رفض سكان شاليهات أيث سي اعمر بأعالي بلدية عمال الواقعة جنوب شرق بومرداس، دفع تكاليف فواتير المياه التي وصفوها بـ ''الخيالية''، حيث وصلت هذه المبالغ الألف دينار. حسبما أكده بعض السكان، مضيفين أن الأمر مبالغ فيه، كونهم لا يحوزون على عدادات لقياس الكمية التي قاموا باستهلاكها، والتي أكدوا بخصوصها أنه لن تبلغ كلفتها ما أدرج في الفواتير.
كما أوضحوا في رسالة أمضاها سكان الشاليهات وأرسلوها للمسؤول الأول على الجهاز التنفيذي بولاية بومرداس -تحصلت ''المساء'' على نسخة منها- أنهم قرروا رفع مشكلهم مع شركة ''الجزائرية للمياه'' إلى أعلى مسؤول بالولاية بعد تفاقم الأمر، حيث أصدرت هذه الأخيرة فواتير جزافية لا تعكس حجم الاستهلاك الحقيقي للمياه دون تنصيب العدادات، وأكدت الرسالة في هذا السياق على أن حنفياتهم لا تزورها المياه سوى مرة كل05 أيام أوأكثر لمدة لا تزيد عن ثلاث ساعات في أحسن الأحوال، لذا أكدوا أنهم لن يدفعوا هذه الفواتير حتى يوفر لهم الماء بالشكل الكافي، وذلك بإعادة النظر في مخطط شبكة توزيع المياه.
وعلى صعيد متصل، أكد بعض السكان الذين تحدثنا إليهم أن أغلب قرى ومداشر البلدية تشهد مشكل التذبذب في توزيع المياه، حيث لا تزود حنفياتهم بالماء مرة واحدة في الأسبوع ولمدة قصيرة من الزمن، ما يحرم عددا كبيرا من السكان من الماء، خاصة الساكنين في الأماكن العالية التي لا يصلها الماء إلا بعد امتلاء القنوات، مستغلين بذلك الفرصة لمناشدة وزير الري والموارد المائية بالتدخل وحل مشكل هذه المادة الحيوية التي أضحت مطلبهم الأساسي.
كشف مدير البيئة، السيد عمر علاق، أن الدولة قد خصصت 400 مليون دينار خلال السنة الجارية من أجل بعث مشروع هام، وهوتحويل مفرغة البركة الزرقاء إلى مساحة غابية، وذلك للمساهمة في القضاء على النفايات السامة، بالإضافة إلى تلطيف الهواء الطلق والقضاء على الغازات الضارة، خاصة أن مفرغة البركة الزرقاء المتواجدة بالمحاذاة من المحور الصناعي المتكون من بلديات عنابة، البوني، سيدي عمار والحجار، والتي تصب فيها مختلف أنواع النفايات الصلبة والسائلة، مما تتسبب في إصابة العديد من المواطنين بالحساسية والأمراض المزمنة الأخرى.
وحسب تقارير مديرية البيئة، فإن البركة الزرقاء دخلت حيز التشغيل منذ سنة ,1999 بعد أن أغلقت المصالح الولائية مفرغة سيدي سالم لأسباب مجهولة. وأمام غياب المفارغ المنظمة بالولاية وتأخر الإفراج عن مشروع الردم التقني بوسط المدينة والتي كانت موجهة لعملية التخلص من النفايات الحضرية، ساهم في توسع ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات المنزلية وحتى النفايات الطبية، ومن المنتظر الانطلاق الفعلي في تحويل البركة الزرقة إلى فضاء طبيعي مطلع السنة القادمة، علما أن مديرية البيئة قد فتحت الأظرفة واختيار المؤسسة التي ستباشر عملية الإنجاز.
وعليه، فإن الولاية تعول على هذا المشروع من أجل القضاء على نقاط التفريغ العشوائي مع فتح مجالات للترفيه، علما أن المصالح الولائية كانت قد أعطت الإشارة الأولى من أجل الانطلاق الفعلي في تجسيد المركز التقني الجديد الذي يدخل في إطار تجسيد المخطط التوجيهي لجمع ونقل النفايات الحضرية، وتقدر طاقة استيعابه بـ 19 مليون طن، وتأتي هذه المنشأة الجديدة بمثابة حل، بعد أن بلغت المفرغة العمومية درجة كبيرة من التشبع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : ريم طاجين
المصدر : www.el-massa.com