قسنطينة - Revue de Presse

الجلسات الوطنية حول التنمية المحلية بقسنطينة



 
كشف وزير الصيد البحري وتربية المائيات السيد عبد الله خنافو أمس من شرشال عن دراسة يتم إعدادها على مستوى الوزارة لتحيين الخريطة التكوينية للقطاع واقتراح مجموعة من التعديلات فيما يخص البرامج البيداغوجية، مؤكدا أن قطاع الصيد البحري يكوّن الشباب الراغب في التخصص في مهن الصيد مع رسكلة الصيادين في اقسام خاصة للتحكم في التكنولوجيات الحديثة ومختلف تقنيات الصيد العصري، من جهة اخرى أعلن ممثل الحكومة عزوف الطرف الاسباني ملف الشراكة الذي كان مبرمجا مع مؤسسة صناعة وصيانة السفن ''ايكوراب'' وعليه ستهتم الوزارة بفتح مواقع عبر مختلف موانئ الصيد للصيانة وإصلاح السفن فقط.
واستغل وزير القطاع فرصة اشرافه على افتتاح السنة البيداغوجية لمعاهد الصيد بمقر مدرسة التكوين التقني في الصيد البحري وتربية المائيات ببلدية شرشال بولاية تيبازة ليذكر بالدور الذي تلعبه مؤسسات التكوين التي يجب ان تساهم بصفة معتبرة في تطوير الاقتصاد الوطني والتكيف مع المتغيرات التي تجتاح العالم بصفة عامة والسوق الجزائرية بصفة خاصة، وعليه طالب ممثل الحكومة من مسيري المعاهد ضرورة ربط التكوين النظري بالتطبيقي خاصة بعد أن تم تجهيز جميع المؤسسات بتقنيات التدريب ليستفيد المتربصون من المهارات المطلوبة في مجال الصيد، مؤكدا ان انشغال الوزارة اليوم منصب على تحسين نوعية التكوين المقدم وتسهيل سبل اندماج المتربصين في عالم الشغل من خلال توفير طلبات المهنيين خاصة في مجال تقنيي الكهرباء والميكانيك.
وبخصوص الأهداف الرئيسية التي وضعتها الوزارة كرهان يجب بلوغه أشار الوزير إلى وجوب الرفع من قدرات التكوين وتنويعها لتستجيب للاحتياجات، مع تكييف نظام التكوين مع اقتصاد السوق ومنح الطلبة المتكونين أحسن الفرص للاندماج وخلق ديناميكية بين البحث والتكوين والصناعات التحويلية، مشيرا إلى أن القوائم تشير إلى تسجيل 3430 طالبا جديدا مختلف المعاهد والمدارس التكوينية التابعة للقطاع بالإضافة إلى 2139 متربصا ليرتفع العدد الإجمالي للطلبة إلى 5569 طالبا موزعين كالاتي: التكوين الأساسي 926 طالبا والمتواصل 80 طالبا والخاص 4563 طالبا، وبالنسبة للجديد في هذه السنة فقد تم فتح وحدات للتدريب على الامن البحري عبر كامل المؤسسات التكوينية بعد رصد  مبلغ قدر ب1846 مليون دج من طرف الوزارة لدعم هذا النوع من التكوين.
كما ركز ممثل الحكومة على ضرورة دعم مجال التكوين في تربية المائيات لمرافقة مختلف الجهود الرامية للرفع من طاقات الانتاج الوطني من السمك، مع الترقب اكثر من المهنيين للتعرف على انشغالاتهم والاستماع للحلول المقترحة في انتظار حصول الوزارة على الموافقة من طرف الحكومة لتسيير موانئ الصيد التي هي اليوم تحت مسؤولية مؤسسة تسيير الموانئ التابعة لوزارة النقل.
وعلى هامش حفل الافتتاح اعلن وزير الصيد البحري عن إعداد دراسة لتعديل خارطة التكوين وتقييم ما تم اعداده من طرف مختلف المعاهد لتحديد النقائص واقتراح الحلول بما يتماشي وطلبات المهنيين، وعن عمل باخرة البحث ''قرين بلقاسم'' التي شرعت في العمل منتصف الشهر الفارط اشار المتحدث الى الانتهاء من عملية تقييم الثروة البحرية من السمك الأزرق بالشرق الوسط في انتظار الانتهاء من الساحل الغربي مع نهاية الشهر الجاري، على ان تنطلق الحملة الثانية لتقييم السمك الأبيض شهر ديمسبر القادم، وعلى ضوء النتائج يمكن للوزارة تحديد برامجها المستقبلية.
وعن تأخر وصول العديد من بواخر الصيد التي تم اقتناؤها من طرف عدد من الشباب في اطار مخطط انعاش التنمية المحلية أشار الوزير الى استلام عدد من البواخر وهناك محادثات بين بنك التنمية الريفية ''بدر'' ومؤسسات الانجاز بكل من تركيا وتونس لتسريع وتيرة الانجاز، في حين كشف السيد خنافو عن عزوف الطرف الاسباني الممثل في شركة ''اوريكو'' عن إتمام عقد الشراكة الذي كام مقترحا مع مؤسسة صناعة وصيانة السفن ''ايكوراب'' وعليه تسعي الوزارة اليوم الى الاهتمام اكثر بمجال صيانة وإصلاح السفن من خلال فتح وحدات عبر كامل موانئ الصيد لتخفيف الاعباء على الصيادين، على ان تهتم مؤسسة ''ايكوراب'' بالصيانة والاصلاح أولا وترك عملية صناعة السفن للمستقبل.
وعبر السيد بوطرفة عن استيائه للحركة الاحتجاجية التي شنها بعض هؤلاء المتقاعدين الذين يقطنون بهذه السكنات الوظيفية ببن عكنون بالجزائر العاصمة أمس، حيث صرح في ندوة صحفية عقدها أمس بمناسبة عرض التقرير السنوي لحصيلة مجمعه لسنة 2010 بمقر المديرية العامة لسونلغاز بالجزائر، أن إدارة المجمع سمحت لهم بإجراء استثنائي اتخذ لأول مرة يقضي بإيجار تلك السكنات بأسعار رمزية إلى غاية تمكنهم من التملك أو شراء سكن آخر، غير أن المحتجين رفضوا هذا الحل وطالبوا بالتنازل عن هذه السكنات لصالحهم.
وفي هذا السياق أوضح المتحدث أن هذه السكنات ليست ملكا له وهي تابعة للدولة ولا يمكنه اتخاذ أي قرار أو التنازل عنها لصالح متقاعدي القطاع كونها سكنات وظيفية ومن المفروض أن توجه لعمال القطاع، مشيرا إلى أن التخلي عن هذه السكنات أو التنازل عنها هو أمر يتجاوز صلاحياته كونها مسألة وطنية يطبق عليها القانون الساري المفعول الخاص بالسكنات الوظيفية لكل القطاعات الأخرى.
ورد السيد بوطرفة على هؤلاء المتظاهرين الذين خرجوا للشارع أمس للمطالبة بالتنازل عن هذه السكنات ب''التوجه إلى العدالة للفصل في قضيتهم ومنحهم حقوقهم إن كانت لهم حقوق''.
 
أجمع المتدخلون من ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني، وجهاء محليون، شخصيات بارزة، نقابات، منظمات أرباب العمل وحركات ترقية الثقافة والتسلية والرياضة من 4 ولايات هي قسنطينة، جيجل، ميلة وسكيكدة خلال الحصة التشاورية التي عقدها، أمس، السيد محمد الصغير باباس رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي بمقر ولاية قسنطينة، على ضرورة إشراك المواطن فعليا وبصفة دائمة في تحريك عجلة التنمية من خلال الإصغاء إلى انشغالاته والإنصات له وإدماجه في حملة محاربة الفساد.
فقد طالب ممثل عن المجتمع المدني من ولاية سكيكدة بضرورة إدماج المجتمع المدني، بصورة دائمة، في التنمية وعدم انتظار المناسبات للرجوع إلى هذه الفئة التي تمثل المجتمع الجزائري في مختلف الميادين، وهو نفس الطرح الذي ذهب إليه أحد المتدخلين من ولاية جيجل الذي ألح على ضرورة إشراك كل الجزائريين في المشاورات وبرامج التنمية دون إقصاء، موجها رسالة إلى رئيس الجمهورية من منطقة الشقفة بولاية جيجل مفادها أن كل المواطنين الجزائريين سواسية في الحقوق ولا فرق بين من يقطن حيدرة بالعاصمة ومن يقطن في منطقة مشطراس النائية بولاية تيزي وزو، معتبرا أن قانون البلدية الحالي مجحف في حق المواطنين القاطنين بالمناطق النائية وعليه وجب -حسب ذات المتدخل- توزيع الخيرات بالتساوي بين أفراد الشعب الجزائري الذي قال عنه متدخل من ولاية جيجل أنه ليس بالغبي.
وطالب رجل أعمال من ولاية سكيكدة بضرورة رفع القيود عن المستثمرين، معربا عن أسفه للعراقيل الإدارية التي يتلقاها رجال الأعمال خاصة في جانب تكوين ودفع الملفات إلى الإدارة والتي أكد أن ثمن نسخها يكفي لبناء 250 سكن اجتماعي باحتساب 400 ألف رجل أعمال ومؤسسة استثمارية، حيث اقترح جمع كل بيانات رجل الأعمال أو المؤسسة الاستثمارية في شريحة إلكترونية تحملها بطاقة مغناطسية لتفادي كل إجراءات البيروقراطية التي تعرقل رجال الأعمال.
من جهته، فتح ممثل التنسيقية الولائية للحركة الجمعوية التي تضم تكتل حوالي 400 جمعية مختلفة النشاط بولاية قسنطينة، النار على الإدارة وبالتحديد الوالي السابق لقسنطينة، مؤكدا أنهم كتنسيقية ساهموا في كشف ملفات الفساد والمشاريع الوهمية في السنوات الفارطة على غرار منح مئات القطع الأرضية بولاية قسنطينة بالدينار الرمزي والدوس على عقارات الدولة، متسائلا في نفس الوقت عن عدم تعليق قوائم المستفيدين من السكن الاجتماعي في عهد الوالي السابق لقسنطينة، مضيفا أن المجتمع المدني يطالب بأكثر شفافية في تسيير أموال الشعب والعقاب لمن يتجاوز الحدود وحماية أعضاء المجتمع المدني من أي ضغط يمارس عليهم من قبل أصحاب النفوذ.
ورغم أن الجلسة كادت أن تتحول إلى فوضى بعد تلاسن بعض ممثلي الجمعيات والنقابات فيما بينهم وتبادل الاتهامات إلا أن الهدوء عاد من جديد ليسود بعد تدخل السيد محمد الصغير باباس الذي أكد أن كل الانشغالات سترفع مباشرة إلى رئيس الجمهورية.
كما تساءل عضو جمعية من ولاية سكيكدة عن التفرقة في دعم الجمعيات والضغط على الجمعيات النشطة، مؤكدا أن الجمعيات ذات الولاء الحزبي تستفيد من الدعم كاملا وأكثر والجمعيات الأخرى لا تستفيد من ذلك، مطالبا بتحديد الدعم على أساس النشاط، ليتطرق إلى نقطة أخرى تخص الأطفال الصغار الذين يتعرضون إلى مختلف الاعتداءات بالمخيمات الصيفية على يد المؤطرين الذين لا يملكون أدنى تكوين مطالبا بإلغاء هذه المخيمات التي أصبح أثرها السلبي أكثر من الإيجابي.
من جهته، طمأن رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي السيد محمد الصغير باباس كافة الحضور بأن انشغالاتهم ستصل مباشرة إلى رئيس الجمهورية. ثم بعد ذلك يشرع في تنفيذها، قائلا بأنه لا يمكن أن تختفي هذه الاقتراحات في درج من أدراج أي وزارة.
وأكد السيد محمد الصغير باباس أن مثل هذه الجلسات تعد تمرينا لحوكمة التنمية المحلية لترسيخ مبدأ الحكم الراشد، وأن مثل هذه الفضاءات جاءت لتحرير الكلمة والإصغاء والاستماع لانشغالات القاعدة الشعبية، مضيفا أنه وخلال شهر نوفمبر القادم سيتم عقد6 جلسات جهوية للتشاور وبناء المشروع التمهيدي لتجسيد تسلسل التوصيات قبل عقد الجلسة الوطنية يوم 22 ديسمبر أي سيتم وضع أرضية واسعة من الاقتراحات ترفع إلى رئيس الجمهورية والذي بدوره سيدرسها ويحولها للحكومة التي تسهر على تنفيذها.
للإشارة فقد عقد السيد محمد الصغير باباس رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، ليلة أول أمس الأحد، اجتماعا تشاوريا مع الهيئات التنفيذية للولايات المعنية امتد إلى غاية الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم الإثنين، واستمع إلى تقارير التنمية بكل ولاية واحتياجات كل ولاية على حدة، كما يكون قد التقى، عشية أمس، المنتخبين المحليين من ممثلي المجالس الشعبية الولائية والبلدية لنفس الولايات للاستماع لانشغالاتهم قبل مغادرة قسنطينة.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)