
بعد الطعن بالنقض في قرار غرفة الاتهام من طرف المتهم، وبعد الإجابة ب "لا" عن أسئلة غرفة المداولة، جاء الأربعاء، الحكم الفاصل من طرف هيئة محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء قسنطينة في جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار، ومحاولة القتل العمدي، والتهديد بالقتل، وهو تسليط عقوبة الإعدام في حق المتهم "ز. حمزة"، البالغ من العمر 32 سنة، الذي لم يستفد من ظروف التخفيف، وكان ذلك إضرارا بجاره الضحية "ه. أمين"، البالغ من العمر 23 سنة.وبالنظر إلى حيثيات القضية، فإن هذه الأخيرة ترجع فصولها إلى تاريخ السابع من نوفمبر 2013، وبالضبط في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف، حيث تلقت مصالح الأمن لولاية قسنطينة مكالمة هاتفية مفادها نشوب شجار بحي الشهداء بين مجموعة من الأشخاص. وبتنقل عناصر الأمن إلى عين المكان تبين إصابة شخصين بجروح خطيرة لينقلا مباشرة إلى مستشفى ابن باديس، أين لفظ الضحية "ه. لمين" أنفاسه الأخيرة، متأثرا بإصابته. أما الجريح الثاني "ه. صليح"، البالغ من العمر 51 سنة، وهو والد الضحية المتوفى، فقد حول إلى المصلحة المعنية للعلاج بعد تعرضه لطعنة في البطن، بواسطة خنجر من نوع "نوبي أوكابي 3 نجوم"، مزقت أمعاءه، وتسببت له في عجز عن العمل لمدة 35 يوما، حسب ما جاء في الشهادة الطبية التي منحت له. وقد صرحت والدة الضحية بأنها سمعت ليلتها المتهم، الذي كان تحت تأثير المخدرات يصرخ بصوت عال مستعملا عبارات السب والشتم، ثم قام بطرق باب منزلهم بطريقة همجية، ليخرج الضحية ووالده لتهدئة الوضع، لكن المتهم أشهر سكينه في وجه الوالد ليصيبه أمام عينيها في بطنه، وعندما تقدم ابنها الضحية لإسعاف والده، استغل المتهم الفرصة، وقام بإدخال الخنجر في قلب ابنها أمين، ولم يتوقف عند هذا الحد بل وجه إليه طعنة أخرى في رقبته، ما تسبب في قطع وريده ووفاته بين ذراعي أخته، مضيفة أنه حضر مرة أخرى إلى لمنزل وقام بتهديدها بالقتل وابنتيها.وبعد المداولة القانونية لهيئة المحكمة، جاء الحكم سالف ذكره، مع إلزام المتهم بعد الفصل في الدعوى العمومية بدفع غرامة مالية تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي الذي ألحقه بعائلة الضحية، وهو مليون و500 ألف دج للوالدين، 200 ألف و500 ألف تعويضا للوالد الضحية أيضا، ولكل من الجدة والإخوة مبلغ 500 ألف دج. للعلم، فإن المتهم قرر استئناف الحكم الصادر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : إيمان زيتوني
المصدر : www.horizons-dz.com