قسنطينة - A la une

مركز الردم التقني بزيغود يوسف يكتسح المناطق الزراعية من مظاهر المشاريع الاعتباطية بولاية قسنطينة



مركز الردم التقني بزيغود يوسف يكتسح المناطق الزراعية                                    من مظاهر المشاريع الاعتباطية بولاية قسنطينة
اتسعت ظاهرة اكتساح المزابل ومفرغات القمامة للأراضي الزراعية وبعض المواقع الاستثمارية في ولاية قسنطينة، ويبرز بشكل خاص مركز الردم التقني ببلدية زيغود يوسف الواقع بمنطقة «الدغرة» الريفية الهامة، الذي خلّف جدلا كبيرا حول مكان إقامة المشروع المتواجد في منطقة عذراء لم يرها المسؤولون صالحة إلا لرمي النفايات بالرغم من كونها مناسبة لتحقيق مشاريع جد مهمة كمراكز استشفائية أو مناطق استجمامية التي تفتقر إليها المنطقة وغيرها.
حسب ما وقفت عليه «السلام» فإن المركز الذي تسير الأشغال به بوتيرة عمل جد بطيئة لم تنته بالرغم من انطلاقها منذ أزيد من عامين نظرا لتأجيل المواعيد الممنوحة لاستلامه في كل مرة، والمؤسف أنّ المشروع إياه يتربع على منطقة ريفية تتميز بزراعة الحبوب الشتوية وعلى رأسها زراعة القمح والشعير، حيث تعد المنطقة مقصدا للفلاحين القادمين من شتى المناطق المجاورة، إلا أن السؤال الذي بقي يتردد على لسان الجميع تمحور حول اعتباطية اختيار المسؤولين لهذه الأرضية الخصبة بطبيعتها الفلاحية.
وقد انصبت مخاوف أولئك الفلاحين حول إمكانية تضرر مزروعاتهم وكذا المياه الجوفية من تلك العصارات السامة التي تفرزها النفايات، والتي من شأنها تلويث أراضيهم الخصبة على المدى البعيد، وتشير دلائل كثيرة إلى أنّ مواقع المفارغ العمومية وطرق تسيير النفايات بولاية قسنطينة، ترسم صورة حقيقية عن قصور التخطيط في هذا المجال بعد أن طالت المزابل بعض المناطق التي تصلح لأن تكون مقصدا للراحة والاستجمام وأخرى للتنمية والاستثمار.
إلاّ أنّ مصير تلك الأماكن آل إلى مفارغ عمومية للمزابل بطريقة غير منظمة في ظل وضعية أصبحت تعمها الفوضى والقذارة بحكم افتقارها إلى المقاييس والمعايير التي أقرها القانون الخاص بإنشاء المنشآت المصنفة، والمتضمن لطرق تسيير النفايات ومراقبتها والذي ينص على مسؤولية البلدية إزاء أدائها لمهامها الأساسية في مجال المحافظة على سلامة الصحة العمومية، المتعلقة أساسا بإشكالية تسيير النفايات عبر مخطط توجيهي أو سياسة خاصة بجمع ونقل وإنجاز الأماكن المناسبة والبعيدة لرمي القمامة بطريقة لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على الطبيعة والمحيط.
من جهتهم، دعا الفلاحون إلى إعادة النظر في المشروع وجوانبه المتعددة التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالسياسة الاعتباطية والعشوائية التي أدت إلى تشويه المواقع الجميلة والرقع الثمينة في بعض المناطق بولاية قسنطينة، ولذلك وجب على السلطات المعنية توفير هياكل تعمل على تنظيم عملية رمي النفايات في ولاية لا تجيد تسيير نفاياتها.
ويبقى السؤال الملّح متى تضطلع الهيئات الوصية بمسؤولياتها بكيفية تمنع انتشار الفوضى والفساد وتجسّد مشاريع فعلية تتحقق بعمق التفكير وبعد النظر.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)