قسنطينة - A la une

المنطقة الصناعية "بالما" بقسنطينة.. فضاء مفتوح على بيع الخمور والسيارات



المنطقة الصناعية
تحولت المنطقة الصناعية ”بالما” بقسنطينة، من قطب للصناعة والتصنيع إلى فضاء آخر ونشاط يكاد ينحصر في بيع الخمور وتشييد وبناء قاعات الحفلات والأعراس بمدخليها الشرفي والغربي، وأضحت تشبه الأحياء والتجمعات السكنية بدل أن تكون قطبا اقتصاديا رائدا في إنشاء وتطوير المؤسسات الاقتصادية الهادفة إلى خدمة المجتمع وتوفير مناصب شغل لأبنائه، ها هي اليوم تنافس كبريات التجمعات السكنية والبشرية على مستوى المدينة.تشكل مظاهر انعدام التهيئة والفوضى وإهمال القطع الأرضية، السمة الغالبة على صورة أقدم منطقة صناعية بالولاية وتحولت العديد من أجزائها إلى محلات لبيع المأكولات وتناولها طيلة فترات النهار، ومرتعا يمارس فيه الشباب المنطقة والمناطق المجاورة طقوسهم الشاذة، ناهيك عن الاعتداءات والمشاجرات اليومية التى حولت المكان إلى مسرح للفوضى والممارسات اللاأخلاقية، ما أصبح يشكل هاجسا لمرتادى وساكني المنطقة وحتى لسائقي سيارات الأجرة الذين اختاروا العزوف عن خط العمل من وإلى المنطقة.والملاحظ على المكان أنه يخلو تقريبا من كل سمة تدل على نشاط صناعي من دخول أو خروج للشاحنات أوتحميل وتفريغ للبضائع والمنتجات أو وجود لآليات خاصة بالشحن أو حتى ضجيج أو حركية خاصة المناطق الصناعية المعروفة.وتعرف طرقات المنطقة الصناعية حالة اهتراء كبيرة، حيث باتت مظاهر الحفر والتسربات المائية والأوساخ وأكوام قارورات الخمر، من السمات المميزة للمكان على مدار السنة. ورغم محاولات الترقيع إلا أن الحالة تزداد تضررا من يوم لآخر.ومن خلال تجولنا في أجزاء من المنطقة تبين أن العشرات من القطع الأرضية التي تتربع على مساحات شاسعة، بالإضافة إلى بعض المصانع والمنشآت القديمة، مهملة وغير مستغلة على غرار مقر شركة ”سوناتيبا”. كما أن أغلبية النشاط الصناعي السائد في المنطقة، يقتصر على صناعة الدواء وبعض النشاطات الأخرى المحدودة كمصنع للحليب ومشتقاته لأحد الخواص، وآخر لصناعة النسيج والأحذية. كما أن شركات الهاتف النقال أقامت مقرات عملاقة لها هناك، على غرار أوريدو وجيزي، وبالمقابل لا توجد مصانع للإنتاج يضاف إلى كل ذلك أن مساحات كبرى حُولت لبيع السيارات وتمثيل علامات المركبات العالمية المختلفة. والأخطر من كل ذلك تحول المنطقة الصناعية إلى ما يشبه الحي الراقي بتواجد فيلات في أماكن كان يفترض أن تكون مصانع. كما أن نشاط قاعات الحفلات يعرف بدوره تزايد مستمرا إذ وصل عدد القاعات الموجودة إلى ثمانية، وانتشرت بكثرة في الآونة الأخيرة محلات الأكل السريع، وهو ما أفرغ المنطقة الصناعية ”بالما” من الهدف الذي سطرت لأجله. والسؤال المطروح في كل هذا.. أين هي سلطة الدولة وأجهزة الرقابة؟


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)