تسبب الانقطاع المرحلي للتيار الكهربائي في حالة من التذمر وسط سكان مدينة قسنطينة الذين خرج العشرات منهم، نهاية الأسبوع الماضي، في احتجاجات متفرقة بالولاية خاصة المناطق الريفية من أجل المطالبة بوضع حد للانقطاعات المتكررة..
تسببت خسائر بالجملة وسط أصحاب المحلات الذين أصبحوا يرفضون استلام الحليب والمثلجات، بينما توقف العشرات من أصحاب المخابز عن إنتاج الخبز، ما تسبب في ندرة حادة انعكست بشكل مباشر على أسعار هذه المادة التي أصبحت تتراوح بين 15 و20 دينارا للخبزة الواحدة في السوق الموازية.
واكب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتيرة انقطاعات بالجملة في التيار الكهربائي، وذكر مصدر مسؤول على مستوى المديرية العامة لسونلغاز بالولاية، أن ذلك يعود للسياسة التي وضعتها إدارة المؤسسة لتجنب انقطاع شامل للطاقة بسبب الطلب الكبير عليها والذي قد يدخل الولاية في ظلام لمدة تصل إلى ستة أشهر كاملة في حال احتراق جميع المولدات والأجهزة، ويتطلب إصلاحها ميزانية تقدر بمئات الملايير، وبالتالي تم اتخاذ قرار القطع المنتظم للتيار الكهربائي كحل لابد منه حسب المتحدث ذاته لامتصاص الاستهلاك المفرط في الطاقة خاصة خلال ساعات الذروة التي أصبحت تعرف استهلاكا قياسيا وغير مسبوق، وبات يسجل ارتفاعا من يوم لآخر.
وأضاف المتحدث ذاته، إن مدة الانقطاعات تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات في كل منطقة، حيث أنه وبمجرد عودة التيار لمنطقة يتم قطعه عن أخرى بنفس المدة في عملية ستتواصل إلى موعد غير محدد، وتطبيقها يكون على مدار 24 ساعة، مضيفا في السياق ذاته بأنه، وبالرغم من هذه التدابير الاحترازية، إلا أن معدل الأعطاب التي أصبحت تمس المولدات والكوابل الرئيسية التي تزود الولاية بالطاقة في ارتفاع مستمر، الشيء الذي تطلب الاستعانة بفرق القطاع الخاص للقيام بعمليات الإصلاح الدورية بمعية فرق مؤسسة سونلغاز التي عجزت عن احتواء الوضع لوحدها، كما أضاف المسؤول ذاته.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم لونيس
المصدر : www.djazairnews.info