
l تسويق لحوم أبقار ”جيفة ” ومريضة بالسل للمواطنين أزالت، أول أمس الثلاثاء، السلطات الولائية بقسنطينة أكبر تجمع للمذابح غير الشرعية بحي الإخوة عباس، وهدمت عشرات الأكواخ القصديرية التي كان يستعملها أصحابها لممارسة هذا النشاط منذ سنوات، في عملية مكنت من إنهاء إمبراطورية بيع اللحوم غير المراقبة التي تبيّن أن كميات منها سامة وُجهت إلى مختلف أسواق الولاية، في أعقاب المداهمة الأخيرة للمجمع القصديري وحجز لحوم فاسدة بكميات معتبرة وأبقار ميتة، منها واحدة ثبت إصابتها بمرض السل الخطير. استهلت العملية التي أشرف على تنفيذها الأمين العام للولاية ومديرا الفلاحة والتجارة، إلى جانب مسؤول المندوبية البلدية سيدي مبروك ومدراء المؤسسات البلدية والولائية، حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحا، عندما داهمت قوات الشرطة في بادئ الأمر المذابح غير الشرعية وقامت بطرد أصحابها وكل العمال، حيث تمت عملية الإخلاء بطريقة سلسة ودون تسجيل أي مقاومة، حيث ساعد عامل المفاجأة إلى جانب تواجد السلطات الأمنية في عدم ترك فرصة لأصحاب هذه الفضاءات الخطيرة بمباشرة عملية الذبح ولم يدم الوقت طويلا حتى باشر عمال البلدية إخراج ما تحتويه هذه المذابح من معدات، كطاولات وثلاجات بعضها قديم ولا يمنح درجة برودة كافية لحفظ اللحوم، إضافة إلى دلاء تستعمل في نقل اللحوم ومستلزمات أخرى، قبل إعطاء الضوء الأخضر للآليات الصغيرة بهدم الأكواخ وتسويتها أرضا، ومع مرور الوقت تم فسح المجال أكثر لتوغل الآليات الكبرى لمباشرة مهامها والتوغل في العمق وصولا إلى حافة مجرى الوادي، ليتجاوز عدد البنايات المهدمة أكثر من عشرين في حدود الثامنة صباحا.ومع مرور الساعات الأولى للصباح اصطدم المشرفون على عملية الهدم بتواجد بعض السكان والعائلات داخل بعض المذابح، وزعمهم أنها مساكن يقطنونها منذ فترة طويلة، كما أوهموا أعوان الأمن أنهم لا يملكون منازل أخرى غيرها، غير أن عمليات المسح التي أجريت سابقا والمعلومات التي يحوزها المسؤولون أكدت أن كل الأكواخ المشيدة بالقرب من مجرى الوادي عبارة عن مذابح غير شرعية وإسطبلات فوضوية. وقد تمت عملية إخلائها بسرعة وهدمها بحزم شديد، وهي العملية التي لقيت استحسان الكثير من سكان حي الإخوة عباس، كونها خلصتهم من مشكلة كبيرة عانوا منها لسنوات طويلة، خاصة مع الانتشار الكبير للأمراض بسبب تعمد بعض أصحاب المذابح ذبح ماشية ”جيفة” وإغراق مجرى الوادي ببقايا الحيوانات وهياكلها، ما تسبب في تفاقم مشكلة التلوث التي يعاني منها الحي في الأصل.وصرح الأمين العام لولاية قسنطينة، خلال إشرافه على عملية هدم المذابح والإسطبلات غير الشرعية بحي واد الحد، أن العملية جاءت تتمة لما تم القيام به خلال الأسبوع الفارط، مؤكدا أن الهدف منها بالدرجة الأولى هو الحفاظ على صحة المواطن والتخلص من هذه البؤرة الخطيرة.للإشارة فإن ولاية قسنطينة كانت قد أشرفت الأسبوع الماضي على عملية مداهمة للمكان وحجز ما يعادل 680 كلغ من اللحوم التي كانت موجهة للأسواق، كما عُثر على بقايا وأحشاء بقرة مصابة بداء السل، مع توقيف خمسة أشخاص و تحويلهم على العدالة. كما أن لغز كيفية بيع شواء ولحوم بأسعار منخفضة لزبائن في عدة أحياء كالسويقة وطريق الحامة بحي جبلي قد تم فكه، وسقطت بذلك ”امبراطورية” الذبح غير الشرعي والجشع والسعي للربح السريع دون وازع ديني أوأخلاقي وحتى حضري.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com