
أكد ممثل الحق العام بأن تصريحات المتهم التي صرح بها اثناء المحاكمة يلفها غموض كبير بعد أن استغل صفته ومكانته الاجتماعية، كإمام لمسجد الحي منذ 12 سنة، من أجل الاحتيال.كما استغل اسم المشاريع الخيرية وأوهم ضحاياه بالربح المادي، مؤكدا بأن أركان النصب والاستيلاء على أموال الغير مكتملة، ليلتمس تسليط عقوبة بأربع سنوات نافذة و100 ألف دينار كغرامة مالية نافذة. نظرت مساء أول أمس ، محكمة الجنح بدائرة الخروب في قضية النصب والاحتيال، التي تعرض لها 06 أشخاص من طرف إمام مسجد الفتح بتحصيص المنار، الذي سلبهم مبلغا يفوق المليار و700 مليون سنتيم، القضية التي أثارت الرأي العام ببلدية الخروب، عرفت حضور العشرات من الفضوليين، وبعض الضحايا الذين لم يودعوا شكاوى رسمية لدى مصالح العدالة كما طبعت على وجوه الحاضرين الدهشة والحيرة طيلة أطوار المحاكمة، التي استغرقت من الوقت ساعتين، ووصفها وكيل الجمهورية بالسابقة والغريبة، لطبيعة الاتهامات التي نسبت إلى الإمام، الذي يفترض أن يكون قدوة، بحسب قوله، ولم يفصح المتهم الرئيسي في القضية المسمى «ب ع ع»، عن مآل الأموال التي قال بأنه اقترضها بغرض التجارة، وتحت ضغط أحد أصحاب الشكاوى، حيث بدا المتهم مضطربا وغير مطلع حتى على القيمة المالية التي اقترضها، فتارة يقر بأنه أخذ مبلغ 800 مليون وتارة أخرى يدلي بأرقام مغايرة.رغم أن ثلاثة من أصحاب الدعوى تنازلوا عن حقوقهم المدنية، بعد أن تدخلت لجنة من أعيان المدينة وتكفلت بإعادة جزء من الأموال إلى أصحابها. وذكر المتهم في القضية، بأنه كان دائم التعامل مع أصحاب الشكاوى، حيث أنه كان في كل مرة يقترض أموالا منهم ويعيدها في الأجل المحدد مع الأرباح، التي تتراوح ما بين 10و15 مليونا، وهو ما أقره الضحايا أيضا، قبل أن يصرح بأن أحد الشاكين المسمى «ش ط» الغائب عن الجلسة، كان شريكا له في التجارة و قد أقرضه مبلغ 160 مليون سنتيم وكان في كل مرة يمنحه تحت طائلة الضغط فوائد عن المبلغ الذي أقرضه إياه، وهو ما أدى به إلى عدم القدرة على تسديد ديونه، وصرح الضحايا الستة، بأن القضية اكتشفت بعد أن قام أحد الضحايا المسمى «د م» بالعديد من المحاولات الودية لاسترجاع أمواله، ليكتشفوا بعدها بأنهم كانوا ضحية نصب من الإمام بعد أن أوهم غالبيتهم بأنه بصدد شراء أثاث وتجهيزات لفائدة جمعية خيرية تقوم بتزويج الشباب بأدرار، وحاول وكيل الجمهورية معرفة مصير الأموال التي أخذها المتهم من الضحايا، غير أنه لم يدل بأي اعترافات دقيقة سوى أنه ألقى بمسؤولية ما حدث له على عاتق الضحية السادس المتغيب عن الجلسة، بعد أن قدم شهادة مرضية تثبت خضوعه لجراحة على مستوى القلب.كما لم يقدم الإمام المتهم ما أسماه ممثل الحق العام، بالتبريرات المقنعة والموضوعية، وهو ما ذهب إليه القاضي الذي استغرب من منح المتهم للضحية الخامس للفوائد دون أن يمنحه رأس المال المدان به.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : جمال بوعكاز
المصدر : www.akhersaa-dz.com