قسنطينة - A la une

عريضة تطالب بوقف تخريب ونهب الآثار بقسنطينة على خلفية تخريب نصب تذكاري



عريضة تطالب بوقف تخريب ونهب الآثار بقسنطينة على خلفية تخريب نصب تذكاري
وقّع مجموعة من المهتمين بحماية التراث والآثار بالجزائر، على عريضة يطالبون فيها بمحاكمة مرتكبي العملية التخريبية التي استهدفت أحد أهم النصب التذكارية بقسنطينة، به لائحة تحمل أسماء الجنود الذين سقطوا في ساحة الوغى خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وحسبما جاء في العريضة التي تلقت “الفجر” نسخة منها، قال هؤلاء إنّ العمل التخريبي ينم عن افتقار المخربين لضمير حي وكرامة تبرز تصرفاتهم وفعلتهم الشنيعة، التي استهدفت واحدة من أهم المعالم السياحية بقسنطينة في الوقت الذي اختيرت هذه المدينة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2015، واصفين الفعل ب”الوحشي” الذي يرمي إلى التقليل من قيمة هذه المدينة الأثرية والحضارية في آن واحد، مؤكدين أنّ ما قام المخربون يضاف إلى الدراما اللامتناهية التي تعاني منها مدينة الجسور المعلقة، انطلاقا من اللامبالاة التي تبديها الحكومة والسلطات المحلية التي تعدّ المسؤول الرسمي والأول عن النصب التذكاري، ناهيك عن إدارة النخب والمثقفين ظهورهم لمثل هذه الأحداث التي لا تخدم الثقافة والسياحة الجزائرية بشكل عام، على حد تعبيرهم في البيان.
وفي السياق ذاته نوه الموقّعون على العريضة أنّ عاصمة الشرق لاتزال رهينة لسباقات تجرها نحو الأسفل في ظل انعدام آليات الحماية والحفاظ على رموز الذاكرة الجماعية لسكانها خصوصا وللمجتمع الجزائري بوجه عام، ناهيك عن غياب ردع وعقاب كاف لمرتكبي هذه الجرائم. كما طالبوا الحكومة بتحمل المسؤولية الكاملة من أجل حماية وتسليط الضوء على الثروة ورموز تاريخ الجزائر وذاكرته وكذا بيئتها، ومعاقبة ما أسموهم ب”البلطجية”، ليكون مثالا رادعا للبقية التي تفكر في السير على نفس المنوال، معتبرين أن ما حدث يعتبر انتهاكا لكرامة السكان الذين لم يعودوا قادرين على رؤية مدينتهم تعاني على أيدي المعتدين، في ظل تواطؤ البعض منهم بالتزام الصمت أمام اغتصاب مدينتهم.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)