قسنطينة - A la une

أعمدة كهربائية تزيينية وغابة من النخيل والأشجار سُرقت من ساحات قسنطينة



أعمدة كهربائية تزيينية وغابة من النخيل والأشجار سُرقت من ساحات قسنطينة
ثمانية أشهر مرّت منذ بداية تظاهرة عاصمة الثقافة العربية بقسنطينة، كانت كافية ليتغير الوجه الجميل الذي أطلق فيه الوزير الأول عبد المالك سلال صافرة بداية التظاهرة في السادس عشر من أفريل الماضي، بعد أن جاب المدينة وسط غابات من النخيل والأشجار التزيينية المستوردة من الخارج، فضلا عن الشجيرات وباقات النباتات المختلفة، إضافة إلى أعمدة كهربائية مختلفة.كانت المنطقة الأكثر تضررا هي حي زواغي سليمان، حيث تم تحويل المئات من الشجيرات والنخيل الصغيرة إلى فيلات كما خرّب البعض الآخر، ووجدت أيضا في الأسواق تباع بأثمان بلغت 5 ملايين للنخلة، وفي الوقت الذي توقفت النافورات بعد ثمانية أشهر، عن ضخ الماء، اكتشفت مصالح الدرك اختفاء أعمدة كهربائية للزينة لم تثبّت بشكل يقيها من أيدي العابثين، حيث فتحت أمس، محكمة الخروب بقسنطينة، ملف الاستيلاء على حوالي 40 عمودا كهربائيا جديدا كانت مثبتة أمام ضريح ماسينيسا بالخروب، وهو المكان التاريخي الذي يزوره ضيوف سيرتا ضمن تظاهرة عاصمة الثقافة العربية، كما اختفت أجهزة إضاءة تم وضعها أثناء زيارة الرئيس بوتفليقة عام 2008 وأثارت حينها هذه الأجهزة الحديثة، عراكا عنيفا بين الوالي الأسبق والوزير الحالي عبد المالك بوضياف والوزيرة السابقة للثقافة خليدة تومي إلى درجة التراشق بالكلمات أمام الملأ، وتورط في سرقة هذه الأعمدة المستوردة من كوريا الجنوبية شابان، الأول توبع في قضية سرقة أعمدة كهربائية ملك لبلدية الخروب، والثاني وجّهت له تهمة إخفاء أشياء مسروقة.ويعود الفضل في تحريك الدعوة إلى رئيس بلدية الخروب والوزير السابق، عبد الحميد أبركان ضد مجهول، تفيد باختفاء عدد من الأعمدة الكهربائية المثبتة قرب ضريح الملك النوميدي ماسينيسا، حيث تم توقيف المتهم الأول متلبسا بسرقة ثلاثة أعمدة كهربائية مستعملا شاحنة، ويتعلق الأمر بالمسمى "ز.ن"، القاطن ببلدية وادي العثمانية بولاية ميلة، في ال31 من العمر، والمتهم الثاني يعمل في شراء الخرداوات وتحويلها، وردّ المتهم الأول الذي التمس في حقه النائب العام 4 سنوات نافذة وتأجل النطق بالحكم للأسبوع القادم، سبب استيلائه على هذه الأعمدة إلى كونها كانت مرماة قرب الضريح ومن دون حراسة، ومرجعا ذلك إلى ظروفه المالية كونه مدانا للوكالة الوطنية لتشغيل الشباب لونساج، ووجدنا صعوبة في مساءلة بلدية قسنطينة عن الأشجار المختفية والذابلة بسرعة، لأنها اتهمت البلدية السابقة، التي يوجد رئيسها قيد المتابعة القضائية بتهم أخرى.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)