مستغانم - A la une

جحيم و حروب عصابات بحي الحرية بمستغانم



جحيم و حروب عصابات بحي الحرية بمستغانم
يشهد حي الحرية الكائن على بعد 2 كلم من وسط مدينة مستغانم اعتداءات، و أعمال سرقة و مشاجرات إلى حد الاقتتال و في وضح النهار، هذا ما يبقي أثرا سلبيا في نفسية ساكنة الحي و حتى زوار المنطقة، باعتبار أن هذه الأخيرة تقبع تحت سيطرة عصابات خطيرة تزيد من معاناة المواطنين، خاصة إذا علمنا أن أولياء التلاميذ الدارسين بالثانوية تراودهم فكرة توقيف بناتهن عن التمدرس لتنقلهن إلى ثانوية كاسطور في ظروف تطبعها الاعتداءات و السرقة عليهن. أضف إلى ذلك وجود مركز أمن مهجور من قبل عناصر الشرطة منذ سنوات، و انعدام مركز صحي بالحي الذي من شأنه تقديم خدمات صحية. و من جهة أخرى تتضح إلى العيان محلات مهجورة و في وضعية كارثية تستعمل لغرض السكر و تدخين المخدرات و القيام بالأفعال المخلة بالحياء، شأنها شأن الغابة المجاورة للحي.
اعتداءات بالجملة وجرائم قتل في غياب الأمن
يشهد الحي عمليات اعتداءات و سرقة، حيث تتنقل هذه العصابات عبر شوارع الولاية مستعملة أسلحة بيضاء ودراجات نارية بغرض السرقة الموصوفة و الاعتداءات بكل أنواعها في وضح النهار وعلى مرأى من العام و الخاص. أضف إلى ذلك وقوع مشاجرات تصل إلى حد الاقتتال أحيانا بين شباب الحي فيما بينهم و أحيانا أخرى بين شباب الأحياء المجاورة و بعض المارة وقد تم تسجيل خلال شهر جويلية من السنة الجارية مقتل شاب في العشرين من عمره على يد صديقه بعد مناوشات خطيرة تحولت إلى جريمة قتل.
البلطجية يفرضون قانونهم و يرعبون سكان الحي
و في موضوع ذو صلة يعيش سكان الحي تحت رحمة عصابات خطيرة أثرت سلبا على العائلات القاطنة بالحي وكذا على مستقبل أبنائهم، على حد قول أحد السكان (ل.ح) الذي قال "بأن تربية الأولاد و الناشئة أصبحت صعبة جدا في هذه المنطقة، فالمنزل يربي و الحي يفسّد بطريقة مباشرة و حتمية نتيجة الأوضاع الراهنة بالحي".
تلاميذ ثانوية "كاسطور" تحت رحمة العصابات
عبر نفس المتحدث السيد (ل.ح) "أن تنقل التلاميذ إلى ثانوية كاسطور لغياب المؤسسة بالحي يعرض هؤلاء أعمال سرقة و اعتداءات خاصة على الجنس الأنثوي، و هذا ما يحتم علينا توقفهن عن الدراسة كحل نهائي لهذا الإشكال العويص، حيث أن السلطات المحلية لم تفكر في بناء ثانوية بالحي تخفف علينا و على أبنائنا متاعب و مشقة التنقل إلى ثانوية كاسطور من جهة و تعتبر كحل نهائي و سليم من جهة أخرى".
غياب مركز صحي يزد من معاناة السكان
و من جهة أخرى أضاف نفس المتحدث قائلا "إن غياب مركز بالحي يدخلنا في معاناة حقيقية يرجعها غالبية السكان إلى إهمال السلطات المحلية لشؤون و مصالح سكان الحي" و يضيف قائلا "لا يخفي عليك شيئا بأن الحي يحتوي على أشخاص أبناء عاصمة الظهرة الأصليين و في غالبيتهم إطارات و أساتذة و موظفين في قطاعات عالية في الدولة و مشكل الحي هو فئة قليلة من الشبان معروفين لدى العام و الخاص و السجن بالنسبة إليهم كنزل الساحل أو السنوسية بالنسبة للمصطاف القادم إلى ولاية مستغانم".
محلات مهجورة تتحول إلى أوكار لشرب الكحول وممارسة الرذيلة
و هو ما أكده نفس المتحدث (ل.ح) قائلا "تشهد المحلات المهجورة بالحي أعمال مخلة بالحياء من طرف نفس الشبان الذين يتوفر فيهم ظرف العودة في العمليات الإجرامية و كذا السكر العلني الفاضح في وضح النهار، أضف إلى ذلك تناول المخدرات والأقراص المهلوسة.الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول استثمار السلطات المحلية في هذه المنشآت لوضع حل لهؤلاء الشباب ومساعدتهم على الحد من هذه الجرائم بتسخير لهم هذه المحلات قصد الاسترزاق منها بما يعود بالربح عليهم و بالفائدة على سكان الحي".
مداهمات يومية لإصطياد المجرمين بالغابات
أكد العميد سنوسي عبو رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية خلال الندوة الصحفية التي جمعتنا برئيس الأمن الولائي مؤخرا، بأن مصالحه تقوم بمداهمات يومية بالغابة المجاورة لحي الحرية قصد محاصرة هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بأعمال مخلة بالحياء و كذا السكر العلني و تناول المخدرات و الأقراص، و يأتي هذا خلال الساعات الأولى من الفترة الليلية. و من جهة أخرى علمنا من إحدى الفتيات (ل.ن) الساكنة بحي الحرية مقابل الغابة بأن هؤلاء الأشخاص يتواجدون بالمنطقة طيلة النهار و ليس فقط خلال الفترة الليلية.
إعادة فتح مركز الأمن في الأيام القليلة القادمة
سيتم خلال الأيام القليلة القادمة إعادة فتح مركز الأمن بالحي الذي تم غلقه منذ بضعة سنوات لأسباب عديدة من بينها وقوع مشادات خطيرة بين بعض الشبان ورجال الأمن من جهة و صعوبة عمل عناصر الشرطة بالحي الذي يعرف عمليات سرقة و اعتداءات متعددة في يوم واحد .
محمد تشواكة
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)