
تدخل، مرة أخرى، بعيدا عن أعين مصالح الرقابة التجارية وقمع الغش، المضاربون من أجل التلاعب بسعر قوارير الغاز التي تعرف طلبا متزايدا نتيجة موجة البرد التي تعصف بكامل الشرق الجزائري عموما وولاية عنابة خصوصا.عادت أزمة قوارير الغاز للظهور مرة أخرى في ولاية عنابة بحدة، نتيجة استحداث تجمعات سكنية جديدة غالبيتها لم يتم توصيلها بشبكات توزيع غاز المدينة، الأمر الذي ساهم بشكل فعال في رفع الطلب على قوارير الغاز، التي لا تعرف أسعارها استقرار أبدا خصوصا خلال فصل الشتاء والبرد عبر ربوع كامل بلديات ولاية عنابة. وعلى الرغم من رصد مصالح سونلغاز لأغلفة مالية مهولة لتنفيذ مشاريع توصيل الغاز لأكبر عدد ممكن من المواطنين، غير أن التماطل في تنفيذ هذه المشاريع على غرار تلك التي تم الإعلان عنها لصالح سكان بلدية شطايبي منذ أكثر من 3 سنوات كاملة، حالت دون وضع حد لأزمة التزود بالغاز، حيث أن التأخر الكبير في تنفيذ هذه المشاريع فسح المجال واسعا للمضاربين من أجل التحكم في أسعار قوارير الغاز التي يتجاوز سعر الواحدة منها 1000 دج، الأمر الذي اعتبر ضربة قاضية للمواطن البسيط الذي أصبح لا يتحمل الغلاء غير المبرر في غالبية الحاجيات المعيشية، والتي تبقى كذلك بعيدة عن أعين مصالح مديرية التجارة وقمع الغش التي لا تتدخل من أجل معاقبة المتورطين في عمليات التحكم في أسعار قوارير الغاز، بل وفي توزيع كمياتها عبر بعض المناطق النائية ببلديات الولاية.تستمر معاناة آلاف المواطنين خصوصا عبر مداشر وقرى بلديات شطايبي، سرايدي، التريعات، واد العنب وغيرها من البلديات الريفية، في ضل صمت السلطات المسؤولة عن توزيع هذه المادة الحيوية والمسؤولة عن الرقابة في تسعيرتها وتزويد محطات الوقود ومحلات البيع بالتجزئة بها، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في تحقيق أرباح خيالية للمضاربين والتجار على السواء، خاصة خلال انخفاض درجات الحرارة وسقوط الثلوج. وما عمق هذه الأزمة التي يمتد عمرها لسنوات في ولاية عنابة، عدم التغطية بغاز المدينة للمجمعات السكنية الجديدة التي تم إنشاء غالبيتها عبر مساحات عقارية قريبة أوداخل البلديات السالفة الذكر، الأمر الذي يحتاج حقيقة لإعادة نظر دقيقة من أجل إنهاء إشكالية تلاعب المقاولين أو غيرهم من الأطراف بعمليات تجسيد مشاريع سونلغاز التي تبقى الحل الوحيد لإنهاء أزمة قوارير الغاز في ولاية عنابة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com