قسنطينة - A la une

شريفة ماشطي، أستاذة علم اجتماع جامعة قسنطينة: منطق العشائرية والنعرات القبائلية يحكم أحياء قسنطينة



شريفة ماشطي، أستاذة علم اجتماع جامعة قسنطينة: منطق العشائرية والنعرات القبائلية يحكم أحياء قسنطينة
كيف نفسر لجوء أزيد من 600 شخص من أبناء حيين متباعدين في مواجهة عنيفة بشتى أنواع الأسلحة يتسببون في فوضى عارمة حولهم؟
علينا أولا أن نعرف أن الحيين المتعاركين قديمين في الأصل، وأن أبناءهما جاؤوا من مناطق مختلفة، وسعت كل مجموعة منهم إلى إطلاق اسم حيها السابق على مكانها الجديد. أما عن حدة العنف المعبر عنه من قبل هؤلاء، واستعانتهم بأنواع من الأسلحة تدهش الناظر، فلا يجب أن نستغرب من الأمر إذا عرفنا أن هذا الجزائري هو نتاج تراكمات سنوات طويلة من العنف والمشاكل الاجتماعية طيلة عشرية كاملة. الفرد الجزائري الذي يخرج إلى الشارع بهذه الصورة الملفتة فقد الثقة في المؤسسات الرسمية، لم يعد يؤمن بوجود جهة قادرة على حل مشاكله بالعدل والميزان. فيقرر اللجوء إلى حلول خاصة به تريحه سريعا. أؤكد لك أن أي مواطن اليوم في قسنطينة لا يصدقك إن دعيته لحل مشكلته في لمح البصر، والخطير في المشهد أن ظاهرة العنف أصبحت تورث من جيل إلى جيل، من الكبير إلى الصغير.
ما هي الدوافع الأخرى التي تفتح هذه الجبهات القاتلة، هل هناك تراكمات أخرى غير العشرية السوداء؟
علينا أن نعرف أنه من حي إلى حي الأمر يفترق، ولا نجد نفس المحددات والأشكال، كما أن العشائرية والنعرات القبائلية تضرب بقوة في كل أرجاء هذه الأحياء، إذ أصبح الحي بمثابة القبيلة الجديدة للفرد بعد أن كانت هذه الأخيرة تضمها وتحميها وتمثل مرجعيته، لكن بانتقال الفرد إلى حياة المدينة يصير الحي مرجعيته الجديدة، فيحيط نفسه بمناصرين وحماة ضد أي اعتداء خارجي.
هل العشائرية ميزة الشرق الجزائري فقط في هذه الحالة بالذات؟
لا، بالعكس في كل أحياء الجزائر، حيثما حللت تجدين نفس السلوك، ونفس الشعور بالآخر وبالمجموعة، العلاقات في المدينة تقوم على الثنائية، وليس على الأولوية التي تضمنها القرية، ولأن المعيار فقد ينتج ما عاشه حي بن تليس وحي التوت.
ماذا عن الفوارق الاجتماعية الأخرى التي قد يشعر فيها المواطن أنه أدنى من نظيره فتنبت في القلب الضغينة؟
لا يمكن أن نرمي باحتمال العنف على المشاكل المادية التي يجتازها كل الجزائريين.
كيف تتعامل الجامعة مع هذا المد العنيف من أحياء قسنطينة؟
الأكاديميون لا يتعاملون مع هذه الظواهر بشكل مباشر، إلا أنه من المفروض أن تقدم الجهات التنفيذية المقترحات لتجنب هذه الحوادث، كما يجب على الإدارة المحلية أن تكون عادلة في توزيع الثروات على المواطنين، سواء الكهرباء أو الماء أو المرافق لعامة، وتهيئة الإقليم، أظن أن توفير المحيط المناسب للجميع سيقلل من حدة العنف، ويصبح المواطن أكثر مسالمة وأقل عنفا.
![if gt IE 6]
![endif]
Tweet
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 29
إقرأ أيضا:
* عبد العزيز رحابي وزير ودبلوماسي سابق
* السلفيون بين الفيلم المسيء.. وفيلم مواجهة مرسي
* قتيل وجرحى في حرب شوارع بقسنطينة
* تباين الخلفيات الاجتماعية وتنازع النفوذ يفجر جوانب الأحياء الجديدة
* ماذا تحوي صفحات فايسبوكيي الجزائر؟ :شائعة وفاة الرئيس ومباراة ليبيا الجزائر أحدثت ضجة على الفايسبوك
* الأستاذ خالد معمري، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجلفة: الجزائر تعاني من فوضى فيسبوكية كبيرة
* شباب يعتبرون الفايسبوك ملاذهم ومتنفسهم الوحيد من صعوبات الحياة
* محمد لعقاب (مختص في تكنولوجيا الاتصال والاعلام الحديثة) ل “الجزائر نيوز": الفايسبوك منح المواطن سلطة إرسال واستقبال المعلومات
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
إظهار/إخفاء صندوق مربع التعليقات
أضف تعليق
الإسم
البريد الإلكتروني
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)