قسنطينة - A la une

تأخر توزيع السكنات يؤجج التوتر الإحتجاجات تطبع الدخول الإجتماعي بقسنطينة



تأخر توزيع السكنات يؤجج التوتر                                    الإحتجاجات تطبع الدخول الإجتماعي بقسنطينة
شهدت عاصمة الشرق الجزائري مؤخرا موجة من الإحتجاجات وسلسلة غير مسبوقة من عمليات غلق مست الطرق الوطنية بالولاية والمداخل الرئيسية بها، فبدءا من احتجاجات وقعت بوسط المدينة واعتصامات شبه دائمة أمام مقر ديوان الوالي والمجلس الشعبي الولائي وصولا إلى الفوضى والاستياء التي خلفتها هذه الحركات على مستعملي الطرق الوطنية، الحراك الإحتجاجي بالولاية ولد عدوى أخرى بعديد بلدياتها لكن بطعم قطع الطرقات وغلقها في وجه مستعمليها باستعمال الحجارة والمتاريس أملا منهم في إسماع المسؤولين انشغالاتهم التي هم عنها غافلون.
فالمواطن القسنطيني اليوم وجد نفسه مضطرا لرفع شعارات ولافتات منددة من جهة بسياسة الإهمال التي ينتهجها مسؤوليهم و مطالبة من جهة أخرى بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية التي لاتنفك وان تتفاقم في ظل التماطل الغير مبرر في عدم الإعلان عن القوائم السكنية التي لاتزال السلطات المحلية تتحفظ عليها، الظاهرة التي تفشت بمدينة الصخر العتيق لاسيما بسكان الأحياء القصديرية والهشة هاته الأخيرة التي أرهقت الجهات الوصية وأربكت برامج إزالتها وإسكات صوت هؤلاء الذين يعانون وسط أكوام الصفيح والقصدير وباتت بؤرة توتر خطيرة تهدد الفرد والمجتمع.
حيث عرفت بلديات الولاية الكثير من الحركات الإحتجاجية والتي انطلقت بأحداث دائرة حامة بوزيان أين قام سكانها بعد أن احتجوا في عديد المناسبات عن سبب عدم إنصافهم بسكن اجتماعي لائق لمدة أسبوع كامل حيث تصاعدت الحركة الاحتجاجية التي قادها جماعة من الشباب نهاية هذا الأسبوع إلى عمليات غلق الطريق الوطني رقم 27 الرابط بين ولاية سكيكدة وقسنطينة لمدة ساعات طويلة تستمر للفترات المسائية حيث تطورت إلى حد حرق إطارات السيارات والأشجار وسط الطريق لتتحول الحركة الاحتجاجية إلى فرصة للانتهازيين للسرقة والتعدي على أصحاب السيارات والشاحنات.
سكان سيساوي، واد حميميم، الفنتارية الخروب يقطعون الطريق
لم يجد السكان القاطنون بالحيين المذكورين أعلاه وسيلة لإيصال انشغالاتهم للسلطات المعنية سوى الخروج لغلق الطرقات وقطعها في وجه مستعمليها، فسكان حي سيساوي وواد حميميم خرجوا للشارع يطالبون بضرورة تحسين أوضاعهم المعيشية والإجتماعية والمتمثلة أساسا في ترحيلهم لسكنات اجتماعية لائقة خاصة وأنهم يقطنون بها منذ سنوات الاستعمار، السكان المحتجون أكدوا أنهم لن يتوقفوا عن الاحتجاج إلا في حالة إيجاد حل لمشكلتهم التي أرهقتهم ودفعت بهم للقيام بمثل هذه الحركات الإحتجاجية.
وفي سياق متصل فقد قام سكان شارع رومانيا بالإعتصام أمام مقر ديوان الوالي احتجاجا منهم على عدم استفادتهم من السكنات حيث أقدموا مساء على قطع الطريق في وجه المارة لتتدخل قوات الشرطة لتفتح الطريق وتفريق المتجمهرين الذين قاموا برشق قوات الشرطة بالحجارة وقارورات زجاجية مما أدى إلى إصابة 04 شرطيين بإصابات متفاوتة، كما ألقت قوات الشرطة القبض على أربع أشخاص من المتجمهرين الذين قاموا بالإعتداء بالعنف على قوات الشرطة، الوضعية المزرية حسب السكان جعلتهم يجدون في الخروج للشارع فرصة لإجبار السلطات المعنية وعلى رأسها الولائية بالإستماع إلى انشغالاتهم التي لا تخرج حسبهم عن حيز العقلانية وهي ذات الوضعية التي دفعت بسكان منطقة الفنتارية للإحتجاج ومطالبة الجهات الوصية بتقديم الدعم لتسوية أوضاعهم وتحسين ظروفهم من خلال استفادتهم من السكن الريفي.
حالة غليان وسط الاحياء
رغم أن عملية الإفراج عن قوائم السكنات الاجتماعية بالمناطق والأحياء السكنية التابعة حضريا لولاية قسنطينة قد عرفت أخيرا طريقها نحو الإعلان عن المستفيدين منها، رغم أن بعضا من هذه الأخيرة لم تنتهي بها الأشغال بعد، إلا أن الوضع لم تشهده معظم دوائر وبلديات عاصمة الشرق الجزائري على غرار بلدية الخروب، ديدوش مراد، حامة بوزيان، أولاد رحمون والتي تعرف في الآونة الأخيرة نوعا من الضغوطات من طرف أصحاب الملفات السكنية التي تحتج عن سبب تأجيل عملية الإعلان عن أسماء المستفيدين سيما وأن السكنات الاجتماعية قد انتهت بها الأشغال منذ فترة، هذه الوضعية أدخلت مسؤولي الجهات المحلية والولائية دوامة التحفظ أو الإعلان عن القوائم السكنية التي عرفت في بعض البلديات وعلى رأسها بلدية الخروب التي قامت شهر جويلية الفارط بالإفراج عن قائمة المستفيدين التي ولدت شرارة احتجاجية وغضبا شعبيا بسبب الإقصاءات التي مست فئة الشباب الطامع في الحصول على السكن اجتماعي وهي الوضعية التي دفعت بهذه البلديات لإلغائها وإعادة النظر فيها لتبقى سجينة الأدراج ومولدة لحركات احتجاجية ساخنة لا تزال تسجل إلى يومنا هذا.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)