
تعيش مئات العائلات ببلديات ولاية عين الدفلى، متاعب كبيرة جراء الانعدام التام لمركز للعلاج بالإشعاع للسرطان، على مستوى الولاية كلها بل على مستوى الجهة برمتها. الأمر الذي استاء له الجميع أعقاب تنقل المرضى من ولاية عين الدفلى إلى ولاية ورقلة، وهو أمر يستغربه الكثير من أبناء الولاية وخاصة عائلات المرضى من الجنسين، لكيفية تسيير شؤون الصحة في حين يتنقل آخرون إلى ولاية باتنة، بالشرق الجزائري في محاولة منهم للبحث عن التطبيب.أمر غريب للغاية ولد مشاعر التهميش عنوة في أوساط أبناء المنطقة للإجحاف الممارس في حقهم، متسائلين عن جدوى التغني بما يسمى "التوازن الجهوي" في الوقت الذي تتوفر ولايات كبيرة على مراكز هامة، يمكنها تغطية الولايات المجاورة بالخدمات الصحية الضرورية، يحدث هذا في ظل تسجيل 200 حالة من الإصابة بالسرطان خلال سنة فقط، من افتتاح مصلحة مختصة على مستوى مستشفى "مكور حمو" وأغلب الحالات المسجلة تتعلق بسرطان الثدي بالنسة للنساء في العقد الخامس من العمر، وفي هذا السياق أكد الدكتور "م.عبادة" أن المصلحة تعمل على التشخيص المبكر لهذه الفئة بهدف تحقيق التشخيص مرة كل سنتين، ليتسنى التكفل بهن بواسطة العمليات الجراحية أو العلاج الكيمياوي في ظل النتائج التي تفيد أن 70 منهن حالاتهن متقدمة.وتستقبل المصلحة يوميا 10 حالات من الجنسين تبعا لإمكاناتها الهزيلة من حيث التأطير البشري ما جعل المتحدث يعبرعن أمله في توسع المصلحة المذكورة ريثما يتم الانتهاء من أشغال المستشفى الجديد الذي طالت كثيرا، بينما تتم الاستعانة بمستشفى "فارس يحيى" بمليانة لاستقبال مرضى أخرين في حين يبقى مستشفى كل من العطاف وخميس مليانة يفتقدان لمصلحة مماثلة في ظل ضعف التأطير وقلة الإمكانيات علما أن مصاريف المصلحة تتعدى 1.5 مليار سنتيم شهريا. وإلى ذلك من المنتظر أن يشارك الدكتور عبادة في المؤتمر العالمي للسرطان بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسبوع الأول من جوان القادم للتباحث حول مسألة العلاج المناعي بعد تجربته على سرطان المثانة والثدي والرئتين وأثبتت التجارب نجاعته في حين تعول الجزائر على استخدام العلاج الموجه بعد العلاج الجراحي والكيمياوي، بمهاجمة الخلايا السرطانية والأوعية الدموية لتثبيطها بعد أن تبين أنه لا يتوفر على مضاعفات كثيرة غير أنه لا يكون مجديا مع كل أنواع السرطان، وأوضح ذات المتحدث أن 17 من المئة من حالات سرطان الثدي يمكن مواجهتها بالعلاج الموجه وهو ما يفتح الآمال أمام كثير من المصابات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م المهداوي
المصدر : www.horizons-dz.com