عنابة - A la une

غياب أشغال التهيئة والصيانة العمرانية بحي ديدوش مراد في عنابة



غياب أشغال التهيئة والصيانة العمرانية بحي ديدوش مراد في عنابة
يعاني سكان حي 440 مسكن بديدوش مراد الواقع بمدينة عنابة، من حالة التهميش التي تظهر علاماتها جلية في الوضعية البيئية والعمرانية وحتى الأمنية. في هذا السياق طالب المعنيون بتدخل والي الولاية من أجل تغيير واقع معيشي كارثي تسببت فيه أطراف بعضها معروف والآخر مجهول.على الرغم من تصنيف حي ديدوش مراد، أو كما يصطلح على تسميته ب”لي لوريي روز”، ضمن النقاط السوداء من حيث الجريمة وحالات الانحراف، غير أن السكان عن طريق ”جمعية البهجة”، يحاولون محو الصورة المأساوية التي يكتسيها الحي ويسعون لاسترجاع قيمته التي كان يعرف بها منذ سنوات. في هذا السياق ناشد المعنيون والي الولاية ضرورة التدخل من أجل تسليط الضوء على حالة التهميش التي يعاني منها حي 440 مسكن نتيجة عدم برمجة أي مشاريع تهيئة وصيانة، حيث لم يتم إنهاء الأشغال في القناة الرئيسية لصرف المياه القذرة، ما انعكس بشكل سلبي على الحالة البيئية التي زاد في تدهورها تحويلها لمفرغة عمومية لأصحاب المشاريع المقاولاتية، حيث تعم أكوام الحجارة والأتربة كامل المساحات المحيطة بالعمارات. كما أن الإنارة العمومية منعدمة في عين المكان، ما سهل العمليات الإجرامية التي تكاد تكون الصفة المعروف بها حي ديدوش مراد، ناهيك عن التذبذب في التزويد بالكهرباء جراء ارتفاع الضغط على الموزع الكهربائي المتواجد في عين المكان. وشكل التغييب الفادح لأشغال الصيانة و التهيئة الموكلة لديوان التسيير العقاري سمة بارزة في حي 440 مسكن، حيث لم يتم طلاء العمارات منذ تسليمها لأصحابها سنة 1991. كما لم يتم تجديد طبقات الكتامة التي تسببت في فيضانات عارمة بشقق المقيمين في هذه السكنات الشتوية الفارطة مع تحول الأقبية إلى مرتع للجرذان ومختلف الحشرات نتيجة عدم مباشرة عمليات الجهر والتنظيف. وما اعتبر خطرا يهدد حياة السكان هو عدم حماية أقفال قنوات الغاز الطبيعي، ما استدعى التحرك العاجل للمواطنين من أجل تدخل ناجع من السلطات الولائية بعد استنفاذ كامل محاولات تدخل المصالح المعنية بهذه الانشغالات على غرار سونلغاز، البلدية، مصالح ”أوبيجيي” وغيرها من القطاعات. تجدر الإشارة أن حي ديدوش مراد وما جاوره مثل حي البرتقال عانى منذ أكثر من 5 سنوات كاملة من حالة لامبالاة السلطات المحلية، التي وإن برمجت أشغال تهيئة أو صيانة عمرانية، فإنها تراوح مكانها سنوات لتبقى آخر ما يتم إنجازه على الرغم من أن الحي يتوسط المدينة ويعتبر وجها لها، غير أن سياسة الكيل بمكيالين التي اتبعها القائمون على شؤون بلدية عنابة جعلت هذه الأحياء وغيرها في ذيل قوائم التنمية المحلية التي تزيد عن حدها في مناطق وتنعدم كليا بمناطق أخرى.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)