
نطقت هيئة مجلس قضاء عنابة، أمس، الحكم بالمؤبد في حق “م. لطيف”، الشرطي مقترف جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد في حق 2 من جيرانه ما كان وراء وفاة كل من “ب. الزبير”، البالغ من العمر 42 سنة وصهره “ع وحيد”، البالغ من العمر 24 سنة والتسبب في جرح “ع. ربيعة”، التي تمكن الأطباء من انقاذ حياتها عقب اختراق رصاصة وجهها.
وقائع الجريمة التي حدثت شهر رمضان من السنة الفارطة بحي سيدي سالم، قال عنها المتهم أثناء استجوابه من قبل قاضي المحكمة إنها جاءت دفاعا عن النفس ليس إلا، وهذا بعد مناوشات كلامية تعود أسبابها إلى فاتورة الهاتف التي تبين بعد اطلاعه على سجلات البريد أن الضحية جاره كان يستغل خطه للقيام بمراسلات هاتفية لولاية تبسة ما كان وراء ارتفاع الفاتورة إلى 8000 دينار وما تسبب في مشاكل بين زوجة الجاني ووالدته، ليلجأ المتهم إلى جاره ويطلب منه عدم استعمال خطه الهاتفي وعدم التحدث إليه نهائيا. وحول هذه النقطة بالذات، سأل القاضي القاتل “م لطيف” إذا ما كان يضمر شيئا من الحقد ضد جاره فكان جوابه بالنفي، ليتابع سرد الوقائع التي وصلت الى قيام الضحية بتاريخ 11 من سبتمبر، دقائق قبل أذان الإفطار، بشتم الجاني، الذي كان منهمكا في إصلاح سيارته رفقة صديق ما أثار حفيظة هذا الأخير الذي هدده القاتل نفسه، ناصحا إياه بعدم الدخول في شجار مع جاره، وبعد لحظات خرج الضحية “ع. وحيد” الذي كان يحمل سكينا، فلم يتوان الجاني بتوجيه رصاصتين صوب رأسه أردته قتيلا على الفور لترتمي عليه أخته “ع ربيعة”، التي نالت هي الأخرى رصاصة في كتفها الأيسر لتختبئ تحت سيارة مخافة تعرضها للقتل. في هذه الأثناء هم “ب الزبير” بالفرار، غير أن القاتل “م لطيف” لحق به وأطلق عليه عشر رصاصات كاملة، 3 في رأسه و7 في باقي جسمه. دفاع المتهم ركز على الفترة العصيبة في عمل موكله شرطيا خلال العشرية السوداء بأحياء “لاڤلاسيار” ووادي أوشايح وباش جراح بالعاصمة والمعاناة التي عاشها بعد رؤيته لأصدقائه يموتون أمام عينيه والانهيار العصبي الذي عانى منه والذي كان وراء تغيير مقر عمله الى أمن الشبيطة مختار بولاية الطارف. كل هذه الأسباب منعت التماس الإعدام لتنطق الهيئة القضائية بحكم المؤبد في حق شرطي قال القاضي إنه من المفروض أن يكون حامي المواطن وليس قاتله.
وهيبة .ع
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com