قدّر الاتحاد الولائي للتجار بقسنطينة قيمة الخسائر التي لحقت بأصحاب المحلات، جراء الانقطاعات في التيار الكهربائي التي شهدتها الولاية الأسبوع الماضي، بحوالي 25 مليار سنتيم كحصيلة أولية من المنتظر أن ترتفع إلى مستويات أكبر بعد استكمال عملية الإحصاء واستمرار موجة الانقطاعات...
حسب رئيس اتحاد التجار بقسنطينة، فإن أصحاب المحلات التجارية الخاصة ببيع مختلف المواد الغذائية، الجزارين وبائعي الألبان وأصحاب المخابز يمثلون الفئات الأكثر تضررا من الانقطاعات التي تسببت في فساد عشرات الأطنان من المواد سريعة التلف خاصة الحليب ومشتقاته واللحوم بنوعيها، إلى جانب عجينة الخبز التي رماها أصحابها بكميات كبيرة جدا ما تسبب في ندرة حادة في المادة، وهي الوضعية التي حمّل ذات المتحدث مسؤوليتها إلى مؤسسة سونلغاز، وقال بأنه توجد مجموعة من التدابير يتم اتخاذها من أجل مطالبتها بتعويض المتضررين.
من جهتها، أحصت مصالح الأمن الوطني، خلال الأسبوع الماضي، أزيد من 40 وقفة احتجاجية من قبل مواطنين وتجار خرجوا إلى الشارع من أجل المطالبة بعودة التيار الكهربائي والتعبير عن سخطهم من الانقطاعات المتكررة، وبينما لم تسجل ذات المصالح أي عمليات توقيف تطبيقا للتعليمات الفوقية التي تلقتها، وجد بعض الشباب ملاذا لابتزاز أصحاب السيارات وفرض إتاوات على كل من يريد العبور. هذا، وقد تواصلت، نهاية الأسبوع الماضي، الوقفات الاحتجاجية لسكان الأحياء التي لم يعد التيار الكهربائي يضيئ منازلها، حيث أقدم العشرات بعد صلاة التراويح على غلق الطرقات الرئيسية التي تربط قلب المدينة بضواحيها، رافعين شعارات استنكروا فيها لامبالاة مصالح سونلغاز وعدم وفائها بوعودها، وقد كان الطريق الوطني رقم 27 الذي يقطع قسنطينة ويربط بين ولايات الجنوب الشرقي وولايات عنابة، سكيكدة وجيجل من أهم المحاور التي شكل قطعها حرجا كبيرا لمستعملي الطريق خاصة أصحاب الشاحنات كونهم مرتبطين بوقت محدد لعبور قلب المدينة، حيث تواصل اعتصام الشباب الذين استعملوا الحجارة والمتاريس وحرق العجلات لغلق الطريق لأزيد من ساعتين كانت كافية لخلق فوضى كبيرة في حركة السير بالرغم من تدخل رجال الأمن، ولم تنته إلا بعد عودة التيار الكهربائي الذي قطعته سونلغاز عن أحياء الجهة الشرقية ومونت به المناطق التي خرج سكانها في وقفات احتجاجية في محاولة منها لاحتواء الغضب الشعبي وربح الوقت إلى غاية استكمال عملية التصليح التي يخضع لها المولد الرئيسي بشعبة الرصاص، حيث تم وضع مولد جديد بدل الحالي وقد تمت الاستعانة بفرق مختصة من 4 ولايات شرقية مع توجيه طلبات تدخل لمتقاعدين من المؤسسة من أجل تجديد الكوابل واستبدال المولد في عملية قال عنها مدير الطاقة بالولاية أنه من المفروض أن تستغرق 15 يوما على الأقل، غير أن العدد الكبير من اليد العاملة التي تمت الاستعانة بها والمعدات الهائلة التي تم تسخيرها مكن من احتواء الوضع في ثلاثة أيام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم لونيس
المصدر : www.djazairnews.info