«اشكينا واحتجينا وقطعنا الطرقات لكن لا شيء تغير.. والله ما يحصل عيب كبير في بلد ينام على الملايير ومؤهلات طاقوية غيرنا لا يحلم بها ونعاني من مشكل الانقطاعات الذي لم تجد له السلطات حلا منذ سنوات.. من اليوم لن أستلم الحليب ومشتقاته لأن الانقطاعات تسببت لي في خسائر بالجملة.. الانقطاع في التيار الكهربائي صار من يومياتنا وحتى لو استمر ل 24 ساعة لن أقلق لأجل ذلك لأن هذا هو حال بلدنا ولا شيء سيتغير».
يتواصل مسلسل الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي بأحياء قسنطينة، والدور، ظهر أمس، كان على سكان الجهة الشرقية الذين انتظروا لأزيد من 3 ساعات قبل عودة التيار الذي انقطع في حدود الساعة منتصف النهار والنصف في إطار السياسة التي انتهجتها مؤسسة سونلغاز للحفاظ على المولدات من التلف جراء الاستعمال الكبير للطاقة خلال ساعات الذروة.
«عمار» وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية قال «سونلغاز تبحث دائما عن الحلول السهلة، وعوض أن تجد حلا للمشكل تلجأ مع حلول كل صيف إلى قطع التيار دون مراعاة لا للتاجر ولا للمريض، حقيقة كرهنا من هذا الوضع، لكن ما باليد حيلة»، في حين أضاف «كريم» وهو شاب في العقد الثاني من عمره «سونلغاز ومنذ سنوات معروف عنها سياسة البريكولاج، وحتى لو استمرت الانقطاعات لأيام وبلا عودة، فسيكون الأمر عاديا بالنسبة لنا، لأننا تعودنا عليه وحتى لو نتقدم بشكوى أو نحتج مثلما كان الحال في السابق، فالأمر لن يغير شيئا في الوضع لأن هذا هو حال بلدنا، كل القطاعات فيه تسير بالتقريب».
والقطع المنتظم في التيار الكهربائي بقسنطينة، لم يستثن منذ الشروع في تطبيقه، أيا من أحياء المدينة التي تعوّد سكان كل منطقة على الظاهرة، بل وصاروا على علم بالزمن الذي يستمر فيه القطع، «رمزي» وهو عون أمن بالبلدية قال «أنا لم أستغرب لجوء سونلغاز لهذه السياسة لأنها هذا واش تعرف تدير، وصدقني كرهنا من الاحتجاج ووعود المسؤولين الكاذبة، ومن جهتي لم تعد مثل هذه الأمور تقلقني لأننا في بلد متخلف وسنبقى كذلك، ما دام هناك مسؤولين لا يعرفون سوى الكذب على الشعب وخدمة مصالحهم الضيقة فقط».
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم لونيس
المصدر : www.djazairnews.info