عنابة - A la une

عنابة تحتفي بأدبائها وإصداراتهم المعرفية



احتفت عنابة على مدارين يومين بأدباءها وإصداراتهم المعرفية في لقاء من تنظيم المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية «بركات سليمان» لولاية عنابة بالتنسيق مع دار النشر جمال، وبإشراف مديرية الثقافة للولاية، حيث تمّ بالمناسبة استضافة البروفيسور صالح بلعيد، الذي قدم مداخلة حول «المجلس الأعلى للغة العربية بين اللغات الوطنية واللهجات المحلية واللغات الأجنبية في ظل العولمة»، والدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين، إلى جانب تنشيط ندوة بعنوان «الاعلام والكتاب»، وتقديم كتاب «بصمات إعلامية» للكاتب عمار الصافي.تأتي هذه الاحتفالية في إطار افتتاح الموسم الثقافي لولاية عنابة 2022 2023، حيث أشرف مدير الثقافة لولاية عنابة احسن تليلاني على انطلاق فعاليات الاحتفاء بكتاب عنابة وإصداراتهم المعرفية ليفتتح اللقاء البروفيسور صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، الذي أكد في كلمته أمام الحضور، على أن المجلس الأعلى للغة العربية يفتح أبوابه للمنظمات ودور الثقافة والمكتبات العمومية، ولكل من يهمه الأمر خدمة للغة الضاد، مشيرا إلى أن المجلس يعمل على تطوير اللغة العربية في مجالات ثلاثة وهي الازدهار، حسب ما ينص عليه الدستور، تعميم استعمال هذه اللغة في العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى الترجمة من وإلى اللغة العربية. وقال بلعيد إنهم يعملون على ذلك مع ثلة من الباحثين والعلماء والشباب ومختلف الشركاء الاجتماعيين قولا وفعلا.
وأضاف أن هناك موقع خاص بالمجلس على شبكة الانترنيت تسهل على الباحث الاطلاع على مختلف مهام هذه الهيئة، بما فيها الموسوعة الجزائرية والتي لأول مرة تظهر عبر 05 مجلدات الأولى، حيث ستصل إلى 30 مجلدا، يقول البروفيسور بلعيد.
كما أشار إلى أن تحديات اللغة العربية هي كيف تكون ندا خاصة مع اللغات الستة الأممية، وهي الانجليزية، الفرنسية، الاسبانية، الروسية، العربية والصينية، مؤكدا أن لغة الضاد تحتاج لأن تحتل موقعا مميزا بين لغات العالم، وأن تكون ضمن مجموعة من الخرائط القادمة، حيث في الدراسات الاستباقية ستكون هناك ثلاثة خرائط، الأولى سنة 2026 ثم الخريطة الثانية 2036 والثالثة 2046، ولذك يقول عملنا كيف نخطط لمقام اللغة العربية ضمن الخرائط الثلاثة القادمة.
ومن جهته، نوّه رئيس جمعية العلماء المسلمين بمداخلة البروفيسور بلعيد، وبأن اللغة الانجليزية هي لغة العلم والعالم والتكنلوجيا، حيث يجب مواكبة مختلف اللغات الحية، وأن لن نبقى حبيسي لغة معينة، حتى نتمكن من الوصول إلى الهدف المنشود، يقول قسوم، الذي تحدث أيضا عن مهام جمعية العلماء المسلمين ودورها في المجتمع، كما توجه بكلمة إلى الأدباء والفنانين بمختلف توجهاتهم، وبأن جمعية العلماء المسلمين مع الفن الهادف الذي يجسد واقع الأمة ويكشف معاناة الانسان والأوطان، مضيفا أنه ليس من الفن ولا من الأدب من يدعو إلى الانحلال والمجون، وقال إنهم يدعون إلى الفن بأسمى معانيه، وبأن ما تقوم به الثقافة يجب أن يتكامل ويتم وفق الهدف والمقصد والغاية لتكون خادمة للأوطان والمجتمع بجميع مكوناته.
ودعا قسوم إلى تكاثف كل جهود المثقفين على اختلاف توجهاتهم ولغاتهم وانتماءاتهم، وأن يكونوا أصلاء لهذا الوطن، ويستلهموا إبداعهم من معاناة الانسان، وما ينشده ويطمح إليه لصنع مجتمع وغد أفضل، مؤكدا لهم أن المثقف جزء من جمعية العلماء المسلمين، وبأنه لا يمكن أن يكون أي أديب أو فنان ينتمي إلى هذا الوطن حقيقة، ويكون معاديا للقيم الوطنية أو الاخلاقية أو الانسانية.
من جانب آخر، تمّ بالمناسبة، تكريم البروفيسور صالح بلعيد، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية والدكتور عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إضافة إلى تكريم الكتاب الذين أصدروا مؤلفات جديدة عن دار الجمال للنشر، وذلك في حفل حضرته عديد الأسماء الأدبية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)