
كشفت جلسة العمل الأخيرة التي نظمها والي عين الدفلى وحضرها السلك التنفيذي بكامل مستوياته بمعية رؤساء المجالس الشعبية البلدية أنه ما لا يقل عن 230 عملية تنموية ممنوحة للولاية في إطار المخطط التنموي البلدي ب 230 مليار سنتيم لم تأخذ طريقها الى الإنجاز وظلت حبرا على ورق، بل لم يتم استهلاك هذه المبالغ المالية الفلكية الموجهة لإعمار المناطق النائية وتحسين الخدمات التنموية في البلدية بسبب عجز المنتخبين وغياب روح المبادرة لدى العديد منهم، ناهيك عن عدم تشبع المنتخبين بروح المسؤولية في بعث هذه المشاريع واستهلاكها في حينها.وأبانت لغة الأرقام المرعبة التي أظهرها المدير التنفيذي لقطاع التخطيط أنه منذ سنة 2013 تعيش المجالس البلدية حالة من العجز والقصور في تنفيذ برامج التنمية. في وقت أوعز أحد منتخبي المجلس الولائي ذلك الى الصراعات بين رؤساء البلديات والمعارضة واستمرار ذلك لمدة تفوق سنة أحيانا على خلفية فتنة المكاسب والمناصب ورغبة كل طرف في حسم الصراع لصالحه. وأرجع البعض هذا الفشل الى نقص المستوى التكويني للمنتخبين وعدم شعورهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وإلا كيف نفسر، يقول الوالي في رد صريح على تدخل أحد المنتخبين، بقاء أكثر من 230 مليار سنتيم حبيسة في أدراج المسؤولين، بينما المواطن في حاجة ماسة الى هكذا مشاريع تنموية من شأنها فك العزلة عنه وترميم ما يمكن ترميمه من شبكة الطرقات، معترفا بأن هناك عجزا واضحا في التنموية بالبلديات النائية، وأن سكان هذه الأخيرة يعانون من تدهور شبكات الطرقات وتدني الإطار المعيشي من خلال تسجيل ملاحظات عن تسرب شبكات إمدادات مياه الشرب والصرف الصحي وأن بعض المدن بدأت في الانهيار نتيجة أكوام القمامة التي تحاصرها. وهذه المشاكل التي تعاني منها البلديات والأحياء الكبيرة تسببت في بروز الآفات الاجتماعية وساعدت على استشراء مظاهر العنف وترويج الممنوعات.وعليه اعتبر والي الولاية أن المجالس البلدية مسؤولة عن تراجع قطار التنمية المحلية، وحمّلها مسؤولية بؤر التوتر التي تقع هناك وهناك بسبب الخمول في بعث المشاريع والوقوف على إتمامها في آجالها المحددة.هذا الوضع المربك دفع الوالي بتوجيه تعليمات شديدة اللهجة تتلخص في البدء الفوري في تسجيل العمليات التنموية وتنفيذها والانتهاء من مشاريعها في وقت ممكن وإلا سيتم تعيين هيئات تنفيذية كخلايا إنقاذ بديلا عن المجالس العاجزة، موجها إنذارا ينتهي في آجال 10 أيام لإطلاق هذه العمليات أو المرور الى البدائل القانونية.كما أوضح المسؤول أنه شكل خلية متابعة هذه المشاريع التي ألزم ببعثها في الأمد القريب مع مراعاة الشفافية في تدبيرالمناقصات والتزام أحكام قانون الصفقات العمومية، متعهدا بمقاضاة كل من تثبت في حقه تجاوازات تمس قانون تدبير الصفقات.في سياق متصل بالموضوع، دعا رؤساء البلديات للبدء فورا في القضاء على جميع النقاط السوداء على مستوى شبكات الطرق في المناطق الحضرية والريفية التي تحولت الى "ميادين حرب حقيقية" حاثا إياهم على استدعاء المقاولين الذين انجزوا تلك الطرقات بترميم ما يمكن ترميمه مع دعوتهم لتدارك كوارث تبعات الأمطار الأخيرة قبل وصول موسم الأمطار مع تنظيف شبكات الصرف الصحي، معترفا بأن الأضرار التي لحقت بشبكات الطرق مؤخرا وحتى الطريق السيار كانت سببا في حوادث المرور القاتلة التي وقعت في الأيام الأخيرة
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رياض خ
المصدر : www.elbilad.net