قسنطينة - A la une

القطب القضائي بقسنطينة يستمع لأقوال 27 متهما من بينهم إطارات سامية قضية تبديد ملايير مؤسسة فرفوس لتحويل الفوسفات بعنابة



القطب القضائي بقسنطينة يستمع لأقوال 27 متهما من بينهم إطارات سامية                                    قضية تبديد ملايير مؤسسة فرفوس لتحويل الفوسفات بعنابة
استمع لساعة متأخرة من نهاية الأسبوع الفارط، قاضي القطب الجزائي بقسنطينة، لتفاصيل قضية تبديد المال العام بمؤسسة فرفوس، التي تعود حيثياتها الأولى لسنة 2009، تاريخ تفجير الملف على خلفية تقارير نقابية خطيرة تفيد بتولي مافيا من المسؤولين عمليات نهب وتبديد المال العام.
بناء على محتويات هذه التقارير، بوشرت تحقيقات حثيثة انتهت بمثول المدير العام السابق للمؤسسة مرفوقا بمدير مؤسسة سوترامين للنقل، أمام قاضي المحكمة الجزائية بعنابة السنة الفارطة، والحكم عليهما سنتين سجنا نافذة، لتستكمل التحقيقات إلى غاية منتصف السنة الجارية، حيث تمّ الاستماع ل 27 شخصا بخصوص تحويل أموال وإبرام صفقات غير قانونية مع أطراف جزائرية وأجنبية.
وفي هذا الإطار، تمّ التوصل بعد مباشرة تحريات مكثفة إلى تسجيل عمليات بيع أطنان من مادة الفوسفات بنصف الثمن، مقارنة مع ما تبيعه تونس، ورغم تدخل وزارة الطاقة والمناجم بإرسال تقارير مؤسسة بريطانية، تثبت جودة الفوسفات الجزائري مقارنة بنظيره التونسي، إلا أن عمليات بيعه بأثمان بخسة ظلت متواصلة على مدى أكثر من 3 سنوات كاملة.
من جانب آخر، كشفت التحقيقات تورط زوجة المدير العام بتحويل نشاط مؤسسة بناء كلفت بإنجاز سكنات لعمال المجمع لصالحها الخاص، حيث نفذت عمليات بيع فيلات لأشخاص غرباء عن فرفوس، وتقديم عتاد وتجهيزات مكتبية بقيمة 43 مليون سنتيم كهدية لأحد المسؤولين بالجزائر العاصمة رغم أن العتاد تابع للمؤسسة، إلى جانب ملف نهب أموال المجمع من طرف مؤسسات أجنبية، خاصة تلك المتعلقة بصاحب سفن شحن إيطالي الجنسية، كان قد رفض التنازل عن مستحقات تأخر الطرف الجزائري في شحن كميات الفوسفات لأكثر من 15 يوما كاملة، تسببت في تسجيل 2 مليون دولار كتعويض له، وحاول مسؤولو المجمع التفاوض معه من أجل تنازله عنها.
وكانت كل هذه التجاوزات وغيرها محل تحقيقات، إلى جانب عديد التجاوزات الأخرى الخاصة باستغلال غير قانوني لوسائل المجمع والتي منها التصرف في خدمات 60 شاحنة للصالح الخاص. وتجدر الإشارة، إلى أن وزارة الطاقة والمناجم كانت قد أوفدت لجنة لتقصي الحقائق بمجمع “فرفوس” وتمكنت من التوصل إلى تسجيل خسائر بملايير الدينارات، في الوقت الذي كان فيه الرئيس المدير العام يرسل تقارير مغلوطة عن وضعية المؤسسة التي انهارت كليا بعد 2009، ولازالت تعاني من تبعات سوء التسيير الذي ألم بها منذ 2005 إلى 2009.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)