"الطرف المدني" تحوّل إلى "شاهد" ولا يوجد ضحية في القضية
أرجأت محكمة الزيادية بقسنطينة، صبيحة أمس، النظر في قضية مسجد "الصمد" إلى جلسة 04 فيفري 2013، بسبب الغموض الذي يلف ملف القضية، بعدما وقفت رئيسة الجلسة على أن الطرف المدني تحوّل إلى شاهد من طرف النيابة، ولا يمكن فصل قضية بدون ضحية.وللإشارة، فإن الشاكي إمام المسجد تغيب عن حضور الجلسة، وحضر دفاعه وواحد من أقاربه وكذلك المتهمان وهما: المسماة "ن.د" تعمل مرشدة دينية بالمسجد، و"أحمد.ع" يعمل كحارس، بحضور الشاهد "خ.يزيد".
القضية تعود إلى شهر رمضان المنصرم عندما احتدم الصراع بين إمام مسجد الصمد المدعوشعيب قسوم والمسماة "ن.د" تعمل كمرشدة دينية بالمسجد منذ 05 سنوات، وذلك على إثر العملية التي قامت بها هذه الأخيرة تمثلت في توزيع قفة رمضان على المحسنين بموافقة رئيس لجنة المسجد، وأمام مرأى الأمن، وكانت قفة رمضان القطرة التي أفاضت الكأس وحوّلت القضية إلى "رأي عام"، والكشف عن التجاوزات التي كانت تحدث داخل المسجد. فبعد قضية السويسرية عائشة مريم، والمعروفة في الوسط العاصمي ب "أم خيري"، اعتنقت الإسلام في 12 جويلية من سنة 2011 بمسجد إبراهيم بيوض بالمدينة الجديدة ماسينيسا، واسمها الأصلي هو: "كورين بارتيي Corinne bertier" الاسم الأوروبي المدون في وثائق هويتها "جواز السفر" من مواليد 06 ديسمبر 1965 باريس ابنة بيار بارتيي وأنّة زربين تنتمي إلى عائلية يهودية، وكانت لمسألة اعتناقها الإسلام أحاديث وأقاويل بعدما تم الترويج لإبقائها تحت الرقابة الأمنية بحكم أنها دخلت كجاسوسة.
وكانت أحاديث عن وجود شبكة إجرامية داخل المسجد، تعمل على استغلال صدقات المحسنين والأموال التي يجمعها المسجد، تحت إشراف المدعو "ب.ن" المكلف بجمع أموال الفقراء داخل المسجد، وأصبحت هذه الأموال موضع شكوك مرتادي المسجد والوجهة المجهولة التي توجه إليها، خاصة بعد قضية اختفاء مبلغ مالي قدره 50 مليون سنتيم كانت سيدة عادت من المهجر قد تبرعت به، وأمور أخرى مثل قصة الفتاة التي ادعت المرض من أجل الحصول على المال، وقضية الفتاة المريضة... وغيرها، وصلت إلى انسداد تام، الأسباب تعود إلى الانفرادية في اتخاذ القرارات من قبل إمام المسجد، ومحاولة استغلال النفوذ وغياب الرقابة وانعدام المسؤولية في تسيير المسجد، حيث تم إحالة الإمام شعيب ڤسوم على المجلس العلمي للمحاسبة، بأمر من مدير الشؤون الدينية والأوقاف الذي أصدر قرارا بتوقيف الأنشطة داخل المسجد بدون رخصة.
وقد أرادت أطراف من داخل المسجد التكتم على بعض التجاوزات الأخرى وما يحدث داخل المسجد، حتى لا ينكشف المستور أمام المسؤولين، والرأي العام ككل، لاسيما ما تعلق بحادثة الحريق الذي شب في المسجد في شهر رمضان. وقد خلّف الحريق خسارة مادية قدرت قيمتها بحوالي 90 مليون سنتيما، بعدما أتلف المحول الكهربائي وأغلق المسجد لمدة تقارب 15 يوما، وأنجز في هذا الشأن محضرا من طرف إمام المسجد، وتم تسليمه إلى مدير الشؤون الدينية والأوقاف بالولاية، البعض راح يشكك بأن حادثة الحريق مفتعلة، وأن إمام المسجد عند تحريره المحضر أخفى الكثير من الحقائق.
وحسب المرشدة الدينية، فإن "قفة رمضان" تم توزيعها خارج المسجد باسم مكتب سبل الخيرات، وبموافقة رئيس جمعية المسجد، حيث قامت المجموعة بإيجار "مرآب" بالقرب من مقر الأمن الحضري الكائن بالمقبرة المركزية، وتم توزيع أكثر من 160 قفة، بالإضافة إلى ألبسة وأشياء أخرى تخص العيد، وأمام مرأى الأمن الذي شارك بدوره في العملية، ولم ترق هذه العملية رضا ڤسوم شعيب إمام المسجد الذي قرر مقاضاة المرشدة الدينية وحارس المسجد أمام العدالة، على أساس أن العملية تمت بطريقة فوضوية، ودون ترخيص من لجنة المسجد، وأن المرشدة الدينية ومن ساعدها لم يحترموا النظام الداخلي للمسجد.
تأتي هذه الدعوى بعد رفض المرشدة الدينية مقترح "الصلح" بينها وبين الإمام، خاصة وأن توزيع قفة رمضان تم بموافقة يوسف عزوزة نفسه باعتباره المسؤول الأول على قطاع الشؤون الدينية والأوقاف لولاية قسنطينة، الذي سمح لها بممارسة نشاطها ولو خارج المسجد، كونها حاملة لبطاقة ولائية لسبل الخيرات، كان ذلك في الفترة التي كانت المرشدة الدينية تحضر للمسابقة القرآنية مع معلمات القرآن، وهذا من أجل حرمانها من دخول المسابقة.. فيما أشارت مصادر من داخل المسجد إلى بعض التجاوزات الأخرى، تمثلت في سوء تسيير للمسجد وتضخيم فواتير وتبديد أموال، مثل استعمال حوالي 100 كيس من مادة الإسمنت منهية الصلاحية، وتبديد أموال المحسنين في إنجاز مشاريع وهمية مثل بناء جدار وهدمه وإعادة بنائه من جديد، فضلا عن التسيير اللاعقلاني لأموال المسجد تمثلت في تكرار تجديد زجاج سقف المسجد، وتحويل كذلك أموال وأجهزة المسجد (ثريات، زرابي، مصاحف) إلى مساجد أخرى.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : علجية عيش
المصدر : www.eloumma.com