قسنطينة - Revue de Presse

جسر قسنطينةتدهور المحيط والحرق العشوائي للنفايات يؤرق السكان



نفى السيد محمد بودربالي والي سكيكدة، أن تكون ولايته تعاني نقص العقار الصناعي، مضيفا أن العقار الصناعي متوفر بما فيه الكفاية وأن هناك إمكانية استرجاع ما قيمته 12 هكتارا من الوعاء العقاري الموجه للصناعة على مستوى منطقة النشاط حمروش حمودي، مشيرا إلى أن اللجنة الولائية لترقية الاستثمار تلقت 397 ملفا من مستثمرين صناعيين يرغبون في الحصول على وعاءات عقارية، من أجل إقامة مشاريع استثمارية صناعية بالولاية، مطمئنا أصحابها بأن اللجنة ستعكف على دراسة كل الملفات، حسبما ينص عليه القانون، لتوضع تحت تصرفهم وعاءات عقارية لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع. وفي هذا الصدد، أضاف بأنه ينتظر أن يتم خلال الأيام المقبلة إبرام اتفاقيات شراكة مع مؤسسات أجنبية وجزائرية من أجل إنجاز مشاريع استثمارية ستسمح بخلق 1500 منصب شغل.
وحسب والي سكيكدة، فإن تطوير وترقية الصناعة خارج قطاع المحروقات بالولاية يبقى مرهونا بتوفير الأجواء الملائمة لها خاصة داخل الإدارة وكذا العمل على تكوين الإطارات والكفاءات في مجال التسيير، علما أن ولاية سكيكدة تتوفر على قاعدة صناعة قوية تتمثل في النشاط الصناعي المتخصص في التحويل الغذائي وفي مواد البناء وفي الصناعة التحويلية، إضافة إلى اعتمادها بنسبة 90 بالمائة على الصناعة البتروكيماوية التي تتواجد داخل المنطقة الصناعية الكبرى للمحروقات المتربعة على مساحة إجمالية تقدر بـ1200 هكتار، والمتكفل بها من قبل الصندوق الجزائري للتطوير والتهيئة بمعية شركة سوناطراك ومصالح الري.

يشتكي سكان معظم أحياء بلدية جسر قسنطينة من التدهور الكبير للمحيط  نتيجة الانتشار الواسع للنفايات المنزلية ولجوء بعض المواطنين المجاورين لها الى حرقها بطريقة عشوائية للتخلص من الروائح الكريهة وكذا الحشرات والحيوانات الضالة التي تلجا إليها  للحصول على قوتها اليومي.
وحسب بعض المواطنين فان الأمر أصبح لا يطاق خاصة في بعض الأحياء كحي سونلغاز الذي تحولت فيه عملية حرق النفايات المنزلية الى ظاهرة يومية،الى درجة أن السكان أصبحوا يستيقظون على رائحة الدخان المتصاعد من بعض نقاط الحرق المحيطة بالحي، مما يشكل خطرا كبيرا على البيئة وعلى صحتهم،خاصة القريبين من مواقع الحرق التي عادة ما تتواصل طيلة اليوم مثلما حدث في الأيام القليلة الماضية.
وذكر بعض القاطنين بالحي أن هذه التصرفات اللاحضارية ضاعفت من معاناة مرضى الجهاز التنفسي والأطفال الصغار،نتيجة كثافة الدخان الذي يغطي أحيانا سماء الأحياء المتضررة مما يجبر العائلات رغم حرارة الجو على غلق جميع المنافذ التي قد يتسرب منها الدخان داخل السكنات.
هذه الوضعية الخطيرة التي تهدد صحة السكان أثارت تذمر سكان حي سونلغاز،مطالبين السلطات المحلية بضرورة التدخل والقضاء على ظاهرة الحرق التي قد تسبب أمراضا خطيرة،بينما أشار عدد من سكان الحي  أن تفاقم ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات المنزلية في غياب مكان يستوعب الكميات الكبيرة التي تلفظ يوميا،و ظهور عدة نقاط للرمي داخل الحي الواحد بحجة التأخر في عملية الجمع من قبل أعوان النظافة بالبلدية ساهم في هذه الوضعية الخطيرة التي يبقى المواطن يعاني منها.
وما زاد من مخاوف سكان الحي هو لجوء البعض الى حرق النفايات في المكان المحاذي لغرفة الكوابل الكهربائية ذات الضغط العالي المتواجدة بمدخل سونلغاز ,2 مما يشكل خطرا حقيقيا على حياة القاطنين بالحي الذين يستعجلون تدخل سلطات بلدية جسر قسنطينة لوضع حد لهذه التصرفات الخطيرة، من جهتهم اشتكى سكان حي 720 مسكنا،وسكان العمارات المحاذية لسوق حي''الحياة'' بنفس البلدية من تصرفات بعض التجار والباعة الذين يفرزون يوميا كميات كبيرة من النفايات والكارتون والأكياس البلاستيكية المشوهة لمنظر الحي،وذلك دون أن يعيروا  أدنى اهتمام للنظافة عقب انتهاء عملية البيع والشراء،خاصة أن تلك المخلفات لا يرفعها عمال''نات كوم'' إلا في صباح اليوم الموالي، مما يؤدي إلى إغراق العديد من الأحياء في النفايات،بسبب غياب ثقافة رميها في الأماكن المخصصة لها، بالرغم من توفر حاويات لهذا الغرض.
وفي تعليقهم على ظاهرة رمي النفايات وحرقها عشوائيا ذكر بعض المواطنين لـ''المساء'' أن الأمر يتطلب
فرض غرامات مالية لردع هذا السلوك غير الحضاري، لاسيما أن السلطات المحلية وفرت حاويات مخصصة لرمي النفايات في بعض الأحياء مثلما هو الأمر بالنسبة للعمارات القريبة من سوق حي ''الحياة''، وحتى بمدخل حي سونلغاز ,2 إلا أنها اختفت بالنسبة لهذا الأخير التي ترمى فيه القمامة في كل مكان.
من جهتهم أكد بعض ممن التقتهم''المساء'' أن التكفل بهذا الإشكال أصبح ضروريا خاصة مع اقتراب تساقط الأمطار الذي يتطلب تنظيف البالوعات التي عادة ما يؤدي انسدادها إلى تراكم المياه وغلق الطرق، حيث يلاحظ حاليا تراكم الأتربة ومختلف القاذورات ومنها قارورات المياه المعدنية فوق البالوعات،ما يستدعي تنظيفها من قبل الأعوان المكلفين بذلك وفي الوقت المناسب.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)