
اتجهت العديد من النسوة في ولاية عنابة، منهن إطارات وطبيبات، إلى التخصص في عمليات ترتيب مراسم الأعراس والأفراح المختلفة، من خلال توزيع بطاقات في المساحات التجارية الكبرى وعبر عيادات الأطباء ومحلات “التاكسيفون” بأحياء مدينة عنابة. يعتبر الإقبال عليهن معتبرا، نتيجة التنظيم المحكم الذي تتبعنه في تنظيم حفلة العرس، أو أي حفلة تخص النجاح في الدراسة أو حفل الختان وغيرها من مناسبات الأفراح المختلفة. في هذا الاتجاه فضلت العديد من نساء الأعمال كما يسمين، اتباع هذا الطريق التجاري المربح، حيث استغنت السيدة (غ. آمال) عن دبلوم الدراسات الطبية لتتحول إلى مكلفة بتنظيم الأعراس والإشراف عليها، منذ بدايتها إلى نهايتها. في هذا السياق أكدت المتحدثة لـ”الفجر” استثنائيا أن الأمر لا يعدو مجرد هواية استحوذت عليها، حيث تهوى التفنـن في تحضير مستلزمات الأعراس والأفراح، وتجد ضالتها في تحقيق فرحة زبائنها من خلال التكفل بتنظيم حفلة الزواج ابتداء من اختيار ملاعق الأكل ووصولا إلى اختيار فستان العروس. وأضافت ذات المتحدثة أن غالبية زبائنها هم من طبقة غنية، يقومون بتخصيص غلاف مالي معتبر، يتم تقديمه لها لتتولى عملية الإشراف على كامل مراحل الفرح، علما أنه يتم استقبال الزبائن في منزلها لتحديد نوعية و شكل ولون مختلف مستلزمات العرس. كما يتم تحديد مكان إقامة حفلة العرس إذا استعصى على الزبون التوصل إلى حجز قاعة حفلات. وحول مدخول هذه العملية ارتأت متحدثتنا الإحجام عن البوح به والاكتفاء بابتسامة عريضة مكنت من تفسير الاستغناء عن مهنة الطب ودخول عالم “البزنس” الذي يستهوي العديد من النساء، منهن الماكثات في البيت أو إطارات بمؤسسات، إلى جانب وجود بعض زوجات رجال المال و الأعمال، اللواتي نظمن العديد من الحفلات بمناسبات دينية أو وطنية مقابل مبلغ مالي عن كل فرد يتراوح بين الـ1000 والـ2500 دج بأجمل و أفخم قاعات الحفلات عبر مدينة عنابة، حيث كانت قاعات تاج المرحبا، الطاسيلي، شاطو شانسيل، فندق صبري، وميموزا بالاس.. شاهدة على تفاني العديد من منظمات الحفلات من أجل ضمان أمسية فرح بهيجة تضم عددا لا بأس به من النساء الراغبات في إمضاء أوقات لا تنسى على وقع فرق المالوف أو مختلف الطبوع الفنية للجزائر.من جانب آخر يذكر أن عديدات من رؤساء جمعيات تنشط في الإطار الاجتماعي أوالصحي تتجه نحو تنظيم أمسيات فرح، يتم توجيه مداخيلها لخدمة فئات اجتماعية محرومة، حيث يتم الحصول على القاعة مجانيا من طرف صاحبها، أو يشترط الحصول على نسبة رمزية من المداخيل مقابل فتحها للمدعوين من أجل الاستمتاع بعمل فرقة فنية تتبرع هي الأخرى لعمل الخير الذي يوجه لفئة من المرضى أو من المعوزين بالولاية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرات كانت قد عرفت رواجا كبيرا في عنابة، التي كانت على الموعد لضم مواطنيها وتحقيق تكافل من نوع خاص جدا، مكن من إدخال الفرحة على العديد من المصنفين في خانة المرضى أوالفقراء. فيما تبقى الطبقة الغنية زبونا وفيا لمنظمات الأعراس والأفراح في انتظار أن تصبح أسعارها في متناول الطبقة المتوسطة على الأقل، من أجل الاستفادة من خدماتهم الموصوفة بالنوعية جدا بل والممتازة، علما أن للأفراح بجوهرة الشرق بريقها الخاص كذلك بالنظر لما يسخر لها وما يتم تخصيصه للمدعوين كي يتمكنوا من الاستمتاع بعبق الفرح، وتخصيص مساحة في ذاكرتهم له لعدم نسيانه والحديث به في كل وقت ومكان. وهيبة.ع
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com