تنفست حوالي 1400 عائلة بعد أزيد من 30 سنة قضتها وسط أكوام القصدير والزنقل على مستوى منطقة فج الريح بقسنطينة وهو الحي الذي أسال الكثير من الحبر وتمت برمجت إزالته لأكثر من مرة ابتداء من 2005، غير أن ثقل المسؤولية وتعقد الملف حال دون استفادة سكانه من الترحيل إلى غاية نهاية الأسبوع الماضي...
عملية الترحيل التي انطلقت فجر أول أمس، سخرت لها السلطات المحلية إمكانيات مادية وبشرية هائلة تمت وإلى غاية نهار أمس في ظروف جيدة، حيث لم يتم تسجيل أي تجاوزات وسط المرحلين الذين استفادوا من سكنات على مستوى المدينة الجديدة علي منجلي ودون استثناء، حيث أن السلطات المحلية وفي محاولة منها لتجنب سيناريو ما حصل خلال عمليات الترحيل السابقة التي شهدتها الولاية، قامت بتحسين الإحصاء الذي مس العائلات نهاية 2007، وقامت بإدراج حوالي 340 عائلة أخرى حديثة النشأة تتكون من عرسان جدد الشيء الذي جعل عملية الترحيل تتم في ظروف جيدة ودون تسجيل أي احتجاج أو اعتراض على مغادرة المنازل التي تمت إزالتها بمجرد خروج سكانها منها.
وقد تم برمجت عملية الترحيل لتتم على ثلاث مراحل حيث تم خلال اليوم الأول ترحيل حوالي 500 عائلة وهو نفس العدد خلال اليوم الثاني على أن تنتهي العملية مساء اليوم على أن تنطلق ابتداء من نهار الغذ المصالح البلدية في تطهير المكان من الردم التي انجرت عن عملية التهديم وهي عملية ذكر مصدر من بلدية قسنطينة أنها ستستمر لأيام طويلة بالنظر للمساحة الشاسعة للحي التي تتربع على حوالي 40 هكتارا من جهة وصعوبة تضاريسه الحجرية والجبلية من جهة أخرى.
أما السكنات الجديدة التي تم ترحيل العائلات إليها وتقع بالمنطقة رقم 15 بعلي منجلي، فقد أجمع من استفادوا منها على أنها في المستوى ولا ينقصها أي شيء وأن ما يطلبونه فقد من السلطات المحلية هو توفير الأمن وخلق مراكز متقدمة لتجنب السيناريوهات التي تلت عمليات الترحيل السابقة مع الإسراع في معالجة ملف التمدرس الخاص بأطفالهم الذين يقدرون بحوالي 1000 تلميذ وهي القضية التي أكد بشأنها مدير التربية على مستوى الولاية، أنه تم التكفل بها وتم وضع عدة حلول أمام الأولياء سواء من خلال تسجيل أطفالهم في مدارس المدينة الجديدة علي منجلي سواء القريبة منهم أو البعيدة لأن النقل المدرسي مضمون أو بتحويلهم نحو مدارس وسط مدينة قسنطينة كي يزاولوا دراستهم بها مع ضمان النقل كذلك والذي ستقوم بتوفيره المؤسسة العمومية للنقل الحضري مرتين في اليوم رحلة في الصباح وأخرى عند نهاية الدوام في المساء.
تجدر الإشارة إلى أن عملية الترحيل هذه تعد واحدة من بين عشرات العمليات المماثلة والتي من المنتظر أن تمس 63 حيا قصديريا آخر ويسكنها حوالي 10 آلاف عائلة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم لونيس
المصدر : www.djazairnews.info