
يشتكي فلاحو قسنطينة من التّأخّر الكبير المسجَّل في تسليم عقود الامتياز، التّي مُنحت منها 9 فقط من أصل 3000 عقد امتياز. ورغم صدور القانون الذّي يقرّ بحق الامتياز ويحدّد شروط وكيفيات استغلال الأراضي الفلاحية التّابعة لأملاك الدّولة، بهدف تحويل ملكية الأراضي من حق الانتفاع الدائم مدة 90 سنة إلى حقّ الامتياز لمدّة قُدّرت بأربعين سنة قابلة للتّجديد، إلاّ أنّ فلاّحي قسنطينة لم يستفيدوا من الأمر؛ حيث أثّر غياب عقد الامتياز على استفادتهم من القروض التّي وفّرتها الجهات المعنية التّي تطالب به كرهن، وهو ما تترجمه الأرقام التي حصلت عليها “السلام اليوم”، فمن بين 9000 عقد امتياز لم يتسلّم سوى تسعة فلاحين عقودهم، وهو الرّقم الذّي يمثّل نسبة ضئيلة جدا من الرّقم الأساسي؛ بحيث يلقى غالبية الفلاحين صعوبة في الانطلاق في استثماراتهم الفلاحية جرّاء غياب هذه الوثيقة. وبالعودة إلى هذه المشكلة فإنّ الكرة تُرمى بين مديرية أملاك الدّولة ومديرية مسح الأراضي والضّرائب، بينما تؤكد تصريحات المسؤولين أنّ تغيير التّسمية ورقم التّسجيل النّاجم عن مسح الأراضي الأخير، هو السّبب في تأخير منح عقود الامتياز. وعُلم أنّ مديرية أملاك الدّولة قامت مؤخرا بدراسة ما يقارب 4000 ملف، بينما حررت دفاتر الشرط المتعلقة بحوالي 2660 ملف على مستوى الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، في انتظار الإفراج عن عقود الامتياز الخاصة بها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : و ز
المصدر : www.essalamonline.com