قسنطينة - A la une

"الملاية" تختفي من المشهد اليومي وتدخل المتحفلبستها نساء قسنطينة حزنا على صالح باي



تعد الملاية رمزا من رموز الحشمة والوقار وإحالة على تراث عريق لكافة نساء الشرق الجزائري عامة وقسنطينة خاصة، غير أن هذه القطعة من الثياب التي ظلت إلى وقت قريب ميزة هذه المناطق تكاد اليوم تدخل المتاحف، حيث لا نكاد نجد غير النساء المسنات تحافظن على هذا التقليد بينما اكتست موجة الحجاب العصري باقي النساءتكتسى الملاية أهمية وبعدا روحيا وثقافية في مدينة الصخر العتيق قسنطينة، حيث تفنن المالوف في التغني وكتابة قصائد في الملاية، أشهرهم الحاج الفرڤاني الذي كتب قصيدة ”نجمة الظلمة”.
ورغم وجود بعض العناصر والإحالات على تأثر هذا الجزء من الوطن بالتقاليد المشرقية، خاصة في سوريا والعراق وإيران، حيث نجد الملاية عند نساء الشيعة. ل
كن إلى حد الساعة تبقى الأسطورة التي تتناقلها الأجيال في مدينة الصخر العتيق أن نساء قسنطينة ارتدين الملاية حزنا على موت صالح بأي الذي عرفت قسنطينة في فترته أزهى عصورها فحزنت النساء على فراقه، حيث تؤكد الأسطورة أن الجسر العملاق الذي يشكل احد انجازات صالح بأي كان أيضا سبب هلاكه، حيث قتل على ذاك الجسر أحد الأولياء الذين كانوا يتمتعون بالشعبية ومحبة الناس، وعندما سقط رأس الولي تحول جسده إلى غراب وحلق قاصدا دار صالح باي وتوعده بالثائر، فغادر صالح باي داره مكتفيا ببيته في المدينة، فأطلق الناس على ذلك المكان ”مقام سيدي محمد الغراب” وصار مزارا لليهود والنصارى، حيث يستحم الزوار في المياه الساخنة الموجودة في المقام ويعشون أسبوعا على شرب العروق ويرتدون ثيابا وردية ويمارسون طقوس الرقص على وقع الدف ”الفقيرات”.. على غرار الحايك أدت الملاية دورا كبيرا أثناء الثورة التحريرية، حيث استعملتها النساء في تهريب السلاح والوثائق، كما استعملها الرجال في التخفي وتظليل الجيش الفرنسي وتوفير الدعم اللوجستيكي للثورة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)