عين-الدفلى - A la une

شبح الفيضانات يطارد سلطات عين الدفلى



شبح الفيضانات يطارد سلطات عين الدفلى
أعلنت السلطات الولائية بعين الدفلى عن مخطط سريع لمواجهة خطر الفيضانات التي غالبا ما حولت تراب الولاية إلى فواجع مؤلمة. وناقش والي الولاية رفقة المجلس التنفيذي وباقي المجالس المنتخبة موضوع تجنيد وسائل الوقاية للحد من مخاطر الفيضانات مخافة تكرار سيناريو العام الماضي الذي أحصى أكثر من 14 بلدية منكوبة بجميع المعايير بسبب تضررها من سيول الأمطار الجارفة، وتم إحصاء 4 قتلى انهارت عليهم بيوتهم وقرابة 20 شخصا جريحا بسبب الأمطار الغزيرة، كما حوصر العشرات في بلديات عين التركي، عين السلطان وعين البنيان، بينما لم يتم العثور على كهل في العقد السابع لحد بعدما جرفته السيول في بلدية بن علال الواقعة أعالي جبال زكار القريبة من بلدية مليانة، رغم تدخلات فرق الحماية المدنية التي لا تقل عن 52 تدخلا في جميع أنحاء الولاية في اليوم الواحد. بالإضافة إلى ذلك تضررت هياكل قاعدية حديثة الإنجاز من تلك العواصف بسبب الغش في الإنجاز وضعف الرقابة التقنية حسب تدخلات بعض المنتخبين خلال دورة سابقة للمجلس الشعبي الولائي.وخلال حديثه عن أهداف المخطط الاستعجالي، قال الوالي إن جميع القطاعات المعنية ممثلة في لجان الطوارئ بهدف تنسيق عمليات التدخل ومواجهة انعكاس أي اضطراب جوي لحماية السكان والممتلكات ومساعدة الأشخاص المهددين بالفيضانات، مضيفا أنه يجب إنقاذ 52 عائلة تقطن تحت صخور عملاقة ببلدية عين التركي قبل وقوع أي طارئ خطير، وشدد هذا الأخير على بناء منشآت فنية في أقرب العاجل بالبلديات الواقعة بالقرب من ضفاف الأودية والعالقة في الجبال خاصة تلك المعرضة للفيضانات، موجها تعليمات صارمة لرؤساء المجالس البلدية بالقيام بحملة لتنقية شبكات التطهير والمجاري المائية لتفادي وقوع انسداد في شبكات الصرف وبالوعات المياه، وقد ارتكزت توصيات الوالي على أربع دعائم تتعلق بالإجلاء الاحترازي للسكان وإجلاء ومساعدة السكان المهددين والتكفل بالسكان قبل وقوع مثل هذه المخاطر والبدء في فتح 25 مسلكا ترابيا عبر بلديات تقع مجملها في الجهة الجنوبية خصوصا تلك التي تقع على الشريط الحدودي بين عين الدفلى والمدية، وحملت تصريحات الوالي أشبه بتهديد صريح لبعض رؤساء البلديات الذين واجهوا في الفترة الأخيرة موجة من الاحتجاجات الشعبية الساخنة انتهت باقتحام مقار بلديات وعرقلة مصالح المواطنين كما هوالشأن بعين الأشياخ، جليدة، بومدفع، العبادية وخميس مليانة، معتبرا هذه الاحتجاجات تحصيل حاصل لخمول بعض ممثلي الشعب وعدم تواصلهم مع المواطنين، داعيا إياهم للنزول الميداني إلى المناطق التي تعاني من ضعف التنمية المحلية والبدء في فك العزلة عنها وإصلاح الأضرار موازاة مع مخطط مواجهة المخاطر من الفيضانات.وتكشف المعطيات الميدانية عن مخاوف كبيرة تبديها السلطات بشكل عام من وقوع اضطرابات مماثلة للسنوات القليلة الماضية بما أن عين الدفى تقع في منطقة عالية وتهددها مخاطر طبيعية بسبب وجود المئات من المباني على حواف وادي الشلف خصوصا بالجهة الغربية إلى جانب بقاء ما يقرب عن 1200 عائلة داخل أكواخ قصديرية كحي الزيتون الواقع بلدية العبادية الذي يقطنه ما يزيد على 450 عائلة تنحدر من ولايات مجاورة احتلت هذا الوعاء العقاري منذ عشرية كاملة، بينما ظلت المجالس المنتخبة التي توالت تسيير المنطقة تتفرج على هذا الوضع المشين.وتبقى بلدية عين التركي الحلقة الخطيرة التي تهدد السلطات بسبب مخاطر الفيضانات التي تواجه أحياء بالجملة تقع على ضفاف الأودية وتحت صخور عملاقة، وقد قامت أكثر من 400 عائلة بإغلاق مقر بلدية عين التركي، مطالبة بإنقاذها من مخاطر الحرائق المهولة التي تهدد أرواحها، ناهيك عن ظاهرة الانهيارات الصخرية التي بدأت في الانتشار وتهدد باستمرار سكان البلدية، ويحفظ أرشيف السلطات أسوأ ذكرى وقعت سنة 2008، في أعقاب وقوع الفيضانات الجارفة التي اجتاحت المنطقة وأسفرت عن مصرع 8 أشخاص جرفتهم الأمطار إلى وديان الريحان وقرقور.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)