مستغانم - Revue de Presse

الرابطة الثانية (الجولة الأولى)‏بداية قوية لترجي مستغانم واتحاد بلعباس



أبدع السرد في رواية ''أميرات منسيات'' لصاحبها متيم جمال، في حبْك سِيرة شخصيتين فذّتين من التاريخ الإسلامي، وهما على قدر من النماء المتماشي مع سرد الأحداث السياسية التي قلبت موازين الحكم الإسلامي، ومن الجرأة بمكان، حيث تشترطان في عقود الزواج بما يتلاءم مع رغبتيهما، وبما لا ينتقص من سلطتيهما، ولا ترتدعان أمام ناهٍ، وتفتخران بنسبهما أمام كل من يتجاسر في الرد عليهما، وتنتصران برجاحة العقل، وملاحة الوجه.(الوكالات)
هاتان الشخصيتان تُغايران الصورة النمطية للمرأة العربية التي اعتدناها خانعة، مستسلمة، لارأي لها، يشفع لهما في ذلك شرف النسب، وملاحة الوجة، ورجاحة العقل والعلم وسعة المال.
أحداث الرواية متداخلة بين السياسي والاجتماعي، حيث الوضع السياسي المضطرب وغير الثابت، والوضع الاجتماعي من موقع الشخصيتين يدل على مجتمع مترف مسرف، فيه الغواني والجواري، يسترضي الأحباء بعضهم، بما يغدقون من أموال، خليلهم السمر وطول السهر ولا يأتي ذكر الطبقة الفقيرة إلا من باب التحسن على أناسها، من قبل الأميرتين اللتين لا تتوانيان عن التصدق بمالهما على المحرومين من أبناء الشعب.
وقد لاحظنا أن الزمن السردي، أقصر من زمن الحكاية، حيث أن تتابع الأحداث السياسية بما لا يُغيّب الضوء عن حال الأميرتين، استدعى هذا الاختصار والاقتصار في التحدث عنها، ولو أن الكاتب لم يتوان عن ربط أي حدث بمضمونه، محققا بذلك وحدة عضوية، حيث لم يظهر النص السردي مفككا، برغم كثرة الأحداث المحيطة به.
هناك الكثير من السرد المتداخل مع الوصف، وهذا ما تستدعيه طبيعة العصر، ووصف القصور ومشاهد الفخامة ومجالس الأنس والطرب، ونقع على نماذج الحوار التي تنقل لنا بلسان حال الشخصيتين وقوتيهما العلمية والاجتماعية، فلا نعجب أن نرى عائشة ترد الكلام المؤنب والمحنك لزوجها عبدالرحمن لأنه يريدها أن تضع النقاب مستشهدة بالسنّة النبوية، وتفقهها بشؤون دينها، وموقفها مع زوجها مصعب، وردها الصفع له حتى تدخل من يحاميهما لمواقف علت وكثرت لتزيد من صلابتها وقوة ثقتها، وكذلك حال سكينة في خطبتها في أهل الكوفة الذين تخلوا عن أبيها في كربلاء، وسلاطة لسانها وقوة أمرها في تحاملها على القاضي الذي رفض تطليقها من زوجها زيد لأمر خالفه في عقد زواجهما، من ثم ارتداعه عندما تجاوز حده ووجه لها كلاما لا يليق أن يوجه لأميرة مثلها، وانتهى الأمر به بأن أضحكت الناس عليه، وطلقها زيد لعدم قدرته على الوفاء بشروطها.
العمل الروائي تاريخي واقعي، فهو يتحدث عن حقبة زمنية مؤرخة فعلا (33-117هجرية)، وعن شخصيات حقيقية ولها وجودها، فالأحداث ليست من قبيل ألا يوافقها منطق، فهي ممكنة الحدوث، ولا غرابة أن تبهرنا حكايات الترف والإسراف الذي لا حد له، في عصر امتاز بذلك.
الأسلوب راق حيث أن المؤلف أقر باستخدامه للغة ذلك العصر رغبة بإضافة مسحة من التصديق على الحكاية، فجاءت لغته سهلة موجزة يغلب عليها السجع، كما تميزت كتابات ذلك العصر، ولينة بحيث تناسب الشخصيات المروي عنها.
فالنتاج جميل رغم كثرة التساؤلات الممتزجة بكثير من الدهشة، التي تعترينا أثناء متابعة الأحداث، ومصدر ذلك قوة هاتين الشخصيتين وجرأتهما ومشاهد الترف الذي لم يكن ليتلاءم مع حالة الإيمان الديني، فاجتماع مجالس الطرب وكثرة الجواري وإكرام المغنين والشعراء والتركيز على مظاهر الإسراف، شغلنا عن فقه وعلم هاتين الدرتين الأمر الذي لم نكن لنجد له من الذكر الكثير.
ولعل ذلك راجع إلى فكرة أن أبناء من يمتون بصلة إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأبناء صحابته وأهل بيته وأهل الايمان فيهم، على حالة من الزهد والتعفف، وكأن الترف اعتدناه للفاسدين من الحُكّام، متنافيا مع ما أثبتته جرأة وقوة حكمة هاتين الأميرتين.
عن الرواية:
الراوي: هو طويس المغني، واسمه كما عرّف عن نفسه طاووس بن عبداللة، أما السبب في اختياره دون غيره لمهمة الحكي، فهي كما قال أنه كان يحضر مجالس الأنس ويسمع أحاديث نساء الخاصة، ساعده في ذلك معرفته بالجواري والخدم والذين يشاركوهن حياتهن ولا يتكلفن في إخفاء شيء عنهم.
المقدمة، ضمنّها المؤلف أسباب اختياره لهاتين الشخصيتين وعن أسلوب كتابته، والمنهج الذي اعتمده في صوغ الأحداث، أما أقسام الرواية وأحداثها فقد جاءت على النحو التالي الرواية مقسمة إلى ثمانية فصول، وتقع في 238 صفحة، لكل فصل عنوان يُؤرخ لمرحلة محددة من حياة الشخصيتين.
- الفصل الأول: تحت عنوان ''طويس يروي''، وهو طاووس بن عبدالله، ويتحدث الفصل عن احترافه الغناء، وظرف مجلسه، والعوامل الممكنة له لجعله قادرا على الإحاطة بأخبار النساء في ذلك العصر.
- الفصل الثاني: ''فترة الصبا''، وصف للشخصيتين المحوريتين، ولحسبهما ونسبهما وملاحتهما التي كانت محل إعجاب العرب ولمكانتهما الأدبية الرائقة، وجرأتهما في استقبال الشعراء، فيبتدئ الحديث عن عائشة بنت طلحة، فبعد وصف سحر جمالها، وعلمها الذي أخذته عن عائشة خالتها (زوجة الرسول) وقوة مواقفها ورفضها التنقب الذي كان يثير غيرة زوجها الأول عبدالله بن عبدالرحمن، من ثم يتحدث عن سكينة بنت الحسين والتي كانت أمها الرباب تعلمها الشعر وتُحفّظها أشعار أبيها، وخطبتها إلى ابن عمها. ويتماشى ذلك مع الاشارة إلى مرحلة سياسية حاسمة في التاريخ الإسلامي وهي رغبة معاوية في تسليم مقاليد الحكم إلى ابنه يزيد، الأمر الذي رفضه أعيان المدينة المنورة، ابن أبي بكر وابن الزبير والحسين.
- الفصل الثالث: ''السنوات الصعاب''، بطش يزيد بمعارضيه، وفاجعة سكينة بمصيبة كربلاء، حيث فقدت أباها وزوجها، وعائشة التي فقدت زوجها وأخاها في واقعة الحرة، وأعقب ذلك موت يزيد.
- الفصل الرابع: ''هدوء ما بعد العاصفة'' واستتباب الأمر لعبدالله بن الزبير في الحجاز، وعودة المختار الثقفي إلى الكوفة وادعاؤه القيام بثورة لأخذ الثأر من قتلة الحسين، وفي هذه المرحلة تفقد سكينة أمها فتستعين لدفع كربها بغلامها ''الغريض'' الذي أرسلته إلى مكة فيتعلم فن الغناء والرثاء على يد ''ابن السريج''، وعلى الجهة المقابلة، عائشة ومعها غلامها ''قند'' المغني، تذهب إلى البصرة التي تولاها عمر بن معمر التيمي بأمر من عبدالله بن الزبير، لحلم رأت فيه أباها يستنجدها من أن الماء دخل قبره، فيأمر لها بأعوان ينبشون لها القبر ثم تعيد دفن الجثة غرب البصرة، وتقيم له ضريحا ومسجدا ثم تخطب في الناس خطبة تذكر فيها أفاضله، حيث أخذ الناس يتبركون بمقامه.
الفصل الخامس: ''الدرتان ضرتان''، وهو الفصل الأطول من بين فصول الرواية، حيث يتحدث عن حركة المختار الثقفي، وتهديده لنفوذ مصعب بن الزبير بترويجه لابن الحنفية أنه المهدي المنتظر، وادعائه لنفسه بالنبوة. وفي هذا الوقت يتزوج مصعب بسكينة التي تأمل بالانتقام من قتلة أبيها، ويكون مهرها مليون درهم، ويكون مصعب هذا بعكس أخيه مدرارا ولا يبخل بشي من المال على زوجه وأوصيائه، فتتخذ لها مجلسا أدبيا تقيّم به الشعراء وتنتقد معانيهم، ثم يتزوج مصعب من عائشة بعد ذلك، وتحتدم الغيرة والمنافسة بين الضرتين، فلكل منهما صالونها الأدبي، حيث تتنافسان في استضافة الشعراء الأجداء، ويستنزف مصعب قواه العسكرية في محاربة المختار الذي أعلن تمرده، ولا يرتدع لمشورة عائشة التي نصحته بادخار قوته لمحاربة عبدالملك بن مروان في الشام، ثم لا يلحق أن يقضي على المختار حتى يقضي عليه عبدالملك، ويكون موته المأساة التي تجمع بين الضرتين.
الفصل السادس: ''البحث عن الاستقرار''، بعد سيطرة للأمويين على معظم الولايات، وانقطاع مرحلة الحزن تتكاثر أخبار الأميرتين، عن جرأتهما في عدم الرضوخ لامرة أحد، فتتعدد زيجاتهما، بعدما يرفضان خطبة من يمت بصلة لقتلة مصعب، ويتبارى الشعراء في وصف ملاحتهما، وفي مجلس من مجالس الأنس تطلبان من عمر بن أبي ربيعة الشاعر أن يقول دون مجاملة من الأكثر ملاحة وجمالا منهما، وهنا يكتب الشاعر رأيه على ورقة، ويوصي طويس أن يكتم الأمر في صندوق لا يُفتح إلا بعد وفاة الأميرتين فتوافقان. وبين الطلاق والموت، يشب ولدا عائشة من زوجها الأول، ويشب ولدا سكينة من زوجها عبدالله الحزامي.
الفصل السابع: ''تجارب جديدة''، تضع الحياة الشخصيتين أمام تجارب جديدة، بعد أن يبلغا من الكبر عمرا، إلا أن رجاحة العقل وملاحة الوجة لا تفارقهما.

لتزامن شهر رمضان الكريم مع موسم الصيف وبالتحديد مع شهر أوت، وبسبب الحرارة التي شهدتها بعض الأيام والتي فاقت في بعض الأحيان 36 درجة مئوية، ارتأت ''المساء'' رصد انطباعات بعض المواطنين من خلال سؤال طرحته عليهم ''ما الذي أثر عليكم في الشهر الكريم ، الحر أم العطش، أم أن العبادة أنستكم ذلك؟''
وقد تم طرح هذا السؤال، مباشرة بعد انقضاء الشهر الكريم وبلوغه يومه التاسع والعشرين، وبعد اكتمال فرحة الصائمين بفرحة يوم العيد. وهو سؤال جاء رغبة في التعرف على مدى تأثر الصائمين بهذا التزامن بين فصل الصيف والشهر الفضيل، وقصد معرفة مدى تحملهم للعوامل التي يتميز بها موسم الصيف في الأيام العادية من حرارة وعطش، ورغبة في الانتعاش بكوب ماء بارد.
ومن الطبيعي أن يتأثر الفرد بهذه العوامل خاصة بعد امتناعه عن الأكل والشرب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ،خاصة مع التعب الذي ينتابه وأشعة الشمس التي تطارده عند خروجه من البيت، وكان العطش والأرق أكثر العوامل تأثيرا على معظم من تحدثنا إليهم، حيث كانت الأغلبية -وحتى لا نقول الجميع- تفطر على كوب ماء بدل التمر والحليب، بل وأن سحورها كان يقوم عليه كذلك وهو حال الآنسة ''فلة'' -موظفة - والتي عبرت عن العطش بل وعن الضمأ الذي شعرت به في أيام، تقول أنها رغم كونها تعد على رؤوس الأصابع لعددها القليل، إلا أنها جعلتها تتراجع في البداية عن نيتها في صوم الأيام الستة من شهر شوال أو ما تعرف عند العامة بـ ''الصابرين''، وتروي لنا أنه بدل تزايد شكاويها في تلك الأيام مما أصابها من عطش، رفع أمر الدعاء من معنوياتها التي قالت عنه أنه مستجاب في أيام العطش الشديد، مضيفة أنه دليل آخر عن رحمة الله على عباده.
أما البعض الآخر، فقد كانت شكواهم من الأرق الذي أصابهم لقلة النوم -خاصة العمال الذين لم تمنح لهم إجازة - وهذا بعد السهرات الرمضانية القصيرة وساعات النهار الطويلة التي كانت تليها في الغد، ليقول السيد ''خليل'' موظف في مؤسسة وطنية أنه كان يمضي جل السهرة ما بين أداء صلاة التراويح والفجر والسمر مع الأصدقاء، ومن حين لآخر في أداء صلاة التهجد. أما كل من حظي بعطلة-وخاصة الشباب- فقد انقلب ليلهم نهارا، حيث كان التعب باديا على وجوههم يوم العيد. 
ولأن البعض أكدوا أن توقعاتهم قبل حلول الشهر الكريم لم تكن في محلها أو على الأقل لم تبلغ تلك الدرجة المتوقعة، فإن تمنياتهم كانت في عودة الشهر الكريم على وجه السرعة، حيث كان هذا رجاء السيد ''فيصل'' بل وليتمنى البعض أن يدوم طول السنة مثل السيد ''إبراهيم''.
وبالمقابل، اشتكى البعض ممن تحدثنا إليهم من الاكتظاظ الذي عرفته الشوارع خلال سهرات الشهر الكريم، بسبب تعود العائلات الجزائرية على قضاء السهرة -في التجول والتسوق- ويقول هؤلاء أن هذه الظاهرة أزعجتهم كثيرا هذه السنة وهو رأي السيد ''مصطفى'' الذي قال بأنه تعوّد كل سنة الخروج والتجول مع عائلته في شوارع العاصمة، إلا أنه تراجع عن هذه العادة بسبب الاكتظاظ الذي رأى فيه حركة غير عادية هذه السنة، حيث لم يجد متعة في السهر ليلا، مرجعا ذلك إلى تغير طريقة السهر من زيارة الأقارب وقضائها عند الجيران إلى الرغبة في الخروج للهواء الطلق بسبب الحرارة.
وبالمقابل، أبدى العديد من المواطنين إنرعاجهم من عمليات سرقة الهواتف النقالة والأموال والتي تعرضت إليها بعض العائلات خاصة أثناء التسوق وشراء ملابس العيد في أسواق باش جراح مثلا وفي باب الوادي، حيث أوقفت عصابات كانت تستعمل أسلحة بيضاء لتقول السيدة ''صوفيا'' أنها أصبحت تتفادى الخروج ليلا ولو إلى المراكز التجارية. ولم تقتصر عملية السرقة على السهرة الرمضانية فحسب بل في الفترة الصباحية كذلك، حيث روت لنا الآنسة ''فضيلة'' عن هذه العمليات التي كانت تتم في محطة الحافلات
بـ ''الشراقة''، ولدى تجمع المسافرين للصعود فيها متسائلة كيف يقبل هؤلاء على مثل هذا التصرف المشين في شهر التوبة والغفران.
أما السيد ''عبد القادر''، فقد عبر لنا عن أسفه عن حوادث المرور تلك التي شهدها الشهر الكريم بسبب الإفراط في السرعة في سباق تمليه الرغبة في الوصول إلى المنازل قبل موعد الأذان، مضيفا أن الجوع كان يقود أيام صيامهم بدل الصبر -.
 

 تميزت الجولة الاولى من بطولة الرابطة الاحترافية الثانية، التي انطلقت أول أمس الجمعة، بفوز ساحق لكل من ترجي مستغانم واتحاد بلعباس امام على التوالي، أمل مروانة (4-1) واتحاد البليدة (3-1).
وتداول على تسجيل اهداف الترجي المستغانمي كل من العيداني (40) وطري (47) ومداحي (81) وفوزاز (87)، الذين مكنوا فريقهم من منذ البداية بأن يكون أحد ابرز الطامحين في الصعود في انتظار التأكيد.
أما فوز اتحاد بلعباس فكان بفضل مهاجمه ياسين بوخاري (54 و69 و71) امام الاتحاد البليدي الذي لم يوفق في أول خرجة له بعد نزوله من بطولة الرابطة الاولى.
وحققت شبيبة الساورة، الصاعد الجديد، الاهم بوفزها ببشار على نادي بارادو(2-1)، من تسجيل مطراني (17) وترباح (45+2).  
من جهته، سجل رائد القبة بداية موفقة بملعبه امام سريع المحمدية (2-0)، وهو سيشجع النادي العاصمي على اداء موسم جيد واللعب من أجل العودة الى قسم النخبة.
وصمد اتحاد عنابة، النازل الاخر الى الرابطة الثانية، في المدية الى غاية الوقت بدل الضائع قبل أن يتمكن بختي من توقيع الهدف الوحيد في اللقاء (90+1).
اما مولودية باتنة وجمعية وهران فقد افترقا على نتيجة التعادل (00)، وهو التعادل الوحيد المسجل خلال الجولة الاولى،  التي عرفت تسجيل 15 هدفا من بينها 9 في ملعبي مستعانم وبلعباس.    

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)