عنابة - Revue de Presse

قائمة سوداء وشكوى لرئاسة الجمهورية تكشف الفضيحة نافذون استولوا على أراضي الاستثمار السياحي بعنابة



وضعت مصالح الأمن بعنابة، قائمة ''سوداء'' بأسماء نافذين وإطارات متهمين بالاستيلاء ومحاولة السطو بطريقة مخالفة للقانون، على عشرات الهكتارات من الأراضي الواقعة على الشريط الساحلي والمخصصة للتوسع السياحي.  أحدثت الشكوى التي تقدم بها أحد المستثمرين الشباب إلى رئاسة الجمهورية، ضجة في مبنى وزارة السياحة والمديرية العامة للغابات، جراء استغلال جماعات ضاغطة نفوذها لإلغاء استفادة بعض المستثمرين المحليين وأجانب، من أراضي التوسع السياحي بمنطقتي سيدي سالم ووادى بقرات، على غرار محاولة الاستيلاء على قطعة أرضية بمساحة 27 ألف متر مربع مخصصة لإنجاز منتجع وناد للتخييم السياحي العائلي بمنطقة وادي بقرات، رغم  حصول صاحبها منذ سنة 2006 على قرارات الاستفادة، والموافقة على الإنجاز من طرف الأمانة العامة لوزارة السياحة والمديرية المركزية للتنمية والاستثمار السياحي وكذا مديرية أملاك الدولة.
وحسب مصادر الخبر ، فقد أظهرت التحريات الأولية، سعي شبكات مافيا العقار إلى تعطيل المشروع عن طريق التدخل لدى بعض المديريات الولائية لعرقلة منح صاحب المشروع رخصة الاستغلال، رغم شروعه في إجراءات التوطين الإداري للقطعة الأرضية لدى الهيئات المركزية والمحلية. وبينت التحريات وفق ما أوردته مصادرنا، شروع هؤلاء النافذين في إجراءات سحب هذه القطعة الأرضية بطرق ملتوية من صاحبها ومحاولة منحها، بطريقة مخالفة للقانون، إلى مستثمر آخر قام بإجراء معاينة ميدانية للأرضية المسلمة إلى المستثمر الأصلي.
يحدث هذا في الوقت الذي نفت فيه المحافظة العامة للغابات، حسب التحريات التي أجريت على مستوى مصالحها، علاقتها ومحاولة تصرفها في الأراضي الموجهة وفق قرارات وزارة السياحة إلى الاستغلال في إطار التوسع السياحي بولاية عنابة، ما عجل بمطالبة بعض المستثمرين بإيفاد لجنة تفتيش إلى محافظة الغابات لولاية عنابة للتحقيق في سبب رفضها منح تراخيص الاستغلال، فيما تمت الموافقة على مشاريع أخرى تقع في نفس المنطقة.
وتسببت أطماع هذه الجماعات الضاغطة في إفشال مشاريع استثمار أجنبية وانسحاب أصحابها، على غرار انسحاب مجموعة سيدار السعودية من إنجاز سلسلة فنادق ومركبات سياحية فاخرة السنة الماضية، رغم حصولها على التراخيص والموافقة الإدارية من طرف رئاسة الجمهورية للاستفادة من مجموعة أراض بوسط المدينة، منها أرضية بمساحة 20 هكتارا بالشريط الساحلي بمنطقة سيدي سالم البحري لإنجاز سلسلة فنادق بمواصفات عالمية، إضافة إلى تخلي مجموعة سيدار على أرضية أخرى بمساحة  02 هكتار بوسط المدينة لإنجاز برج تجاري وفندق.
فضائح الاستيلاء على الأراضي الواقعة في الشريط الساحلي والموجهة إلى الاستثمار السياحي لم تتوقف عند هذا الحد، حيث عرف مجلس الإدارة للوكالة العقارية فضيحة أخرى بإلغائه لـ 200 استفادة من قطع أرضية حصل عليها أصحابها خلال الفترة الممتدة بين 1996 و2005، دون مداولة رسمية تخوّل التصرف فيها للمديرين الأسبق والسابق اللذين يخضعان حاليا إلى التحقيق الجزائي.
من جهتها، أوضحت مصادر بلجنة الإستثمار بالمجلس الشعبي الولائي، بأن مصالح مديرية السياحة واللجنة الولائية لترقية الاستثمار كالبي ، أرسلت 65 ملفا للاستثمار السياحي إلى وزارة السياحة من مجموع 188 ملف تم رفضه.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)