصالح الدرك الوطني في حين ترى العجب في بقية الشواطئ البعيدة و خاصة بالبلديات الشرقية للولاية أين لا يوجد رقابة هناك حسبهم. و أشاروا أن الانتهازيين يقفون عند مدخل الشواطئ و يجبرون المواطن على الدفع . و تم في مطلع موسم الاصطياف لهذا العام حجز 33 شمسية و 48 طاولة و 145 كرسي وضعت بطريقة غير قانونية بشاطئ صابلات و وريعة .
منح حق الامتياز لبعض الفنادق المتاخمة لشاطئ صابلات
من جانبه ، يؤكد مصدر من قطاع السياحة أن أغلب المصطافين يجهلون مبدأ مجانية الشواطئ، هل هي مجانية السباحة، أم مجانية الجلوس على الشاطئ أم مجانية الدخول إليه ؟. مضيفا أن الأمور اختلطت عليهم ما بين مجانية الشواطئ و تكاليف الخدمات و أشار إلى أن هناك خدمات يتوجب على المصطاف تسديد تكاليفها خلال قضاء يومه على الشاطئ منها كراء الكراسي و المعدات و الإطعام و مواقف السيارات في الأماكن المحددة ، إلا أن جهل المواطن لهذه الخدمات يعطي للبعض فرصة التلاعب .و شدد على أن الدخول إلى الشواطئ لا يزال مجانيا و أنه عند مدخل كل شاطئ سيجد المصطاف المعدات للكراء و هو حرّ في اقتنائها كاشفا أن هناك شواطئ قليلة بمستغانم التي منحت بعض مساحاتها إلى المؤسسات الفندقية المتاخمة لها عن طريق حق الامتياز على غرار صابلات لوضع الكراسي و الطاولات.
أما السلطات الولائية لمستغانم فقد اتخذت تدابير خاصة بموسم الاصطياف هذا الموسم لضمان راحة المواطن عبر كافة الشريط الساحلي للولاية ، مؤكدة أن الدخول إلى الشواطئ سيكون مجانا والقانون يمنع دون ذلك. و في هذا السياق تم تعيين رجل الشاطئ الذي سيكون وسيطا بين المصطافين و الجهات الأمنية للتبليغ عن كل تجاوز ، مع توفير الحماية اللازمة للمصطافين داخل و خارج الشواطئ و بالمسالك المؤدية لها ، ناهيك عن تعيين أعوان للمعاينة اليومية لمختلف الشواطئ بغية التأكد بأن الدخول إليها مجاني .
في ذات السياق ، طالبت قيادة الدرك الوطني بمستغانم من كل مواطن أن يبلغها بأي خروقات و تجاوزات تحدث بالشواطئ و أن مصالح الدرك ستقوم بالإجراءات اللازمة عند تلقيها أي شكوى بهذا الخصوص من طرف المصطافين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م بوعزة
المصدر : www.eldjoumhouria.dz