ناشد سكان حي سيدي الكبير، الواقع بإقليم بلدية الرايس حميدو، السلطات المحلية التدخل العاجل من أجل وضع حد تزويدهم بالغاز الطبيعي وإنهاء متاعبهم في جلب قارورات غاز البوتان.
وذكر بعض ممثلي الحي لـ ''المساء'' أنه رغم اتصالاتهم بمختلف الجهات التي من الممكن أن توفر هذه المادة الطاقوية الهامة، على غرار سونالغاز والبلدية، غير أن مساعيهم في إيصال ندائاتهم بالجهات المذكورة باءت بالفشل وذلك منذ الاستقلال. ومازاد من تذمرهم هو حصول سكان الجهات المحاطة بهم، لاسيما الحديثة النشأة منها، بينما سكان هذا الحي الذي عمروا به قرابة 45 عاما بالمنطقة وحرموا من هذه الطاقة، على حد تعبير سكان الحي، وأضاف بعضهم أنه، مؤخرا، قد إنفجرت قارورة غاز البوتان بأحد السكنات مخلفا مقتل رجل وذلك منذ حوالي أسبوع فقط، وهي الحداثة التي جدد من خلالها سكان الحي مطلبهم في الحصول على حقهم من غاز المدينة الذي أصبح هاجسهم وحلمهم.
ومن جهته، أوضح المسؤول الأول ببلدية الرايس حميدو، السيد بوجمعة زعيوة، أن مصالحه قد قامت مؤخرا بعقد اتفاق مع شركة سونلغاز لتزويد 90 بالمائة من سكنات حي سيدي الكبير بغاز المدينة، وتمت دراسة كل ملفات السكان المودعة، ولم تبق إلا خطوة اختيار المقاولة الكفأة التي ستتولى إنجاز هذا المشروع.
تحركت سوريا في محاولة لتعطيل كل مسعى دولي لتمرير قرار أممي عبر مجلس الأمن الدولي يدينها في أزمتها التي تعيشها منذ منتصف شهر مارس الماضي إثر اندلاع الحركة الاحتجاجية المطالبة بالتغيير الجذري في البلاد.
واستغلت دمشق علاقاتها الجيدة مع الهند التي تولت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لمدة شهر من أجل المرافعة لصالح موقفها خلال المناقشات التي انطلقت أول أمس، على مستوى هذه الهيئة بطلب من الأوروبيين والأمريكيين.
وطلبت السلطات السورية من نظيرتها الهندية تفهم الوضع السائد حاليا في البلاد وعدم الانسياق وراء الآلة الإعلامية الغربية واصفة تحرك بعض الدول على المستوى الأممي بـ''الدعاية الإعلامية'' الغربية التي ترمي إلى ''زعزعة استقرار وأمن سوريا''.
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد الذي يقوم حاليا بزيارة إلى الهند تستغرق ثلاثة أيام ''إنى أحذر القادة الهنود من التضليل والفبركة وآليات الدعاية الإعلامية غير الواقعية ضد سوريا''.
واتهم فيصل مقداد في لقائه مع وزير خارجية الهند اس ام كريشنا ''بعض الدوائر الغربية والأمريكية بالسعي إلى تأزيم الوضع في سوريا عبر دعم مجموعات إرهابية ضد إرادة الغالبية الساحقة للشعب السوري''. ودعا نيودلهي إلى مساعدة بلاده على تجنب إدانتها. وقال إن بلاده ''تنتظر من الهند ألا تسمح للدول الغربية باستخدام الأمم المتحدة منتدى لدعم الإرهاب والتطرف ولدعم قتل الأبرياء''.
وجاء التحرك السوري يوما بعد عقد مجلس الآمن الدولي مشاورات حول الوضع في سوريا سعى خلالها الأمريكيون والأوروبيون إلى إقناع الدول المترددة على غرار الصين وروسيا بإصدار قرار يدين السلطات السورية.
وتمت الدعوة إلى هذا الاجتماع بعد أعمال العنف التي شهدتها سوريا خلال اليومين الماضيين والتي راح ضحيتها قرابة 140 قتيلا أغلبيتهم في مدينة حماة أحد معاقل الاحتجاجات.
وتنوى بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مدعومة بالولايات المتحدة الضغط مجددا لتبني قرار حول سوريا على رغم تهديد روسيا والصين باستخدام حق النقض.
وتم توزيع مشروع قرار أوروبي على أعضاء مجلس الأمن قبل شهرين إلا انه لم يتخذ قرارا في هذا الصدد بسبب المعارضة التي أبدتها الصين وروسيا حتى أن مجلس الأمن لم يتوصل إلى اتفاق على بيان لإدانة العنف في سوريا.
بالتزامن مع ذلك تتواصل الإدانة الدولية لأعمال العنف الجارية في سوريا حيث دعا الأميرال مايكل مولن قائد الجيوش الأمريكية إلى وقف فوري للعنف في هذا البلد. وقال خلال زيارته أمس العاصمة العراقية ''ندين العنف الذي يجب أن يتوقف في أقرب وقت ممكن''.
وفي سياق ممارسة المزيد من الضغوط الدولية ضد سوريا أصدر الاتحاد الأوروبي مزيدا من العقوبات استهدفت هذه المرة خمسة وجوه جديدة في نظام الرئيس الأسد من بينهم وزير الدفاع الجنرال علي حبيب محمود إضافة إلى قائد الأمن العسكري في مدينة حماة محمود مفلح. وتقضي هذه العقوبات بمنع هذه الأسماء من السفر وتجميد أصولهم المالية في البنوك الأجنبية.
وبالعودة إلى الوضع الميداني أكد رامي عبد الرحمان رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اليوم الأول من شهر رمضان الكريم شهد سقوط 24 قتيلا من بينهم عشرة أشخاص لقوا مصرعهم بعد صلاة العشاء.
وتشهد سوريا منذ منتصف مارس الماضي مظاهرات تطالب بالإصلاح وبإسقاط النظام سقط خلالها حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان 1505 مدني و367 عنصرا من الجيش وقوى الأمن.
حطت مؤخرا المكتبة المتنقلة التابعة لدار نشر الحكمة قرب قاعة الأطلس عارضة العشرات من العناوين للجمهور الساهر بالعاصمة.
تتوقف شاحنة المكتبة المتنقلة في بداية كل سهرة قرب قاعة الأطلس مستقبلة الجمهور الى غاية حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
في حديثه لـ:''المساء'' أشار السيد أحمد ماضي صاحب دار الحكمة أن هذه المبادرة تولدت عن مشروع المكتبة المتنقلة التي تبنتها الدار منذ شهور لتغطي المناطق النائية وتوصل الكتاب الى أهلها المحرومين من المكتبات علما أن الدار وفرت 4 مكتبات متنقلة.
استمر مشروع المكتبة المتنقلة طيلة موسم الصيف وهذا كي لا ينسى الكتاب ويرمى به جانبا في أوقات العطل والراحة وليكون الرابط المشترك بين العائلة التي تتقاسم متعة القراءة تماما كما تتقاسم الطعام والاستجمام والسباحة.
يقول السيد ماضي ''إنتابنا احساس مفرط بالحاجة الى الترويج للكتاب صيفا وتساءلنا لماذا تباع ''الساندويتشات'' على شواطئنا وتباع المشروبات والمرطبات ولا يباع الكتاب؟
فكان أن قربنا مكتبتنا من المصطافين والساهرين في ليالي الصيف الجميلة لتحط المكتبة المتنقلة بالكازيف وتحقق اقبالا كبيرا استطاعت من خلاله كسر نظرية أن المصطاف لا يقرأ، هذا النجاح جعلنا ندخل هذه التجربة مجددا مع الصائمين وتوفير الكتاب لهم مع إطلالة كل سهرة''.
هكذا فإن رمضان لم يعد مرتبطا في سهراته بالحفلات فقط، بل أنه يسمح للجمهور من أن يكتشف من خلال المكتبة متعة القراءة والاستفادة من عالمه السحري الواسع.
يؤكد السيد ماضي أن نصب هذه المكتبة جوار قاعة الأطلس سمح ببيع الكتب بأضعاف ما تباع في المكتبات العادية ذلك أن جمهور الساهرين المتوجهين الى قاعات الحفلات منها ''الأطلس'' يجدون أنفسهم أمام مشهد لم يتعودوا عليه وهو نصب مكتبة على قارعة الطريق وبالتالي يتولد عنده نوع من الفضول ليدخل المكتبة ويحاول تصفح ما فيها وبالتالي اختيار ما يناسبه أو يناسب غيره من المقربين إليه، فغالبا ما تباع الكتب على شكل هدايا.
من جهة أخرى، صرح السيد ماضي أن المبادرة ستمتد في الأيام المقبلة الى جهات أخرى من احياء العاصمة حيث ستحط المكتبة في الأسبوع القادم بساحة 1 ماي وبعدها ستقام بساحة كندي بالأبيار علما أن المنطقتين معروفتان بالاكتظاظ السكاني وبحركة الساهرين فيها.
كما التقت ''المساء'' بالسيد قصاب مرزاق المكلف بالمكتبة المتنقلة، حيث أكد أن الاقبال كبير سواء من جمهور قاعة الأطلس أو من المارة، علما أن هذا الجمهور مختلف في توجهاته واختياراته فالمتقدمون في السن غالبا ما يختارون كتب التاريخ أما الشباب فيختار الروايات والكتب الدينية في حين يقبل الأولياء على الكتب شبه المدرسية والقصص لاهدائها لأبنائهم.
جمهور الفتيات والنساء عموما يختار كتب تفسير الأحلام أو الطبخ وهكذا فإن المقروئية متنوعة.
وصلت التخفيضات إلى حدود 30 بالمائة وهذا لتشجيع الاقبال وبالفعل فإن الجمهور يتوقف ويقرأ ويختار ويدفع ما يريد شراءه.
أصبحت مقاهي الشيشة في الفترة الأخيرة، والتي لا تختلف عن المقاهي العادية إلا في اقتراحها لخدمة ''النرجيلة''، تنمو كالفطر في قسنطينة، حيث أصبحت تحظى بإقبال غير مسبوق من قبل الشباب خاصة في شهر رمضان.
وبالفعل فإن حجز مكان بقاعة شاي أو في مقهى وحتى في منازل عاصمة الشرق الجزائري من أجل التدخين واستنشاق أنفاس عميقة بنكهات متعددة بات متعة يصفها بعض الهواة بـ ''الجلسة الفريدة''.
ولم يخف لنا أحد الباعة للمواد القديمة بوسط مدينة الجسور المعلقة تحقيقه لأهم أرباحه خلال الشهر الفضيل، حيث أصبح الإقبال على ''الشيشة'' شبيها باقتناء الخبز كما يقول، بحيث تقترح بأسعار تتراوح ما بين 1000 إلى 3000 دج ومن 300 دج إلى 600 دج للاستعمال ''للنرجيلة''.
وكلمة ''الشيشة'' من أصل فارسي وهي تعني الزجاجة، ويعني مرادفها ''النرجيلة'' من أصل فارسي كذلك إلى ''جوز الهند'' إشارة إلى شكل حاويتها التي يصب فيها الماء، حيث أتى العثمانيون بهذا القدح -الذي يسمح بتدخين خلطة أساسها المكونة من التبغ الطبيعي مُضاف إليها طعم الفواكه- إلى الجزائر في القرن الخامس عشر قبل أن يختفي تدريجيا مع دخول الاستعمار.
ويرجع عبد الحميد، البالغ من العمر سبعين سنة، أسباب ''إهمال'' الشيشة في تلك الفترة إلى أن التبغ بنكهاته المختلفة أصبح ترفا لا يمكن تحمل مصاريفه'' لتسجل هذه العادة التركية عودتها بعد قرنين من الزمن في أوساط الجزائريين، ليس بفضل المشارقة بل عن طريق أصحاب السوق السوداء الناشطين على الحدود الشرقية للبلاد، يضيف ذات المتحدث.
الإلتقاء لتدخين الشيشة مع الأصدقاء:
وفور ولوج عتبة إحدى مقاهي ''الشيشة'' بقسنطينة ساعات قبل الإفطار، تكون الروائح الزكية للنرجيلة في استقبال الزائر، حيث يصرح الشبان الذين ألفوا الحضور إليه بأنهم يجدون متعة كبيرة في الالتقاء مع أترابهم في ''قعدة'' أصبحت أكثر نشاطا ومتعة.
وينفي سمير-22 سنة- ابتلاعه لدخان النرجيلة، مفضلا انتشار تلك النكهة الطيبة في مكان جلوسه شارحا لنا كيفية إعداد ''الشيشة'' بقوله ''نملأ الجرة ماء ونضع جمرات من الفحم ونضيف المعسل''.
وردا عن سؤالنا حول أسباب الانتشار الواسع لهذه العادة الشرقية، فإن كريم -موسيقي يبلغ من العمر 25 سنة- يؤكد أنه إذا كانت السيجارة متعة فردية، فإن للشيشة متعة جماعية طيبة طعمها في ذلك الالتقاء''وبهذا، فهي وسيلة للتسلية بين الأصدقاء -يضيف كريم - محبذا هذه الالتقاءات التي تسمح بتبادل أطراف الحديث في وسط حميمي وتنشيط سهرات رمضان.
وتعترف ''منى'' -23 سنة- وهي قريبة لكريم بأنها تدخن الشيشة منذ سنتين، بقولها أنها أصبحت تحبها كثيرا منذ أن عرّفها بها أقاربها''، وفيما يخص رد فعل أوليائها حول هذه العادة، فإنها أوضحت أنهم لا يمانعون ذلك، كونها لا علاقة بالسجائر.
هذه النفسات المعطرة ما هي إلا تبغ مغلف: تلك النفسات المعطرة التي يجد البعض متعة في استهلاكها، ما هي إلا تبغ مغلف بنكهات مختلفة ممزوجة بدبس السكر، تحمل في طياتها كل تلك الإضرار التي يلحقها التدخين بالصحة العامة.
ويقول الدكتور بن موراس، أخصائي الأمراض الصدرية بالمستشفى الجامعي بقسنطينة، بأن للشيشة نفس الآثار السلبية التي تسببها السجائر، مضيفا أن المعسل يحتوي على الكثير من المبهجات التي تفسر ذلك الفرح الذي ينتاب مستهلكيها لينتج عن تدخين الشيشة بعد فترة معينة إدمان مماثل على أنواع التبغ الأخرى.
ويشير تقرير المنظمة العالمية للصحة إلى المخاطر الصحية الناتجة عن هذه العادة، بتأكيده أن نسبة أكسيد الكربون المستنشق من الشيشة يعادل7 أضعاف مقارنة بما ينجم من السيجارة.
ووفقا لنفس التقرير، فإنه من 30 إلى 50 نفسا من الشيشة خلال فترة متوسطة لساعة من الزمن، تعادل استهلاك علبتي سجائر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : ومهما كان عناد الشاب سمير وإصراره على كونه لا يبتلع الدخان، فإن أرقام المنظمة العالمية للصحة تبدو أكثر عنادا منه في تقديمها للآثار السلبية لهذه العادة الشرقية.
المصدر : www.el-massa.com